البث المباشر الراديو 9090
محمد البياع
البعض حاول اجتزاء تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى، التى أدلى بها على هامش افتتاحه للمدينة الصناعية الغذائية، والتى أشار فيها إلى ضرورة تغيير السعر الحالى لرغيف الخبز المدعم، أو إخراجها من سياقها لتشويهها وخلق حالة بلبلة فى الشارع المصرى.

وفى رأيى تصريحات الرئيس، كالعادة تميزت بالشجاعة التى لا تصدر إلا عن قائد حقيقى يعرف معنى المسؤولية الوطنية تجاه شعبه ووطنه، ووضح الرئيس هذه التصريحات حتى لا يساء فهمها أو استغلالها من قبل بعض الأشخاص أو الجهات المعادية لمصر، وذلك استمرارًا لنهج الشفافية الذى يطبقه الرئيس مع المصريين فى إشراكهم معه فى جميع القضايا منذ توليه مقاليد الحكم  ومسؤولية البلاد  .

ومع استرجاع تاريخ القرارات المتعلقة بأسعار رغيف الخبز فى فترة أكثر من ثلاثين عامًا مضت، نجد أنه تم رفع الدعم عن رغيف الخبز ثلاث مرات تقريبًا، فكان سعر الرغيف نصف قرش حتى سبتمبر 1984، ثم ارتفع السعر إلى قرشين للرغيف حتى عام 1988، وبعد ذلك زاد السعر ليصل إلى 5 قروش وظل حتى العام الجارى 2021 أى نحو 33 عامًا لم يحدث أى تغيير أو تحريك فى سعر رغيف الخبز.

منظومة دعم رغيف الخبز تعانى منذ فترة كبيرة من إهدار جسيم لموارد الدولة وتسريب للدعم، وهو ما يوضحه حجم ما يتم استبداله من نقاط الخبز شهريًا بمنظومة الدعم التموينى، من استغلال المستفيدين من الدعم لحوالى 10% ما يتم تخصيصه سنويًا لدعم الخبز، ويتم استبدال عدد الأرغفة التى لا يقوم صاحب البطاقة التموينية بصرفها بمنتجات أخرى.

يجب أن نعلم بأن فاتورة دعم الخبز التى تتحملها الدولة تصل إلى أكثر من 42.5 مليار جنيه تقريبا من أصل نحو 84 مليار جنيه،  هى فاتورة الدعم التموينى، وذلك وفقًا للميزانية العامة للدولة للعام 2020 - 2021، علمًا بأن تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم 67 قرشًا، فى حين تبيعه الحكومة للمواطن بـ5 قروش بما يعنى أن الدولة تتحمل 62 قرشًا من تكلفة إنتاج الرغيف الواحد، فى حين تقدم الحكومة الخبز المدعم لنحو 60 مليون مواطن بمعدل 5 أرغفة للفرد يوميًا، وذلك وفقًا لبيانات وزارة التموين والتجارة الداخلية.

الدولة المصرية تشهد حراكًا تنمويًا على جميع الأصعدة، بداية من إعادة بناء الإنسان المصرى وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، سواء من خلال مبادرات الرعاية الصحية والقضاء على فيروس سى وقوائم انتظار المرضى وباقى مبادرات 100 مليون صحة، وبرامج رعاية المرأة المصرية والأطفال فى المدارس للحفاظ على جيل جديد يكون قادرًا على استكمال مسيرة بناء الوطن، بالإضافة للمبادرات الكثيرة والجهود الضخمة لتوفير السكن الملائم لمحدودى الدخل فى العشوائيات، فضلا عن المشروعات القومية الضخمة والتى يأتى على رأسها إنشاء وتطوير شبكة الطرق، والعمل على التحول الرقمى لتيسر حياة المواطن المصرى، إضافة إلى مشروعات تطوير الريف المصرى والذى تصل تكلفتها لأكثر من 700 مليار جنيه، وغيرها من مشروعات التنمية المستدامة والتى تهدف لتأسيس مقومات وملامح الجمهورية الجديدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز