البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
الحادث الإرهابى الجبان الذى استهدف محطة رفع المياه بشرق القناة، والذى أحبطته القوات المسلحة المصرية، يعد نقطة تحول فى اختيار الإرهاب لأهدافه، فنحن بصدد هدف تنموى (محطة مياه)، يكشف نوايا وأغراض الفكر المتطرف الحقيقية والمتعلقة بأحداث الخراب والدمار فى البلاد وتعطيل التنمية بمنطقة القناة وسيناء، نعم هى حقائق نعلمها جميعا.

ولكن يأتى هذا الحادث ليبرهن أكثر على تلك النوايا الخبيثة، لتكشف تلك الجماعات التى طالما تسرت بالشعارات الدينية عن أغراضها الإجرامية، فبعد أن فشلت كل حيالهم فى خداع الوعى الجمعى المصرى اتجهت العناصر التكفيرية نحو هدفها الأساسى والمتعلق باستهداف للبنية التحتية للدولة.

الحادث الأخير أيضا يشير إلى وهن وضعف إمكانيات الجماعات التكفيرية، ولهذا تتجه نحو هدفها الحقيقى، وهو إفشال التنمية التى تعد أحد عوامل الاستقرار، بل إنها ساهمت بشكل أساسى فى محاربة الإرهاب خاصة فى سيناء.

وبالنظر لتطابق الأهداف سنجد أنه نفس الهدف الذى تستهدفه القوة الناعمة للإرهاب، سواء منصات تلفزيونية او عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وتوجيه سلاح التكفيريين اليوم، نحو الأهداف التنموية ما هو إلا استكمالا لدور إعلام الإرهاب الذى يبث الشائعات بغرض التشكيك حول ما يحدث من تنمية فى مصر.

فبعد أن فشلت ألسنتهم فى التزييف تحاول الآن أيديهم التدمير، لنجد أنفسنا اليوم أمام جهد مكثف من كافة الجماعات التكفيرية والإرهابية لاستهداف التنمية المستدامة فى الداخل المصرى، فهل بات لديك إجابة الآن عن ما يحدث طوال السنوات الماضية من استهداف إعلامى للمشروعات القومية التنموية من قبل أهل الشر؟!

دلالة التوقيت أيضا تؤكد فشل الإرهاب ميدانيا وفكريا أمام صلابة العقيدة المصرية الراسخة المؤمنة بالدولة الوطنية، فعلى الصعيد الميدانى كانت مواجهة الدولة المصرية للفكر المتطرف بالتنمية والسلاح معا، وهنا كان دور الجيش المصرى العظيم والشرطة المصرية الباسلة.

أما على الصعيد الفكرى، فقد سخرت مصر كافة مفردات قوتها الناعمة لإحداث مجابهة فكرية تمنع من انتشار تلك الأفكار المتطرفة ووصولها للأجيال القادمة، سواء عبر تجديد الخطاب الدينى أو الإعلامى وصولا للدراما التى لطمت الإرهاب صفعات متتالية أفقد قدرة تلك الجماعات الارهابية على الكذب أو خداع الوعى المصرى.

وبالتأكيد مسلسل الاختيار فى نسخه الثلاث وبالتحديد النسخة الثالثة، كان أحد أدوات قوة مصر الناعمة التى قامت بتوثيق حقيقية جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها من الجماعات المتطرفة التى حاولت النيل من الوطن.

الشعب المصرى مازال يحارب الإرهاب بالفكر والسلاح، وهو ما حقق تجربة مصرية فريدة فى محاربة ظاهرة الإرهاب، فهذا الوطن لن يلين أمام تلك الأفكار الهدامة، وسيبقى صلبا قويا بتضحيات أبناءه وعزيمة رجاله، وفوق كل هذا إرادة الله التى كتبت لمصر أن تحيا إلى يوم الدين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز