د.رانيا أبو الخير
إذ جاء ترتيب مصر كما أعلن عن ذلك رئيس الوزراء ضمن الدول الـ 10 الأكثر تطورًا فى محور جودة الأسواق والبنية التحتية، والأولى عربيًا، والـ 16 عالميًا فى نسب تمثيل المرأة برلمانيا لعام 2020، كما تقدمت مصر 16 مركزًا فى محور جودة الاقتصاد وغيرها من المؤشرات الأخرى التى تؤكد على أن الجهود التى بُذلت على مدار السبع سنوات الأخيرة بدأت تؤتى ثمارها المرجوة.
والحقيقة أن هذه الثمار التى يشعر بها غالبية المواطنين الذين يرون أن تحسنا ملحوظًا قد طرأ على حياتهم وتغيرًا مهمًا قد شهدته ظروفهم المعيشية، إلا أن هناك قلة قليلة لا تزال ترى بنظرة سوداء محاولة تصدير روح التشاؤم إلى الرأى العام.
ومن هنا جاءت أهمية التقرير الذى صدر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء حاملًا عنوان "جهود على طريق التنمية"، موثقًا الجهود الكبيرة المبذولة من مختلف قطاعات الدولة سعيًا لتحقيق طموحات المواطن المصرى.
ومما يميز هذا التقرير الصادر فى أغسطس الماضى أنه باللغتين العربية والإنجليزية بما يقدم حقائق عن الواقع المصرى ليس فقط للرأى العام المصرى وإنما للرأى العام الخارجى، إذ يلقى الضوء على أحدث المؤشرات التنموية، وأهم نتائج الجهود المبذولة على مختلف الأصعدة من خلال عرض تفصيلى لأهم التقارير المحلية والعالمية، التى اهتمت برصد عدد من المؤشرات التنموية عن مصر.
وقد تضمن التقرير عدد من الأبواب حملت عناوين ذات دلالات مهمة: نحو مجتمع مستدام، نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى، نحو حياة صحية ومستدامة، تنمية الأسر المصرية، نحو تعليم متطور وشامل، نحو المساواة بين الجنسين.
خلاصة القول، إن التقدم الذى أحرزته مصر فى مختلف القطاعات والمجالات يستوجب أمرين:
الأول: الاستمرار فى النهج ذاته الهادف إلى التطوير المستمر سعيًا إلى تحقيق التقدم فى مختلف المؤشرات الدولية المعنية بمختلف نواحى الحياة.
الثانى: توثيق هذه الجهود وتعميم نشرها إعلاميًا، بهدف الرد على الشائعات والمغالطات التى يحاول البعض نشرها للإساءة لمصر وجهودها بهدف إصابة الرأى العام بالإحباط، إذ وجود مثل هذا التقرير الذى يوثق جهود التنمية فى مصر إنما يحمل رؤية تفاؤلية أننا نسير على الطريق.
صحيح أن الأمر لم يكتمل كليةً ولكن الجهود مستمرة، ما عبر عنه عنوان التقرير ذاته بأنها جهود على طريق التنمية، إدراكًا بأن التنمية عملية مستمرة لا تتوقف، حتى فى الدول المتقدمة، إذ أن متطلبات الحياة وتطورها تفرض دوما تنافسًا وجهدًا فى تحسين الأداء والارتقاء بالإمكانات.