شنودة فيكتور
حقيقة ودون مواربات، لا أريد التوقف أمام المعنى السىء أو الأسوء لها، أو دعونا نقول الدارج وهى أن صاحب تلك الصفات يقصد منها أنها غير حميدة أو إنها تحمل قدرا ما من الخبث أو المكر.
أقف معكم فى مقالى هذا عند المعنى المعاكس، وهو أن يكون إنسانا أو شخصا طيب الخلق، يحمل قدرا لا بأس به من التربية والالتزام، لكنه فى نفس الوقت يغلف كل هذا بشىء من الحكمة أو العقل، بل دعونا أن نبسطها أكثر، فنقول أنه غير انفعالى أو مندفع أو متسرع يسمع جيدا ويفكر بتروى وهدوء، ثم يبنى قراره بناء على دراية وتفكير ودراسة احيانا لو تطلب الأمر ذلك، فنرى فيه هذا الجانب المضىء إنه "طيب – محترم – مؤدب"، بس مش سهل أى حد يتمتع بخصال تجعله أكثر حرصا وحكمة.
أعزائى نحتاج جميعا أن نقف مع أنفسنا بضع دقائق دون ضغوط أو إزعاج، لنفكر جليا فى تلك الكلمات والمواقف، وكم نحن فى أشد الحاجه لها.
فعلى المستوى الشخصى أنت فى أشد الحاجة لها، سواء فى قراراتك المصيرية فى حياتك من اختيار تخصص التعليم فى مرحلة ثانوى "عام أو فنى" أو التخصص أن تدرس علمى أو أدبى أو أن تختار كليتك ومجال عملك أو الشركة أو المكان الذى تعمل فيه أن تكون عميقا يقظا دارسا لكل الأمور الخاصة بك وتفاصيلها.
صدقنى حتى فى أمورك الشخصية اليومية فى تعاملاتك مع الآخرين أصدقاء زملاء جيران أقارب أو اختيار شريك الحياة وهو القرار الذى يحتاج كثيرا من الهدوء والتفكير الجيد من كافة النواحى "ثقافيا – سلوكيا – مجتمعيا".
أما على مستوى مجتمعك ووطنك وبلدك، هو أن تكون ملما بالقدر المناسب لشخصيتك من الثقافة والدراية والمعروف عن أحوال بلدك وما تواجهه من تحديات سواء متغيره أو دائمة داخلية وخارجية
بل وما تحققه على أرض الواقع من إنجازات ومشروعات وتنمية حقيقية ومستدامة.. كل هذا مع كل ما يدار حولنا من إعلام وسوشيال ميديا متطورة سريعة.
التلون والتخفى فمنها الجيد ومنها المدمر، حتى لا تنساق خلف كذب أو شائعات أو تضليل يصنع بحبكة، كثيرا لا ننتبه إليها وسط مشاغل الحياة.
وأخيرا عزيزى أن تعرف وتدرك وتؤمن جيدا أن الأساس وسط كل هذه التحديات هى التربية الجيدة القائمة على عوامل عدة ما بين التنشئة السليمة وصحيح الدين واحترام الآخر وحقوق الغير إلى آخره.. وقتها فقط تصبح مختلفا طيبا، لكنك ليس من السهل أن يتلاعب بك أحد فى الداخل أو الخارج.