محمد البياع
الحصول على ترخيص مصنع قد يحتاج إلى حوالى 35 موافقة، وقد يحدث أن يوقِف موظف الرخصة أو تجديد الرخصة بسبب بعض الأشياء البسيطة الروتينية مما قد يتسبب فى تأخير صدور التراخيص،
وكلنا نعلم أن رأس المال دائمًا مرتبط بعنصر الوقت، ودورة رأس المال تحتاج إلى العمل لا التوقف، ولعل أسوأ شيء قد يواجه أى مستثمر فى أى مكان فى العالم هو أن يضخ استثمارات دون عائد ودورة مالية مناسبة قدر الإمكان لنوع المشروع الاستثمارى.
ولذلك كانت من أهم أهداف قانون الاستثمار مسألة تبسيط الإجراءات على المستثمرين فى إقامة المشروعات والحصول على التراخيص اللازمة، وجاءت الأمور المتعلقة بتبسيط الإجراءات فى 29 مادة من القانون كانت جميعها تحت بند التغلب على البيروقراطية، ومن أهمها العمل على إنشاء نافذة استثمارية فى جميع فروع الهيئة العامة للاستثمار للتعامل مع طلبات المستثمرين، وقررت الحكومة تشكيل لجنة خاصة يكون دورها حل مشاكل المستثمرين وتسهيل منح الرخص والتعامل الفورى مع كل التحديات التى تواجه تأسيس الشركات والمشروعات الاستثمارية الجديدة.
ومن هنا كانت فكرة الرخصة الذهبية، حيث تحصل الشركات بموجب الرخصة الذهبية على موافقة واحدة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته وتراخيص بناء المشروع وتخصيص المنشآت اللازمة له حيث تكون الموافقة للحصول على الرخصة الذهبية من الحكومة دون الحاجة إلى اتخاذ أى إجراء آخر، وتعطى الرخصة الذهبية الحق للمستثمر فى العمل بمجرد الإخطار، ويستكمل أوراقه فيما بعد دون إيقاف لعمل المشروع، وهذا سوف يختصر الكثير من الوقت، اذ نستطيع أن نقول باختصار، إذا حصل المستثمر على الرخصة الذهبية، فإنه بذلك يكون حصل على كل الموافقات اللازمة لبدء المشروع، علما بأن الرخصة لا تعفى المستثمر من متطلبات محددة، ولكنها تختصر كل شيء فى موافقة واحدة، إذ يستلزم من المشاريع الاستثمارية المؤهلة للحصول على الرخصة الذهبية استيفاء جميع المتطلبات التنظيمية من الجهات الحكومية المختلفة دون إخلال بالقوانين المنظمة.
الرخصة الذهبية من وجهة نظرى من أهم الدعائم الموجهة لقطاع الصناعة، وبما أن قطاع الصناعة يمثل أهمية كبيرة فى زيادة الدخل القومى وتوفير العملة الصعبة للبلاد وعلى استيعاب العمالة فلا خلاف على أهمية الدعم الحكومى للاستثمار المباشر فى القطاع الصناعى لما يمثله من أهمية كبيرة فى دعم الاقتصاد الوطنى، وبناء عليه فإن الدولة بتوجيهات القيادة السياسية تعمل على دعم قطاع الصناعة بجهود كبيرة ملموسة تستحق الإشادة بها.