جمال رائف
لم يكن بمقدور مصر التصدى لمخاطرها الأمنية المتمثلة فى محاربة الإرهاب ومكافحة الهجرة الغير الشرعية وغيرها من تحديات أمنية داخلية أو أخرى قادمة عبر الحدود، وصولًا لإعادة الانضباط للشارع إلا عبر استنفار كافة مؤسسات الدولة لمواجهة تلك العراقيل التى كانت تسعى لإعاقة البناء السياسى والاقتصادى وأيضا الاجتماعى للدولة المصرية، وبالفعل ساهمت فرض حالة الطوارئ فى فرض السيطرة الأمنية اللازمة، ما مكن مصر من التعافى وتثبيت ركائز الدولة وتطوير أدواتها وتحديث أجهزتها الأمنية بما يرتقى وعظِم التحديات التى تتصدى لها الإرادة المصرية.
إلغاء مد حالة الطوارئ هو أحد المكتسبات الهامة التى صنعها الشعب المصرى نِتاج عمله الجاد خلال السنوات الماضية، وهذا ما أشار إليه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى دوما ما يراهن على قدرة المواطن المصرى على صناعة الإعجاز، وبالفعل هذا المواطن الذى تحمل تبعات الإصلاح الاقتصادى ووقف فى وجه التطرف والإرهاب، مشمرًا عن ساعديه ليشيد المدن والمصانع والمزارع، ناحتًا فى الصخر دروب الأمل ها هو يستقبل شمس جمهورية الحياة الكريمة التى صاغت دستورها الإنسانى حينما أصدرت استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان لنجد تلك الشمس تشرق كل يوم وقد حققنا المزيد لجمهوريتنا الجديدة التى ستنقل مصر لمصاف الدول الصاعدة ولما لا والأحلام مشروعة.
اتخاذ القيادة السياسية المصرية قرار بعدم تمديد حالة الطوارئ يعد بمثابة إعلان انتصار مصر على مخططات الفوضى ورسالة للعالم أجمع تعبر عن مدى الاستقرار والأمن الذى تتمتع به الدولة المصرية، فى ظل منظومة أمنية حديثة ومتطورة رشيدة ولديها من الردع ما يكفى لصد الطامعين ودحر العابثين بأمن واستقرار الوطن، وهذا هو الأهم فالتحديات الأمنية لم ولن تنتهى، ولكن باكتمال بناء قوة الدولة الشاملة الآن، أصبحت مصر لديها القوة والقدرة على تخطى الصعاب وتحقيق الآمال، لينعم الوطن مستقرًا من بعد خوف، وتحيا مصر مرفوعة هاماتها نحو السماء.