البث المباشر الراديو 9090
شنودة فيكتور
من أهم سمات القائد الناجح، القدرة على الاستماع إلى جميع الآراء، والقدرة القوية على الفرز والتمييز بين الصواب والخطأ، وبين المغرض والمحق، والحكيم والطائش وبالتبعية الحق والباطل.

تلك أساسيات الإدارة الناجحة، والتى يمكن أن يُبنى عليها العديد من القواعد والأسس اللازمة، لإيجاد منظومة إدارية ناجحة.

والذى يهتم بكلام الحكماء إنسان متواضع، يهبه الله لتواضعه حكمة أكبر وبالتالى يصير متميزًا عن أقرانه ومن حوله.

وأول طريق الحكمة التواضع، والاستماع الجيد للآخرين ولجميع الآراء وقلة الحديث إلا عند الضرورة، يعطى الفرد القدرة على التفكير والتدريب على عدم التسرع فى الرد، وفى إصدار القرارات فما بالكم لو كانت تلك القرارات لقائد أو مسؤول أو مدير له صلاحيات، بالأساس أمانة مؤتمن عليها من أولى الأمر وقبل ذلك كله ضمير يجب أن يكون حيًا ويقظًا أمام الله قبل الناس.

وعلى العكس تمامًا، فالإنسان الذى يصدر قراراته دون تهمل أو تفكير أو استماع لجميع الرؤى والاتجاهات بل يترك نفسه لجماعة أو أشخاص تتحكم فى قراراته يجد نفسه دائما محاطًا بقدر رهيب من المشكلات التى لا تنتهى أبدًا بل تزداد وتتعقد معه الأمور.

لكل إنسان يا أصدقائى مرجعيته وخبراته فى الحياة، تارة نجد أمامنا الأمثلة لهولاء الحكماء كما نجد أيضًا أمثلة أكثر لهولاء الحمقى المتسرعين فى قراراتهم وتفكيرهم اعتمادًا منهم على أشخاص بعينهم أو فكر أحادى متكبر يدمر صاحبه قبل الآخرين.

من يستمع جيدًا وكثيرًا يكون قائدًا ناجحًا لنفسه أولًا، مسيطرًا على كل أهوائه وبالتبعيه قائدًا متدبرًا للأمور مساعدا ومحبًا للجميع بحكمته قبل كلامه وبأذنه قبل فمه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز