البث المباشر الراديو 9090
محمد البياع
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، رسالة للدول الأوربية، اليوم قائلا: "أنتم تتعاملون مع دولة تحترم نفسها وتحترم شعبها بشكل كامل.. نحن دولة تحترم شعبها وتحبه وتسعى من أجل تقدمه"، وذلك خلال كلمته فى مؤتمر قمة تجمع الفيشجراد مع مصر.

بالفعل ووفقا لحديث الرئيس فنحن لسنا فى حاجة لمن يتحدث معنا عن معايير حقوق الإنسان أو أن لدينا فيها تجاوز، فالقيادة السياسية المصرية مسؤولة عن إحياء 100 مليون نفس والحفاظ عليهم، وهذا أمر ليس باليسير.

كما ذكر الرئيس أن دولة مثل المجر بها 10 مليون مواطن.. وهولندا بها 40 مليون مواطن ومصر بها 100 مليون و65% منهم شباب لديه أمل.

ولعل إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الشهر الماضى، يؤكد ويعكس حرص القيادة السياسية على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين بمفهومها الشامل. 

فقد حرصت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان على تغطية كل الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان "المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية". 

إذ تعتمد الرؤية المصرية لحقوق الإنسان على عدد من المبادئ الأساسية حيث إن كل الحقوق والحريات مترابطة ومتكاملة، وأن ثمة ارتباطا وثيقا بين الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكل ذلك مع أهمية تحقيق التوازن العادل بين الحقوق والواجبات.

ولا ينبغى أن ينحصر مجال حقوق الإنسان فى المجال السياسى فحسب، فإن اختزال حقوق الإنسان فى الأغراض السياسية يكون مثل استغلال الدين للوصول إلى مصالح وأغراض سياسية، إذ يتعمد أهل الباطل الخلط بين حق الإنسان فى محاكمة عادلة، وبين أن يُفلت من العقاب، فمن يخل بالقانون يجب أن يخضع للعقاب ولسيادة القانون، فلا توجد محاكمات ذات توجه سياسى، بل جميع المحاكمات تتم فى إطار سيادة القانون، فالقضاء المصرى مستقل ونزيه، والمحاكمات تتم بعد تحقيق قضائى متكامل.

وعلى صعيد التشريعات والسياسات العامة، تستند جهود الدولة إلى المبادئ والالتزامات الدستورية والقانونية المساواة فى الحقوق والواجبات..

- يكفل الدستور استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة الإنصاف الأساسية التى تضمن الإنفاذ الفعال لكافة الحقوق. 

- تؤكد الدولة المصرية التزامها باحترام وحماية الحق فى السلامة الجسدية، والحرية الشخصية، والممارسة السياسية، وحرية التعبير، والحق فى التجمع السلمى، وتكوين الجمعيات الأهلية، والحق فى التقاضى. 

- ولطالما تبنت مصر، وما تزال، حرية الفكر والإبداع والتعبير.. مما أثمر عن مساهمة مصرية رائدة فى محيطها الإقليمى فنا وأدبا وثقافة. 

كما تمتلك مصر بنية مؤسسية وطنية ثرية، تعمل على تعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان. 

ولقد جاء إنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان "بخلاف المجالس القومية المتخصصة"، كإضافة مهمة لتعزيز العمل الوطنى فى هذا المجال. 

- كما توجد إدارات مختصة بحقوق الإنسان فى كافة الوزارات والمحافظات والجهات ذات الصلة.

ولعل استمرار العمل على زيادة اتساع دور المجتمع المدنى كشريك أساسى مهم فى عملية تعزيز حقوق الإنسان أكبر دليل على تعظيم الدولة لحقوق الإنسان بمفهومها الشامل بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لنشر الوعى بحقوق الإنسان فى المجتمع. 

ومن هنا كان توجيه الرئيس السيسى للحكومة بإعادة النظر فى قانون الجمعيات الأهلية السابق، وهو ما أثمر عن إصدار"قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى الجديد" بما يتضمنه من تيسيرات وضمانات تعزز العمل المجتمعى.

وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ترتكز استراتيجية التنمية المستدامة للدولة "رؤية مصر 2030" على مفاهيم النمو الشامل والمستدام والمتوازن، بما يتيح: 

- التوزيع العادل لعوائد التنمية

- تحقيق أعلى درجات الاندماج المجتمعى لكافة الفئات

- ضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة فى استخدام الموارد

- حسن توجيه وإدارة الموارد للوصول إلى أعلى مستويات التنمية

وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستوى إنقاذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خاصة فيما يتعلق بالحق فى السكن الملائم، والرعاية الصحية المناسبة، والعمل المنتظم، والغذاء الصحى، ومياه الشرب النقية، والصرف الصحى المتطور، والتعليم الجيد. 

لقد جاءت وثيقة الاستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان فى 78 صفحة، تستهدف 5 سنوات مقبلة لتعزيز حقوق الإنسان بما يعزز من التزامات مصر وتعهداتها الدولية، إضافة للبناء على الخطط التى وضعتها الدولة والتى تسير عليها منذ سنوات بما يعزز الحقوق والحريات. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز