البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
2920 يوما مرت على تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد حكم البلاد فى 8 يونيو 2014، حقا 8 سنوات، شهدت فيهم الدولة المصرية ما لم تشهده طيلة 80 عاما سابقة.

وبالعودة بالتاريخ إلى يوم 3 يونيو من عام 2014، فقد أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات وقتها برئاسة المستشار أنور العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا فى مؤتمر صحفى فوز المرشح الرئاسى عبد الفتاح السيسى بالانتخابات الرئاسية بغالبية الأصوات بنسبة 96.9%.

وفى 4 يونيو 2014 وبعد الإعلان رسميا عن انتخاب المشير عبد الفتاح السيسى رئيسا للجمهورية، توجه المستشار عدلى منصور "الرئيس المؤقت للبلاد" وقتها بخطاب إلى الشعب المصرى بمناسبة اختتام ولايته المؤقتة، وقال فى خطابه لكل المصريين "استوصوا بمصر خيرا، وارحموا بعضكم بعضا".

وعلينا جميعا أن نتذكر كلماته وقتها وهو دامع العينين "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، وقال يومها "أثق أن الغد يحمل للوطن غدا أفضل، وأنتظر عودة لهويتنا المصرية، وقيمنا الرفيعة، اللهم ألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام واحفظ لنا مصرنا".

تلك الكلمات فى خطاب الرئيس المؤقت، كانت نهج حياة بدأ بها الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم البلاد، وأيضا حفظها المصريين عن ظهر قلب، فقرروا وقتها أن يغيروا من أنفسهم مع رئيسهم الذى انتخبوه، ذلك الرئيس الذى حمل الأمانة على عاتقه، تلك الأمانة التى طالبه بها المصريين ليكون المنقذ والحامى الأمين للوطن ومقدراته، واتفق المصريين والرئيس على بداية عقد جديد للحياة فيما بينهم تكون نتيجته ما نحن فيه الآن "مصر العظيمة" و"بناء الجمهورية الجديدة"

لنصل إلى يوم 8 يونيو من عام 2014 وإجراءات حلف اليمين الدستورية لرئيس مصر المنتخب، وقتها قررت مصر والمصريين أن يبدأوا أعتاب مرحلة جديد من التنمية، وبدت شوارع مصر كأنها على موعد مع التطوير والبناء الحقيقى للحجر والبشر، وحضر مراسم حلف اليمين الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا وقتها فى مشهد مهيب 108 أشخاص فقط على رأسهم المستشار عدلى منصور بوصفه رئيس الجمهورية المؤقت، وإبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة بكامل تشكيلها، وفضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.


ومساء هذا اليوم كان العالم على موعد التنصيب الشعبى لرئيس مصر بحضور ما يقرب من 1200 شخص من رموز وقيادات مصرية ودولية، حيث حضر التنصيب قادة وملوك وزعماء من عدة دول حول العالم، إضافة إلى بعض رؤساء البرلمانات العالمية، ورؤساء وزراء عدد من الدول الأوروبية، ووزراء خارجية عدد من الدول الأخرى، وممثلى المنظمات الدولية والإفريقية، وعشرات من الشخصيات المصرية فى مختلف التخصصات والمجالات بالإضافة إلى أعضاء الهيئات الحكومية وغيرهم.

وهنا نعود مرة أخرى إلى مساء هذا اليوم 8 يونيو 2014 والذى بدأت من بعده مصر خطة عاجلة للاستقرا ومجابهة الإرهاب والبناء الحقيقى والتنمية العصرية، والاهتمام بالمواطن والإشكاليات والتحديات التى تواجهه ووضع الحلول العاجلة لكافة المشكلات التى واجهت الوطن منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتى موعد تنصيب الرئيس.

8 سنوات بواقع 2920 يوما مرت على مصر دفع فيها مئات الشهداء أرواحهم فداء للوطن ودفاعا عنه، وشارك فيها ملايين المصريين فى خطط بناء الدولة بتبرعاتهم واستثماراتهم وصمودهم ووقوفهم بجانب مصر ورئيسها، وبذل فيهم السيد الرئيس كل وقته وجهده فى إرساء قواعد التنمية الحقيقية للدولة المصرية فى كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

8 سنوات شهدت تمكين الفئات المهمشة، ومؤتمرات للشباب، وحوارات للوعى، وبناء للجمهورية الجديدة، ومبادرات رئاسية، وطرق ومحاور، وإسكان اجتماعى، ومحاربة للفساد، وعاصمة جديدة لمصر المحروسة، وظهير صحراوى تم إعماره، ومشروعات للاستصلاح، وبناء محطات الطاقة الكهربائية واكتشافات لحقوق الغاز، وتنمية فى البشر، وتغيير ملامح وشكل الحجر، وتدعيم القيم الحميدة، ومواجهة الأفكار والشائعات المغلوطة، وانفتاح على ثقافات الدول الأخرى، واتفاقات تعاون وشراكات مع كافة دول العالم، وتصحيح النظرة المغلوطة عن الدولة المصرية فى المنطقة، وعودة مصر للريادة الإفريقية، واحتضان مصر للدول العربية، وحجز مقعد لمصر وسط المجتمع الدولى والعالمى، ومواجهة الأوبئة والأمراض، والتصدى لكافة أوجه الهجرة والتهريب والتغريب، وإصلاح الهياكل المؤسسية والعمل على التنمية العمرانية، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وداعمة للبناء، وتنمية قدرات مؤسسات الدولة، وتنويع مصادر الأسلحة، ورفع كفاءة وقدرات الشرطة المدنية والقوات المسلحة المصرية، وتنمية سيناء، وإعمار الصحراء، وتوفير الحياة الكريمة للمصرين، والإهتمام بملفات الصحة والتعليم والتموين، وتطوير الريف المصرى بالكامل، وانخفاض معدلات الفقر، والاهتمام بالمرأة المعيلة والعاملة، وإصلاح حال الأسرة المصرية، واطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأنسان، واصلاح مؤسسات التأهيل، والقضاء على العشوائيات، ووقف التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة، والاهتمام بملف المجتمعى، وإطلاق التحالف الوطنى للعمل الاهلى التنموى، والعمل على دعم الحياة السياسية والحزبية، واهتمام بكرامة أبناء مصر بالخارج، ودعم الرياضة والرياضيين، والدعوة لتجديد الخطاب الدينى، والإصلاح المؤسسى والتشريعى، وغيرها من الانجازات التى لا حصر لها والتى جنى ثمارها الشعب المصرى، وسيكمل جنى ثمارها الأجيال القادمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز