البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
فتح حوار الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى مداخلته مع الطفل أحمد "معجزة القرآن الكريم"، ملفا مهما، وهو "إنسانية الرئيس"، الذى قرر أن يجبر بخاطر طفل استطاع ـ وأهله من قبله ـ أن يكون نموذجا حقيقيا فى الأخلاق والقيم والرقى والإيمان، وكافة الصفات التى من شأن أى أسرة أو دولة تفخر بأن يحمل أبناؤها هذه الصفات.

كما أن تلقائية الرئيس فى حواره مع أحمد، ومداعبته بأن يطلب أحمد من الرئيس ما يريد، وأن الرئيس فى مقام جده  كان لها وقع الأثر الطيب فى نفوس كل المصريين، الذين تمنوا وقت حديث الرئيس مع أحمد أن يكون أولادهم مكانه.

بل إن مداخلة الرئيس فى رأيى استطاعت وبشكل غير مباشر إعادة بوصلة التوجيه السلوكى والسيكولوجى لجميع النفوس المحبطة أو الطموحة أن تتخيل نفسها فى مداخلة مكان أحمد، وأن تحظى بشرف الدعم والمتابعة من الرئيس الإنسان.

وكعادته يبهرنا الرئيس دائما بإنسانيته، لكن الأهم أيضاً هو متابعته لكل كبيرة وصغيرة فى كل مجريات الحياة داخل الدولة المصرية، فلم يتخيل أحد أن يقوم الرئيس بمداخلته فى هذا التوقيت الذى يظن جميع المصريين فيه أن انشغالات الرئيس الرئاسية ستكون فى متابعته ما يدور فى العالم من تحديات وقرارات أو التجهيز للافتتاحات أو غيرها من الأمور المتعلقة بشئون الدولة العليا، لكن أن يقوم الرئيس بجبر خاطر طفل مصرى بل ودعوته بالقول أن يكون "شيخنا فى أول افتتاح لأى مشروع يشهده الرئيس" فهذا الموقف هو الإنسانية بعينها، وكذا متابعته للشيخ مبروك عطية وما يدور فى الأوساط الدينية من لغط وحوارات، ورؤيته للإعلام المهنى الذى رآه فى شخص مقدم البرنامج شريف عامر، وإن كنت بصفة شخصية أتمنى أن يفتح الرئيس ملف عودة الإعلام إلى ريادته.

كل ما حدث فى حوالى 11 دقيقية، هى عمر المداخلة، أشعرنا بأن الرئيس ليس فى مداخلة تليفونية على الهواء بل فى حوار ودى بين أب وأبنائه، بين عائل أسرة وذويه، بين قائد حقيقى يعتبر نفسه خادما لكل المصريين وليس حاكما عليهم.

استطاع الرئيس فى مداخلته أن يستحوذ على قلوب شرائح مجتمعية، كانت لا تعرف عن السياسة والأمور العامة للبلاد شيئًا، وهى شرائح الأعمار السنية الصغيرة فى المراحل الابتدائية والإعدادية ممن هم فى سن "أحمد"، فكان حديث كل الطلاب فى المدارس بشكل عام لبعضهم البعض "شفت وسمعت الرئيس وهو بيكلم أحمد".

 سيدى الرئيس إنسانيتك لا يستطيع أحد أن يزايد عليها بل إننى أطالب وسط سطورى هذه بضرورة قيام المصريين باكتتاب شعبى وأنت لست فى حاجة إليه ولكن لمنح سيادتكم وسام الإنسانية أو قلادة التراحم.

وهنا عزيزى المتابع لابد أن نتذكر سويا مواقف إنسانية عديدة سطر بها الرئيس مشاعر مختلفة فى نفوس كل المصريين منها إعلانه أن الدولة ستتحمل تكلفة علاج مرض الضمور العضلى للأطفال حديثى الولادة، والتى تبلغ 3 ملايين دولار لكل طفل.

ولو فكرنا قليلا فى حصر ورصد المواقف التى يستحق عليها الرئيس السيسى لقب رئيس الإنسانية علينا أن نتذكر استجابته السريعة لمناشدة طالبة حادث الدهس بأسيوط إذ وجه الرئيس بتوفير الرعاية اللازمة للطالبة منة الله هشام البالغة من العمر 14 عاما، وبالفعل تم نقلها إلى القاهرة لتلقى العلاج لكن بعد أيام كنت إرادة الله نافذة.

وكلنا نتذكر حديثه مع السيدة "نحمده" سائقة الميكروباص التى قابلها فى العاصمة الإدارية الجديدة، ووقتها فى مداخلة تليفونية قال الرئيس نصاً "إنه يقدر كل سيدة تخرج من منزلها وتشقى وتجرى على بيتها وأهلها".

وفى إطار حرصه واهتمامه بالأشخاص من ذوى الإعاقة لا ننسى مداخلة الرئيس مع برنامج القاهرة 360 واستجابته لدعوة منعم سعد الدين، وهو لاعب كرة السلة من الأشخاص ذوى الإعاقة، ووقتها وجه الدعوة للرئيس على الهواء مباشرة للمشاركة فى افتتاح البطولة فى 2014 وأن يشاركهم الرئيس بالحضور فى الاستاد ومشاهدة المباراة ووقتها قال الرئيس لـ منعم: "حبيبى يا ابنى وبالأمس قال لأحمد أنا جدك".

وجميعنا يتذكر استجابته لطلب هديل ماجد، وهى مطربة من الأشخاص ذوى الإعاقة، والتى طلبت الغناء أمامه ورد عليها "ده أنا نفسى أسمعك"، وطلبت أيضاً منه الوقوف بجواره والحصول على صورة معه واستجاب لها أيضاً واصطحبها حتى مقعدها.

ولا ننسى نعيه للسيدة زينب مصطفى، والمعروفة إعلاميا بسيدة "القرط" والتى تبرعت بقرطها الذهبى عام 2014 لصالح صندوق تحيا مصر، وكتب الرئيس السيسى عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك: "أنعى بمزيد من الحزن والآسى السيدة زينب مصطفى التى ضربت المثل العظيم فى الوطنية والانتماء والوفاء لبلدها فقد كانت خير نموذج للمرأة المصرية".

وكلنا لا ننسى تبادل الرئيس أطراف الحديث مع أحد المجندين خلال جولة له بالدراجة فى مدينة العلمين الجديدة واستمع إلى مطالبه، وقال له الرئيس كلمة لا تنسى: "محتاج إيه ما تتكسفش أنا زى أبوك" ووقتها استجاب الرئيس لطلبات المجند أيمن.

ومواقف أخرى كثيرة لا تنسى منها مشاركته الأسر إفطارهم فى بعض الافتتاحات، وحديثه مع المواطنين فى الشوارع وقت جولاته فى المحروسة بسيارته، واستجابته لأى مناشدة تصادفه أيا كانت، ولا ننسى جبر الخاطر الذى يقدمه لأسر الشهداء وأمهاتهم وذويهم وأطفالهم، وهذه الإنسانية كانت عند الرئيس منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد إدارة البلاد بل وقبلها والتى تمثلت فى استجابته لنداء المصريين لإنقاذ مصر من أيدى الغادرين.

سيدى الرئيس إنسانيتك كنت فيها القائد فى استجابتك لمصر وشعبها، والأب فى مواقف كثيرة منها حديثك مع المجند أيمن، والوالد فى حديثك مع منعم، والجد فى مداخلتك مع أحمد، "سيدى الرئيس أثبت قولا وفعلا بأنك رئيس كل المصريين".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز