إيمان عبيد
نحن كمربين نلبى احتياجات الطفل اللازمة، مثل: غذائه، وملبسه، وتعليمه، وعلاجه، وهذه احتياجات لا يجب أن يتهاون فيها أحد، ومن المهم جدًا أن نقول "حاضر" بوضوح لأبنائنا، لأننا قدوة لهم، ونرغب أن يستخدم الطفل أيضًا ذات الكلمة.
وما دامت كلمة "حاضر" مهمة، ودورنا كآباء العمل على إشباع احتياجات أطفالنا.. فلماذا نؤجل بعض الطلبات؟ أو نرفض بعضها؟
إن كلمة "ليس الآن" كلمات تشير إلى تأجيل الأمر، وهنا يتعلم الطفل قيمة الانتظار كأهم دروس الحياة، انتظار إشباع حاجاته والتفكير فى قيمة الأشياء، هذا الانتظار والتفكير سيجعله يشعر بقيمة الأشياء، ولذة السعادة فى الاقتناء.
سيتعلم الطفل من خلال هذه الكلمة أن الصبر يضيف قيمة للأشياء.. أما إن أخذت على كاهلك أن تلبى كل احتياجات ابنك لحظة طلبها، فيجب أن تتذكر أن احتياجاته ستزداد يومًا بعد يوم، ولن يدرك وقتها قيمة الأشياء، لأنه يعلم أن دوره يقتصر على الطلب، وسيقتصر دور الوالدين على الإنفاق.
وتذكر أيضًا أن الأسرة التى لا تعرف الصبر ولا تتناقش مع الطفل فى ضرورة تأجيل بعض هذه الحاجات، وتلبى احتياجات أبنائها كلها، تُعلم أبناءها بشكل غير مقصود أن الانتظار مؤلم.