حسام الدين الأمير
وهو رقم أولى لا يمكنك الحصول عليه بضرب عددين أصغر منه، والكارما أو الهالة عندما تظهر لك على شكل الرقم 7 فهذا يعنى أنك وُجدت على الأرض لإنجاز مهمة خاصة، كما أن هناك 7 نغمات مميزة فى السلّم الموسيقى، ويوجد فى رأس الإنسان سبعة ثقوب، هى الأذنان، والعينان، والأنف، والفم، وكنت سابقا قد عددت دلالات هذا الرقم فى مقال "سبع سنوات" والمتعلقة بحكم الرئيس عبدالفتاح السياسى للبلاد، لكن هذه المرة دلالات الرقم متعلقة بالشهر وهو الذى شهد عدد من الأحداث التاريخية العامة والعظمية وما يزال يشهد، وهو ما يؤكد كل ما يحمله الرقم من معانى والتى أولها النصر.
ففى 23 يوليو 1952 كان التحرك العسكرى لقادة الضباط الأحرار ضد الحكم الملكى ونجاح الجيش فى السيطرة على الأمور وعلى المرافق الحيوية فى البلاد وأجبرت حركة الضباط الأحرار الملك فاروق التنازل عن العرش لولى عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد أيضًا فى 26 يوليو 1952، ومن المفارقات الغريبة والعجيبة والهامة أن يكون هذا الشهر وتحديدًا يوم 29 يوليو من عام 1937 تتويج الملك فاروق ملكًا على عرش مصر رسميًا، بعد وصوله لسن الرشد.
ولن نبعد عن يوم 26 يوليو ولكن عام 1956 عندما اتخذ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قراره بتأميم قناة السويس ونقل الملكية من الحكومة الفرنسية إلى الحكومة المصرية بسبب رفض البنك الدولى تمويل الحكومة المصرية لبناء السد العالى، والكل يتذكر هنا نص قرار تأميم القناة (باسم الأمة - رئيس الجمهورية.. مادة 1: تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية، وينتقل إلى الدولة جميع ما لها من أموال وحقوق وما عليها من التزامات، وتحل جميع الهيئات واللجان القائمة حاليا على ادارتها، ويعوض المساهمون وحملة حصص التأسيس عما يملكونه من أسهم وحصص بقيمتها، مقدرة بحسب سعر الإقفال السابق على تاريخ العمل بهذا القانون فى بورصة الأوراق المالية بباريس، ويتم دفع هذا التعويض بعد إتمام استلام الدولة لجميع أموال وممتلكات الشركة المؤممة.
وما أشبه الليلة بالبارحة ففى 3 يوليو من عام 2013 أعلن وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبدالفتاح السيسى، عودة مصر التى تم اختطافها على أيدى جماعة الإخوان الإرهابية، بعد أن تعالت نداءات المصريين فى الشوارع، مطالبة الجيش المصرى بالتحرك لإنقاذ الوطن ومطالبة السيسى وقتها بتلبية نداء الشعب الشهير "انزل يا سيسى مرسى مش رئيسى"، وهنا نتذكر البيان الذى رد لمصر اعتبارها بعد تغلغل جماعة التمكين فى كل مفاصل الدولة، وتم إعلان خارطة الطريق والتى منها عزل محمد مرسى، وتعطيل العمل بدستور 2012، وتسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور.
وما بين 23 يوليو 1952 و3 يوليو 2013 دلالات مشتركة أهمها نداء الشعب لجيشه لانقاذه من براثن الملكية فى 1952 والتمكين الذى لا يقل فى نظرى عن نوع من أنواع الملكية الجديدة فى 2013 على يد الإخوان.
وإذا عدنا مرة أخرى للرقم 26 فى أيام هذا الشهر ففى 26 يوليو 2013 قرر القضاء المصرى حبس محمد مرسى، على ذمة التحقيق فى تهم عدة منها "التخابر مع حركة حماس وقتل واختطاف ضباط وجنود"، وصدر فى هذا اليوم قرار بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق عقب استجوابه حول التهمة المنسوبة إليه.
وقبل أن نخرج من العام 2013 وتحديدا فى 24 يوليو طالب وزير الدفاع وقتها الفريق أول عبدالفتاح السيسى، الشعب المصرى بالنزول إلى الشوارع لمنح الجيش والشرطة تفويضًا شعبيًا لمواجهة العنف والإرهاب.
كما شهد هذا الشهر وتحديدًا فى 19 يوليو عام 1799 اكتشاف حجر رشيد، إذ عثر أحد العلماء المشاركين فى الحملة الفرنسية على مصر وهو شامبليون على حجر رشيد، الذى كان مفتاحا لفك رموز اللغة المصرية القديمة وكشف أسرار الحضارة الفرعونية.. ومن الانتصارات لهذا الشهر وتحديد فى 21 يوليو عام 1960 - بدأ البث بالتلفزيون المصرى، وكانت مدة البث خمس ساعات يوميًا.
وإذا فكرنا فى استكمال علامات النصر لدلالة هذا الرقم فإن شهر يوليو الجارى 2021 شهد إطلاق المؤتمر الأول للمشروع القومى "حياة كريمة" لتنمية قرى الريف المصر بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبعد هذا الافتتاح بأيام تفقد الرىٔيس موقع اصطفاف المعدات والمركبات المشاركة فى المبادرة لتطوير قرى الريف المصرى، والتى تعد نصر جديد للحياة المصرية.
ومنذ ساعات وصلت الكراكة "حسين طنطاوى" منطقة البحيرات الكبرى بالمجرى الملاحى لقناة السويس بمدينة الإسماعيلية، قادمة من ميناء روتردام فى هولندا، وتعد أحدث وأكبر كراكات الشرق الأوسط.
وختامًا شهد شهر يوليو الجارى 2021 بداية ميلاد الجمهورية الجديدة، والتى كما جاء على لسان الرئيس السيسى أنها تعكس صورة مصر الحديثة ونهضتها، وأنها تتسع للجميع دون أى تمييز أو تفرقة، فى ظل مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة والمواطنة.