حسام الدين الأمير
فمنذ وصول السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، لسدة الحكم فى مصر وهو حريص على بناء الجمهورية الجديدة على أسس سليمة وصحيحة، معتمدا على منهجية المكاشفة والمصارحة، وأننا جميعا علينا أن نكون يدًا واحدة للإنجاز، وهو ما وضح جليا فى كافة المشروعات القومية والتنموية التى تم الإعلان عنها وتنفيذها فى توقيتات تسبق ما كان مخططا لها، وهو ما تحقق عند إشارة البدء بحفر قناة السويس الجديدة، مرورا بالإعلان عن العاصمة الإدارية، وها هى اليوم صرح يتحدث عن نفسه، تليها المشروعات القومية ونرصد منها المليون ونصف فدان، والمزارع السمكية، ومحطات الطاقة الشمسية، والمبادرات الرئاسية المتعلقة بالصحة، والاستراتيجيات القومية المتعلقة بتطوير شبكة الطرق والمحاور الرئيسية وتبطين الترع، وإعمار الصحراء والقطار الكهربائى والسريع، ومدينة العلمين الجديدة، وتطوير الصعيد، والسطور تعجز حقا عن رصد ما يتم وسوف يتم على أرض الجمهورية الجديدة لنصل إلى "مشروع القرن" وهو حقا اسم على مسمى.
هذا المشروع الذى يتلخص فى المبادرة التى تحقق مفهوم الحماية الاجتماعية وهى "حياة كريمة" ذلك المشروع الذى أطلق عليه مشروع مصر التنموى، واليوم يصبح اسمه "مشروع القرن "، فعلى مدى القرون والعهود الماضية من عمر الدولة المصرية، لم نشهد إنجازا أو مشروعا أو تجربة بحجم تجربة حياة كريمة، التى استهدفت تحقيق النقلة النوعية لكل المصريين وتغيير نمط الحياة، وتشكيل الوعى الجمعى وتحقيق الحياة الكريمة الحقة لأكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصرى.
ذلك المشروع الذى بدأ بمبادرة رئاسية سرعان ما تحولت إلى حلم كل مصرى وكل مصرية، شارك فى تحقيقه وإنجازه كل مؤسسات الدولة، وتكامل معها فى التنفيذ مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدنى وشركاء التنمية فى مصر، وبالتالى استطاعت هذه المبادرة أن توحد جهود أكثر من 20 وزارة وهيئة و23 منظمة مجتمع مدنى، رفعوا شعار المشاركة فى التنفيذ لأهم مشروع شهدته مصر على الإطلاق فى عصرها الحديث، خاصة وأن المرحلة الأولى من عمر تنفيذ المبادرة استهدفت عدد 377 قرية الأكثر احتياجًا والأكثر تعرضا للتطرف والإرهاب الفكرى، والتى تتراوح نسبة الفقر فيها 70% فأكثر، بإجمالى عدد أسر 756 ألف أسرة بما يساوى 3 ملايين فرد داخل 11 محافظة، و مرحلتها الثانية تدخل فيها القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70% وهى القرى الفقيرة التى تحتاج لتدخل ولكنها أقل صعوبة من المجموعة الأولى، والمرحلة الثالثة من المبادرة تستهدف القرى ذات نسب الفقر الأقل من 50%، لنرى أن المبادرة إجمالا تستهدف الحياة الكريمة لعدد 58 مليون مواطن فى 20 محافظة و4584 قرية و175 مركز فى 28 ألف تابع.
وهنا دعونا نؤكد على ما قاله الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، من أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة هى مشروع القرن الجديد الذى يؤسس للجمهورية الجديدة، وتأثيره الإيجابى على 60 مليون مواطن مصرى.
أما السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، قال خلال لقائه بالإعلاميين والسياسين، إن الدولة المصرية لن تتوقف عن مبادرة "حياة كريمة" لأنها نقلت المواطن المصرى إلى مستوى يليق به، وأضاف قائلا وقتها "والله العظيم اللى بيتعمل فى مصر من عند ربنا.. ده حلم".
وعن نظرة المجتمع الدولى للمشروع قال أكيم شتاينر، مدير البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة، أن مبادرة حياة كريمة مشروع شديد الأهمية فى مصر، وأن برامج الأمم المتحدة ستعمل خلال الفترة المقبلة على الاستفادة من آليات تنفيذ المبادرة فى مصر.
أما كبار الاقتصاديين فى العالم والمؤسسات الدولية، قالوا أن "حياة كريمة" تعد من أعظم المبادرات فى تاريخ الإنسانية، وليس فقط فى تاريخ مصر.
وقال فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولى لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن مبادرة "حياة كريمة" التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، تعد تحولا ضخمًا وطموح كبير للحكومة المصرية، وأن الجهود التى تتم فى نطاق المبادرة تعادل المجهودات التى تمت على مدار سنوات، والبنك الدولى يرحب بالعمل المشترك مع الحكومة لدعم تنفيذ هذه المبادرة بشتى طرق التعاون الممكنة.
وكل ما سبق يكشف لنا أن "حياة كريمة" وبحق هى مشروع القرن لنا ولأولادنا وأحفادنا وحضارتنا المصرية التى تخطو خطى متسارعة على وتيرة نجاح تتم بأيدى المصريين، و بدعم رئاسى من السيد رئيس الجمهورية، وبجهود كافة الوزارات المعنية.