البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
البناء السياسى للجمهورية الجديدة، رسخت لركائزه ثورة 30 يونيو؛ لتقف مصر بثبات مستندة على أعمدة الدولة الوطنية التى ترفض التطرف بينما هى تتسع للجميع، بناء مر بعدة مراحل وصولا للعفو الرئاسى الذى يعبر عن مرحلة جديدة ومتطورة فى البناء السياسى للدولة المصرية عبر مسارات متوازية، رسم الطريق للجمهورية الجديدة.

حيث لم تكن البنية التحتية والتنمية المستدامة أو الإصلاح الاقتصادى ومجابهة المخاطر والتحديات بمعزل عن عملية التنمية السياسة، بل جميع المسارات شهدت عملا منتظما ومرتبا وأيضا بالتوازى منذ عام 2014 بالتحديد، وعلى صعيد البناء السياسى للدولة شهدت مصر دستورا أسس لاستحققات ديمقراطية متنوعة سواء انتخاب الرئيس أو المجالس التشريعية.

كما انفتحت آفاق التمكين السياسى أمام الشباب والمرأة وذوى الهمم بمختلف السلطات الثلاثة بالدولة (التنفيذية والتشريعية والقضائية)، أجواء ساهمت بشكل إيجابى فى إعادة رسم الخريطة الحزبية للدولة المصرية لتظهر أحزاب جديدة وطورت أخرى قديمة من نفسها حتى أصبحت الأحزاب ذات فاعلية وقدرة على العطاء السياسى، فى نفس الإطار نمى دور الحركات الشبابية بعد أن عظمت القيادة السياسية من دور الشباب السياسى، ثم ظهرت تجربة داعمة لدور الأحزاب وشباب السياسيين تمثلت فى تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والتى أصبحت إضافة قوية فى الحياة السياسية المصرية.

الحوار الوطنى محطة جديدة ومفصلية فى البناء السياسى للدولة، أتت بعد مراحل أساسية من البناء لم تكن تحتمل الحديث بل كانت تحتاج للمزيد من العمل ومجابهة التحديات، ويعد تدشين الرئيس عبد الفتاح السيسى للحوار الوطنى هو بمثابة انطلاقة جديدة نحو تعزيز الحياة السياسية بما يلبى تطلعات الجمهورية الجديدة، لهذا كان اهتمام القيادة السياسية بتشكيل لجنة العفو الرئاسى بالتزامن مع انطلاق الحوار الوطنى تطبيقا فعليا لمفهوم الجمهورية الجديدة تتسع للجميع، وبالفعل وصل عدد المفرج عنهم أكثر من 1200 شخص منذ إبريل الماضى.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل استطاعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الاستفادة من العفو الرئاسى وتعظيم الاستفادة من هذا المكتسب المهم عبر المساهمة الفعالة لدمج المفرج عنهم من جديد داخل المجتمع عبر تشكيل لجنة باسم "الدمج والتأهيل" وتهدف اللجنة لإعادة تأهيل المفرج عنهم سواء اجتماعيا أو عمليا واقتصاديا بما يعود بالنفع على شخص المفرج عنه، أما التأهيل فقد يحقق اندماجا سياسيا يفيد المجتمع ويحقق إضافة للحياة السياسية المصرية، وبهذا تستطيع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تحقيق الهدف الأسمى للعفو الرئاسى والمتمثل فى تدعيم البناء السياسى للدولة وافساح الفرصة أمام الجميع للعطاء والعمل من أجل الوطن، ومن ثم تعد تلك اللجنة بمثابة نقلة نوعية فى حياة المفرج عنهم، حيث تنير لهم طريق العودة والمضى نحو الطريق الصحيح الذى يحقق لهم الاندماج الحقيقى والتأهيل المناسب لاستكمال الطريق نحو الجمهورية الجديدة مع باقى أفراد المجتمع.

جمهورية جديدة تتسع للجميع بينما ترفض العنف والتطرف، تعفو من أجل ترسيخ السلام المجتعى، ولكنها لن تصفح عن من تورط فى عنف، جمهورية تحتمى بدستور كتبته ثورة شعب وضحى لأجله أبطال الجيش والشرطة، دستور يقبل بالجميع تحت مظلة الدولة الوطنية التى تمثل عقيدة تلك الأمة التى تحيا بها ومن أجلها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز