د.رانيا أبو الخير
سلط القرار الضوء على تأثيرات الجائحة على حقوق الشباب فى العمل والتعليم والضمان الاجتماعى والتمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
ودعا القرار الحكومات المختلفة إلى ضرورة العمل على تطوير الاستراتيجيات التى من شأنها منح الشباب فرصا حقيقة تتيح لهم المشاركة الفعالة فى المجتمع، مع أهمية تأكيد تمثيل الشباب فى البرلمانات والأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية المختلفة.
وفى السياق ذاته أبرز القرار المبادرات التى قادها الشباب حول العالم وكانت لها إسهامات قيمة ساعدت دولهم فى مواجهة هذه الجائحة من ناحية، وفى تعزيز السلم والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان من ناحية أخرى.
والحقيقة أن اعتماد المبادرة المصرية إنما هو تأكيد لبعدين مهمين: الأول، بعد يتعلق بالرؤية المصرية لمنظومة الحقوق والحريات، تلك الرؤية التى تنطلق من تكاملية النظرة وشموليتها فى التعامل مع ملف حقوق الإنسان، إذ من غير المناسب أن تعطى أولوية لمنظومة من الحقوق على حساب منظومة أخرى، وإنما تنطلق الرؤية المصرية من واقع ضرورة أن تكون الحقوق كلها فى مستوى واحد من الأهمية والاهتمام وهو ما عكسته الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021-2026) التى أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤخرا، كما يعززها أيضا ما حققته مصر من ريادة عربية وافريقية فى مجال الرعاية الاجتماعية وفقا لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية.
وأشار إلى أن حجم إنفاق الحكومة المصرية على برامج الحماية الاجتماعية "باستثناء الرعاية الصحية، بلغ 9.5% من الناتج المحلى الإجمالى وهو أعلى نسبة على مستوى الدول العربية والإفريقية؛ ليؤكد ذلك على حرص الحكومة على التوسع فى برامج الحد من الفقر وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية. أما البعد الثانى، بعد يتعلق بالرؤية المصرية للشباب وأهمية دورهم وتمكينهم، وهو ما تضمنته الاستراتيجية الوطنية أيضا فى تخصيصها بندا مهما فى محورها الثالث للشباب وتمكينهم، بل يذكر أن مجلس حقوق الإنسان سبق له الإشادة بالمساهمات التى قدمها منتدى شباب العالم فى شرم الشيخ فى نسخه السابقة، باعتباره محفلا دوليا لمناقشة القضايا العالمية من منظور الشباب، ونموذجا للمبادرات التى يقودها الشباب حول العالم.
خلاصة القول إن المنظومة الحقوقية بصفة عامة وفى القلب منها حقوق الشباب على وجه الخصوص تمثل رؤية مصرية جديرة بالاهتمام والدراسة من مختلف مؤسسات الدولة المعنية.