شنودة فيكتور
الغالبية العظمى من الأجيال الحالية لم تعاصر التاريخ والقليل من الدراما عن هذا النضال الوطنى لرجال البوليس المصرى حسبما كان يطلق عليه أنذاك، فقد شهدت المعركة تحالف قوات البوليس مع أهالى القناة، وأدرك البريطانيون أن الفدائيين يعملون تحت حمايتهم، فكانت ملحمة الوطنيه والفداء والدفاع عن كرامة وطن وعزة أبنائه.
وطيلة سبعون عاما مضت، كانت الشرطة المصرية تحمل رسالة الأمن فى كل ربوع المحروسة بكل قطاعتها ومؤسستها الشرطية لا أتعرض هنا لأشخاص بقدر ما أتعرض لمؤسسة مصرية عريقة عبرت بمصر والمصريين أحداثا وأياما عصيبة شديدة الضراوة، وربما لو اختلفت تلك التركيبة فى بلدان أخرى لكانت النتائج وخيمة.
لكن لأن عصب ووجدان تلك المؤسسة من صميم هذا الشعب، تتجلى تلك البطولات دائما باختلاف الوقت والتحديات، وكان أخرها ما مرت به مصر بعد أحداث الثلاثين من يونية عام 2013، فكان هذا التلاحم الرائع والدعم اللامحدود من المواطنين لحراس الوطن تكرارا لعظمة بطولات الإسماعيلية، وإن اختلف الزمن، وظل الهدف الوطن وأمانة وسلامة أبنائه سلاحا إضافيا مع هولاء الأبطال لمواجهة الإرهاب المحتمل وقتها، فالمواطن المصرى الحالم بالغد الأفضل له ولأولاده يؤمن بأن رجال الشرطة هم أساس هذا الأمان وعصبه، والعنصر المكمل لكل إنجازات وإعجازات الدولة المصرية، سواء الأمن العام أو الوطنى أو رجال البحث الجنائى والقوات الخاصة وقطاعات المرور والدفاع المدنى والسجل المدنى وغيرهم.
هم صورة يومية نرى تطورها وتحديثها لتتلائم مع الجمهورية الجديدة ومصر 2030، والمتابع الجيد للمشهد بكل أمانه وحيادية وحس وطنى يشهد بكل ذلك، بدايه من انتقاء الطلبة الجدد لكلية الشرطة وليس انتهاء بتطوير مهارة وكفاءات شباب وقيادات رجال وزارة الداخلية بأحدث الأساليب العالمية.
دمتم أبطالا أبناء مصر الأوفياء، وكل عام وجميعكم بخير ومصرنا بسلام، بفضل الله وجهودكم المستمرة.