جمال رائف
التجربة المصرية فى احتواء الشباب وتمكينهم على كافة الأصعدة سواء كانت سياسية او اقتصادية أو اجتماعية، شكلت نموذجًا فريدًا فى ظل توافر الإرادة السياسية المتمثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى المؤمن بالشباب وقدراتهم على العطاء، فكان دوما رهان الرئيس رابحًا على أن يصنع الشباب المصرى المستحيل.
فمنذ اللحظات التى أذنت بميلاد فجر جديد تتخلص فيه مصر من حكم الجماعة الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو والرئيس محاطًا بالشباب المصرى منصتًا لهم وعاملًا من أجل تحقيق تطلعاتهم وأحلامهم، ولهذا دشن الرئيس عبد الفتاح السيسى جسرًا حقيقيًا للتواصل ما بين الشباب والقيادة السياسة، وأيضا كافة مؤسسات الدولة عبر مؤتمرات الشباب والتى ساهمت بشكل فعال فى وضع إطار تنظيمى لعمل الشباب المصرى وتمكينهم بشكل حقيقى عبر التأهيل والتدريب المناسب، وهنا يظهر حرص القيادة السياسية المتعلق بتمكين الشباب بشكل حقيقى ومستدام، ولضمان هذا كانت القررات الرئاسية ضامنة لنجاح التجربة عبر توفير برنامج رئاسى لتدريب وتأهيل الشباب، أو من خلال إنشاء الأكادمية الوطنية للتدريب والتأهيل أو غيرها من القنوات التى أوجدتها الدولة لتمكين حقيقى يضمن عدم إخفاق الشباب المصرى فى تجربتهم بالعمل العام.
بالفعل نجحت الدولة فى مساندة الشباب المصرى للوصول للعديد من المناصب التنفيذية والتشريعية، وأيضًا الحزبية، هذا بجانب تشجيع الشباب للمساهمة فى أنشطة المجتمع المدنى والمشروعات التنموية المختلفة، وعلى الصعيد الاقتصادى أيضا، وفرت الدولة المصرية العديد من الفرص التمويلية للمشروعات الشبابية، خاصة الصغيرة والمتناهية الصغر، بالإضافة لتوفير آلاف فرص العمل وغيرها من الإجراءات والمبادرات التى انعكست على انخفاض نسب البطالة بين صفوف الشباب.
منجزات كثيرة وبمختلف المناحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية حققتها التجربة المصرية لتمكين الشباب، تلك النجاحات التى قررت القيادة السياسية أن تكون مستدامة للأجيال الشبابية القادمة، ولهذا كان العمل وفق استراتيجة واضحة تتضمن عدة محاور من ضمنها وجود حاضنات التدريب والتأهيل، ما يضمن تخريج كوادر شبابية مؤهلة لخوض غمار العمل العام بشكل مستمر.
المحور الثانى ويتضمن رعاية الكيانات الشبابية ومساندتها على الانخراط فى العمل العام، كما تمتد محاور العمل لتصل إلى النشء الجديد حيث تعمل الدولة على تعزيز الانتماء لدى الأجيال القادمة سواء عبر المبادرات التى تهتم بصحة طلاب المدارس وتوفير مراكز الشباب والأندية الرياضية والأنشطة الثقافية أو حتى من خلال توفير تغذية مدرسية، وهى الأمور التى تساهم فى خلق أجيال جديدة تشعر باهتمام الدولة وما يمكنها مستقبلاً من الاندماج داخل قنوات التمكين الشبابى المختلفة، ما يضمن الاستدامة والحفاظ على المكتسبات التى تحققت فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قال يومًا "إيمانى بالشباب راسخٌ لا يتزعزع.. فهم شركاء الحاضر ونبراس المستقبل المشرق.. فلا سقف لطموحهم ولا حدود لأحلامهم".
وكان أيضا ناصحًا أمينًا حينما قال "إلى قادة العالم: استمعوا إلى شبابكم.. امنحوهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم.. اجعلوهم سبَّاقين لا تابعين".. كلمات من نور، فهى لقائد آمن بالشباب وآمن الشباب به، فأشرقت شمس الوطن على الجمهورية الجديدة، حيث الحلم يتحقق والأمل يتجدد.