عبد المنعم عاشور
تنظيم يليق بأرض الكنانة، وحضور يدل على مكانتها بين العالم أجمع، مشهد المطارات المتكدسة بطائرات القادة الضيوف، والفنادق الممتلئة بالمشاركين يبعث برسالة طمأنية أن مصر بلد الأمن والسلام والاستقرار، الضيوف يعبرون عن إعجابهم بأرض الكنانة، منهم من كان حريصا على زيارة الأهرامات والمتحف المصرى بالتحرير كرئيس فنزويلا ومنهم من أصر على زيارة منطقة الحسين كوفد من ماليزيا، ومنهم من يتجول فى مناطق شرم الشيخ.
وسائل الإعلام العالمية تحتفى بالتنظيم المبهر، ولم لا، ومصر دائما أرض الإبهار والمعجزات، المصريون دائمًا يبهرون العالم ويجمعونه فى وقت الأزمات، كوب 27 ليس كسابقيه، القمة هذا العام مختلفة عن كل القمم السابقة لأنها ببساطة على أرض مصر.
كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى جاءت قوية وتحمل فى طياتها رسالة إلى العالم أجمع أننا فى مركب واحدة، الكل متضرر من حالة الانقسام التى يشهدها العالم، ليس فقط التغيرات المناخية التى تشكل تهديدًا على الشعوب، ولكن هناك خطر أكبر أراد الرئيس السيسى أن يلفت الانتباه إليه وهو الحروب والصراعات الدائرة هنا أو هناك، ولعل أبرز ذلك ما نعانيه من ويلات بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية التى ألقت بظلالها على العالم أجمع.
الرئيس السيسى كان واضحًا فى حديثه عن الأزمة الروسية الأوكرانية، وتحدث باسم مصر وباسم جميع الحاضرين فى قمة المناخ أنه مستعد لبذل الجهود من أجل إنهاء الصراعات الروسية الأوكرانية.. الرئيس يقول ذلك ويعلنها مدوية من أرض السلام لأنه يدرك جيدًا أن الكل خاسر من هذه الصراعات وخاصة الدول النامية التى لا تمتلك اقتصاديات قوية.
الرئيس أكد أن الدول الفقيرة هى الأكثر تأثرًا بالحرب، وأنه ومستعد للعمل من أجل إنهائها، والتحرك لوقف الحرب الروسية الأوكرانية من منطلق دور مصر وليس للبحث عن دور.
نداء الرئيس جاء معبرًا عما يدور فى عقل القادة الحاضرين للقمة، لكن الرئيس كان سباقًا بالخير كعادته، ما جعل جميع الحاضرين يرحبون باقتراحه على الفور، قادة العالم والشعوب يتمنون مصالحة قريبة بين روسيا وأوكرانيا، العالم ليس قادرًا على تحمل تبعات الحرب الدائرة هناك أكثر من ذلك، وليس هناك دليل أكثر من الأزمات الاقتصادية ونقص الغذاء الذى يعانى منه العالم الآن.
كلمة الرئيس السيسى فى وجهة نظرى وضعت النقاط على الحروف، ووضعت الجميع أمام مسؤولياته.. يا قادة العالم هذه رسالة من أرض السلام للعالم كله بالسلام، الخطر الحالى ليس خطر التغيرات المناخية فقط ولكنه خطر تبعات الحروب وويلاتها.