البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
اهتمام غير مسبوق من الدولة المصرية بالرياضات الفردية وأيضاً الألعاب الجماعية البعيدة عن المعشوقة الأولى "كرة القدم"، حيث نجحت مصر خلال السنوات القليلة الماضية فى استضافة عدد من البطولات الإفريقية والعالمية والتى كانت بمثابة فاتحة الخير على صورة مصر أمام المجتمع الدولى فيما يخص تنظيم البطولات الرياضية وإداراتها، خاصة وأن مصر كانت أمام تحدى فى البطولات التى استضافتها مؤخرا فى ظل جائحة كورونا وحفاظها على إتمام كل ما يخص الإجراءات الإحترازية.

وهنا دعونا نعود بالمشهد إلى "صفر المونديال" وهو المصطلح الذى استخدمه الإعلام بعد فشل الملف المصرى فى الحصول على أى صوت من أعضاء المكتب التنفيذى للفيفا حين تقدمت مصر فى 15 مايو 2004 بملف تنظيم كأس العالم 2010 والذى فازت به جنوب إفريقيا، الأمر الذى كان بمثابة الصدمة للكرة المصرية وللريادة المصرية بشكل عام، وقتها دخلت مصر فى سباق مع أربع دول إفريقية هى جنوب إفريقيا والمغرب وتونس وليبيا وأسفر السباق عن فوز جنوب إفريقيا بالتنظيم بينما لم يحصل ملف مصر على أى صوت من أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى لكرة القدم وعددهم 24 عضوا، ووقتها أكد الاتحاد الدولى أن الطرق والخدمات والإدارة المصرية لا تصلح لتنظيم مثل هذا الحدث.

وكعادتها الدولة المصرية الجديدة فى ظل إرادتها السياسية الحكيمة والرشيدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ومع اهتمام حكوماتها بملفات مختلفة آنية ومستقبلية كان هناك تحد بأن تكون مصر قبلة البطولات الرياضية بل وتتسابق الاتحادات الدولية لمختلف الرياضات أن تكون مصر المنارة لاستضافة البطولات الرياضية الإفريقية والعالمية، فبعد قيام ثورة 30 يونيو والجهود المصرية الحثيثة لتوضيح الصورة للدول الإفريقية والتوجه المصرى لإفريقيا، وكذا الانفتاحات على كل ثقافات العالم، تمكنت مصر بأن تكون عاصمة الرياضة العربية والإفريقية والعالمية من خلال استضافتها لعدد من البطولات ونجحت فى اتمامها بشكل يليق بسمعة مصر ومكانتها فى التنظيم واستعدادها على كل المستويات.

فقد نجحت مصر فى تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية لليد للشباب والكبار 2019 ، والتى تأهل من خلالها منتخب الشباب إلى أولمبياد طوكيو، وفى يناير 2021 نجحت مصر فى تجربة تنظيمها واستضافتها لكأس العالم لكرة اليد، رغم ظروف انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وفى فبراير ومارس من 2021 استضافت مصر بطولة كأس العالم للرماية على الأطباق المروحية بمشاركة 400 رام يمثلون 31 دولة، وفى أبريل 2021 استضافت مصر بطولة العالم لناشئى السلاح، وفى يونيو 2021 استضافت مصر بطولة العالم للجمباز الفنى "رجال وآنسات"، كذلك استضافت مصر بطولة العالم للكبار للخماسى الحديث والتى كانت مؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية طوكيو 2021، بعد أن سحبها الاتحاد الدولى للعبة من دولة بيلاروسيا لتقام بمصر يونيو الماضى.

وخلال الساعات القليلة الماضية، استضافت مصر بطولة العالم للدراجات والتى أقيمت بمضمار ستاد القاهرة بمشاركة 46 دولة، وشهد افتتاح البطولة المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، وتستضيف مصر خلال هذه الأيام بطولة الدورى العالمى للكاراتيه بمشاركة 50 دولة من مختلف دول العالم وتقام بالصالة المغطاة باستاد القاهرة، والأمر لا ينتهى إلى هنا بل تستضيف مصر الأسبوع المقبل البطولة العربية للجودو باستاد القاهرة أيضاً الأمر الذى يؤكد أن الدولة المصرية أصبحت مركزاً إقليمياً لتنظيم واستضافة الأحداث الرياضية.

ليس هذا فقط فيما يخص اهتمام الدولة المصرية بالرياضة والدور الذى تلعبه فى المجتمع، بل أن الرئيس السيسى باعتباره المبادر دائما فى كل جديد داخل الدولة المصرية فقد وجه بإطلاق اسم البطلة الاولمبية المصرية "فريال" على الكوبرى الجديد الذى يتقاطع أعلى الطريق الدائرى على محور طه حسين بالتجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة ليصبح "كوبرى فريال عبد العزيز" تقديرا لدورها الوطنى بعد حصولها على ذهبية الكاراتيه فى أولمبياد طوكيو، كما كرم الرئيس فى ذات التوقيت أبطال مصر الأولمبيين.

وينتظر جموع المصريين خلال الساعات القادمة عودة الأبطال المصريين المشاركين فى بطولة الألعاب الأولمبية للأشخاص ذوى الإعاقة "البارالمبية" حيث حقق عدد كبير من اللاعبين ميداليات عديدة، وكما هو متوقع ينتظر الجميع تكريم الرئيس السيسى لهم، خاصة بعد تجاهل الإعلام المصرى لنتائجهم.

كل ما سبق رياضيا يؤكد على اختلاف النظرة المصرية للرياضة والتوجه المصرى نحو فكرة الدعم المطلوب لها بشكل عام، وهو ما ترجمه اهتمام القيادة السياسية ببناء النشء من خلال ما أعلنه الرئيس بأن مصر لديها خطة لرفع كفاءة مراكز الشباب وأنه تم تطوير 4000 مركز.

مصر الجديدة التى عهدناها كانت من أهم خطواتها أيضاً صدور قانون الرياضة الجديد، وهو ما ساهم فى إعادة ترتيب بيت الرياضة المصرية من الداخل والخارج، وغيرها من القرارات التى أكدت أن مصر بلد رياضية بالمقام الأول.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز