البث المباشر الراديو 9090
د.رانيا أبو الخير
فى الأول من أكتوبر، احتفل القضاء المصرى بيوم عيده الأول الذى جاء بناء على قرار تاريخى من الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال اجتماعه بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية، فى الثانى من يونيو الماضى (2021)، إذ تم اختيار هذا اليوم تزامنا مع بدء العام القضائى.

وغنى عن القول إن قرار الرئيس بجعل الأول من أكتوبر يوما للقضاء المصرى إنما يحمل دلالتين مهمتين، الأولى: أنها المرة الأولى التى يُخصص فيها رئيس مصرى يوما للقضاء المصرى، ليعكس ذلك رؤية الرئيس فى تعزيز منظومة العدالة القضائية وحرصه الدائم على أن يكون القضاء هو السمة الرئيسة لدولة القانون وسيادته، ما يمثل ردا عمليا على جميع الادعاءات الباطلة أو الاتهامات المضللة التى تحاول أن تنال من الدولة المصرية بمؤسساتها الراسخة وقضائها الشامخ الذى حمل الكثير من العناء فى ترسيخ أسس العدالة فى المجتمع.

أما الدلالة الثانية: تعكس ما تنبه له الرئيس عبد الفتاح السيسى، من ضرورة الاحتفال بقضاة مصر من مختلف الهيئات القضائية تقديرا لدورهم الوطنى فى الفترة العصيبة التى واجهت الدولة المصرية فى أعقاب الخامس والعشرين من يناير، إذ واجه القضاء المصرى مخاطر عدة وتحديات عديدة، كان قادرا على مواجهتها والعبور بالوطن بر الأمان فى مساندة مؤسساته الدستورية والسياسية.

ومما يؤكد على مكانة القضاء ورجاله فى رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن الأمر لم يقتصر على مجرد تخصيص يوم للقضاء المصرى فحسب، بل كانت هناك جملة من القرارات المهمة التى هدفت أيضا إلى تعزيز دور السلطة القضائية وتمكين رجالها من أداء دورهم على الوجه الأكمل، من ذلك القرار الخاص ببدء عمل العنصر النسائى فى مجلس الدولة والنيابة العامة، اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2021، ليتوافق بذلك مع النص الدستورى الذى شدد على الاستعانة بالمرأة فى مختلف الهيئات القضائية، إلى جانب توحيد المستحقات المالية بين الدرجات المناظرة فى الجهات والهيئات القضائية الأربع (القضاء – مجلس الدولة – النيابة الإدارية – قضايا الدولة)، فضلا عن الموافقة على إنشاء مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية.

إلى جانب ذلك، كانت هناك العديد من القرارات الهادفة إلى تطوير المنظومة القضائية التى تمثل عنوانا مهما لترسيخ المواطنة والمساواة والعدل بين أبناء المجتمع.

خلاصة القول: إن ما جاء فى كلمة الرئيس باحتفالية القضاء بهذا اليوم والتى أكد خلالها أن مرحلة البناء الراهنة تتطلب جهودا مضاعفة وعملا متواصلا، وقبل هذا وذاك فإن الأساس الحاكم لها إنما يتمثل فى سيادة القانون، بما يوجب على الجهات والهيئات القضائية مهمة وطنية جسيمة لتمكين المصريين من الحصول على حقوقهم والتعريف بمسؤولياتهم، تلك هى المهمة الرئيسية للقضاء المصرى فى بناء الدولة العصرية التى ينشدها الجميع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز