البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
فتحت مبادرة "حياة كريمة " أبواب الأمل أمام الملايين من المصريين الذين عاشوا عشرات السنوات من أعمارهم فى تهميش حقيقى داخل القرى والنجوع التى يعيشون فيها، بل أن حياة كريمة استطاعت أن تطلق شرايين الأمل من جديد فى نفوس بعض الفئات التى ظنت نفسها للحظة أنها خارج حسابات الزمن، واستطاع الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يقدم فى إعلانه لمبادرة حياة كريمة ترجمة حقيقية لكل الوعود التى صدرت عن القيادة السياسية خلال السبع سنوات الماضية.

الأمر الذى يجعلنا اليوم وبقوة نقود حملة عالمية بضرورة ترشيح المبادرة للحصول على جائزة نوبل فى السلام لأنها مبادرة استطاعت أن تحقق السلام الاجتماعى الداخلى وسط موجات الإرهاب العالمى الذى ضرب الدولة المصرية، واستطاعت أن تقاوم وتنجح فى التنمية الداخلية، وأن تكون الدولة المصرية بمواطنيها نموذجا حقيقيا فى إعلاء المبادئ الحقوقية.

ففى رأيى المتواضع صنعت مبادرة "حياة كريمة" مفهومًا جديدًا للحياة داخل الدولة المصرية فى الجمهورية الجديدة بكل فئاتها، للدرجة التى أصبحت هذه المبادرة أو المسمى "حياة كريمة " مظلة حقيقية للدولة المصرية، وباتت مصر أمام العالم هى الدولة الأولى فى حماية الحقوق الاجتماعية لمواطنيها، بل وترجمة عملية للإعلان العالمى لحقوق الإنسان وكافة المواثيق الحقوقية، بل أننا اصبحنا فى حل عن أى اعتراض دولى أو محلى على أى شئ يتعلق بالحماية الاجتماعية للمواطن المصرى، الأمر الذى كان بمثابة بعد نظر من القيادة السياسية والحكومة المصرية، واستوعب المواطن المصرى الأمر ووثق فى قيادته السياسية التى استطاعت فى غضون سنوات قليلة تحول الأحلام إلى واقع وغيرت طبيعة الحياة على الأرض ووفيت بالوعود جميعها وأصبحت محل تنفيذ.

وهنا دعونا سويا نتذكر حديث الرئيس السيسى فى 2016 عندما قال "بيعايرونا بفقرنا بس أنا مش هسكت" وقتها أطلقها السيد الرئيس مدوية معلنا احتجاجه ورفضه على المناطق العشوائية التى باتت وكانت خطرا يهدد التنمية.

وفى يوليو 2018 وتحديدا أمام مؤتمر الشباب قال الرئيس السيسى "لازم نخرج من العوز الأخلاقى والعلمى والاقتصادى والعوز الاجتماعى احنا لازم نحط ايدينا فى إيدين بعض"، وقال أيضاً إن " طريق الإصلاح الحقيقى صعب وقاس، وأنه يتسبب فى كثير من المعاناة، ولكن لا شك أيضاً فى أن المعاناة الناتجة عن عدم الإصلاح، هى أكبر وأسوأ بما لا يقاس، وأنه قد تم تأجيل الإصلاح كثيراً حتى أصبح حتميا لا اختياراً، وضرورة وليس ترفاً  أو رفاهية".

وفى أغسطس 2021 قال الرئيس السيسى للمواطنين: "مش مطلوب منك تأكل ولادك بس لكن عليك إتاحة حياة كريمة لهم".

وبعد كل هذا نجد الميثاق الوطنى الحقيقى الذى يضمن كفالة تنفيذ كل هذه الوعود من خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى فى رأيى هى بمثابة العقد الشرعى والرسمى بين الدولة والمواطن دون وسيط أو طرف ثالث، بل أن الأمر برمته جعل المواطن المصرى شريك أساسى فى عملية التنمية والبناء وبات بشكل ذاتى هو المعلم والقدوة فى ضرورة الحفاظ على المكتسبات التى بدأت الدولة المصرية فى تدشينها وإنجازها.

وهنا دعونا نتذكر اللحظات الأولى من نقل مواطنى منشية ناصر والدويقة إلى حى الاسمرات 1 – تحيا مصر -  وكيف بعد ساعات قليلة من عملية الانتقال خرجت علينا وسائل الإعلام بنشر عدد من السلوكيات التى قام بها قاطنى العشوائيات بحق السكن بعد توفير الحياة الكريمة لهم، ولكن أدركت الدولة المصرية منذ هذه اللحظة ضرورة أن يكون المواطن شريك أساسى فى الحفاظ على ما وصلت إليه الدولة، وما وصل إليه حال المواطن نفسه، ليتبدل الأمر فى ليلة وضحاها إلى إحساس المواطن بالمسؤولية وقيامه بنفسه بالمحافظة على الممتلكات والمال العام بل وتوجيه الباقى من أقرانه إلى ضرورة فعل ذلك، وبات المواطن نفسه الذى انتقل من بيئة لأخرى هو القائم بدور التوعية لمن حوله.

وبالعودة إلى حياة كريمة، فلا بد أن نعلم أنها مبادرة ليست فقط لتغيير المشهد العام لشكل المواطن المصرى وبيئته لكنها مبادرة سلوكية وحضارية واجتماعية وتعليمية وإنسانية لأنها ستحول المجتمع المصرى خلال سنوات قليلة إلى مجتمع فاعل ومنتج، بل وستكون النموذج الحقيقى والمثالى لدول العالم التى تعيش ظروفا حياتية واقتصادية مثل جمهورية مصر العربية لتكون دليل لهذه المجتمعات فى التنمية.

وبنظرة سريعة على حياة كريمة فهى الفكرة التى نشأت من خلال الشباب المصرى المتطوع بعرض رؤيته وأفكاره فى المؤتمر الأول لمبادرة "حياة كريمة"، والذى عقد على هامش المؤتمر الوطنى السابع للشباب فى 30 يوليو 2019، وعلى إثره تم انشاء مؤسسة حياة كريمة بتاريخ 22 أكتوبر 2019 من شباب متطوع يقدم نموذج فريد يحتذى به فى العمل التطوعى.

ولأول مرة على مستوى العمل العام، تجتمع أكثر من 20 وزارة وهيئة و23 منظمة مجتمع مدنى لتنفيذ هذا المشروع الذى يعد أيقونة العمل الأهلى والتطوعى بالشراكة مع الحكومة.

وتعمل المبادرة فى 4584 قرية داخل 20 محافظة تضم 175 مركز و28000 تابع وتخدم 58 مليون مواطن، وترتكز على خدمة الأسر الأكثر احتياجا فى التجمعات الريفية وكبار السن و والأشخاص من ذوى الإعاقة والمتطوعين والنساء المعيلات والمطلقات والأيتام والأطفال والشباب القادر على العمل.

الأمر الذى يؤكد على قوة وعظمة وصلابة الدولة المصرية التى استطاعت خلال 8 سنوات من تاريخ ثورة المصريين فى 30 يونيو وسبع سنوات من حكم الرئيس أن تواجه الإرهاب وأن تحقق التنمية وأن تصعد بالمواطن إلى صدارة الكرامة الانسانية العالمية، وبالتالى بات لزاما أن تستحق جائزة نوبل فى خدمة الإنسانية والتنمية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز