حسام الدين الأمير
هذا الكيان الذى ولد كبيرا وعظيما بفضل المناخ الصحى الذى منحته الدولة المصرية لمؤسسات العمل الأهلى، التى نجحت بشكل كبير أن تحقق هدف أسمى وهو "تكاملية الخدمات وتشاركية الجهود"، لنجد أنفسنا أمام كيان واحد هو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى وليس 24 كيانا كما كانت بدايته أو 30 كيانا حتى انعقاد المؤتمر الأول للتحالف منذ أيام بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى.
والمتابع للمشهد يجد أن الدولة المصرية سباقة ورائدة فى كافة المبادرات والأفكار والفرص، فقد كان لها السبق والريادة فى إطلاق المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التى تعد المبادرة التنموية الحقوقية الأكبر على مستوى العالم والنموذج الذى لم تقدمه أى دولة من قبل، هذا بجانب المبادرات الرئاسية العديدة التى أطلقتها الدولة المصرية ودعمتها القيادة السياسية وقام على تنفيذها المؤسسات الوطنية، والتى منها القضاء على "فيروس سى" ومبادرة "100 مليون صحة"، وغيرها من المبادرات التى تستهدف صحة الطفل والمرأة والأشخاص ذوى الإعاقة، لنأتى إلى "التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى" ذلك التحالف الذى يعد الأكبر عربيا وعالميا فى فكرة تحالف مؤسسات المجتمع المدنى وتشاركها للعمل على أرضية واحدة وتحت هدف واحد، ذلك التحالف الذى استطاع فى خلال أقل من 365 يوما الوصول إلى كل شبر فى مصر وتغطية احتياجات ملايين المواطنين فى القرى والنجوع والأهم هو تصحيح الصورة الذهنية عن الدور الذى تقوم به مؤسسات المجتمع المدنى وصولا إلى عمل المؤسسات جميعها تحت مظلة واحدة وشعار واحد ورؤية ورسالة واحدة ليحقق فكرته والهدف من تكوينه.
وبقراءة بسيطة لبعض الأرقام التى تخص التحالف نجد أنه بدأ نشاطه فى شهر مارس من العام الماضى ٢٠٢٢ بمشاركة وعضوية كبرى مؤسسات العمل الأهلى والتنموى فى مصر، والتى تعمل فى مختلف مجالات التنمية المجتمعية، وهو العام الذى أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى عاما للمجتمع المدنى وقبل نهاية هذا العام انطلقت قوافل "ستر وعافية" لتقدم للمواطن الأكثر احتياجا كل الخدمات من ملابس ومواد غذائية وأدوية ولعب أطفال وشنط المدارس والدعم النقدى وتسقيف المنازل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتوعية المقدمة للسيدات للكشف المبكر عن سرطان الثدى والتوعية الخاصة بالأشخاص ذوى الإعاقة، وحتى كتابة هذا المقال ستصل القافلة رقم 17 محافظة الفيوم وتحديدا قرية الحامولى بمركز يوسف الصديق، وهى القوافل التى وصلت تقريبا إلى جميع المحافظات الأكثر فقرا، واستهدفت حوالى 8 ملايين مواطن حتى الآن.
المتابع لأرقام التحالف والتى تم إعلان البعض منها فى فعاليات المؤتمر الأول للتحالف والذى حضره الرئيس نجد أن خدمات التحالف وصلت إلى 30 مليون مواطن بتكلفة بلغت 12 مليار جنيه، حيث تم تقديم الرعاية الصحية إلى 5 ملايين مواطن، بالإضافة إلى أن 25 مليون مواطن تلقوا الدعم الغذائى، كما دعم التحالف الأسر بمبلغ 300 مليون جنيه مع بداية العام الدراسى، و8 ملايين مواطن استهدفتهم المرحلة الأولى من مبادرة "وصل الخير" بتكلفة بلغت 2 مليار جنيه، وبلغت تكلفة المرحلة الثانية لـ"وصل الخير" 7 مليارات جنيه.
ونتاجا لذلك وما قدمه التحالف الوطنى للعمل الاهلى التنموى وجمعياته ومؤسساته الأمر الذى دفع الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى تأكيده على وجود دور أكبر للتحالف فى العام الحالى 2023 قائلا "نظرا للظروف التى تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد بسبب الأزمة الاقتصادية المتواجدة وتداعياتها على العالم بأكمله وهى أزمة مستمرة ولها تأثير كبير، وبالتالى إذا كانت منظمات المجتمع المدنى قد عملت بهمة وجهد كبير خلال 2022 فإننا بحاجة إلى مضاعفة هذا الجهد خلال 2023".
وبالتأكيد المتابع للموقف يرى أن التحالف ومؤسساته تلقوا هذا الطلب بكل عزم وهمة وأطلقت مؤسسات وجمعيات التحالف هذا الشهر مبادرة "خيرك سابق" لدعم 5 ملايين أسرة بكراتين المواد الغذائية والوجبات الساخنة من خلال "كارت الخير"، والبدء فى رفع قدرات المتطوعين وإمكانياتهم التطوعية وترسيخ قيم التطوع لافساح المجال لتطوع أكبر عدد من الشباب.
وقبل نهاية مقالى فأنا واحد من المنتمين لواحدة من المؤسسات والكيانات الموجودة داخل التحالف وهى "مؤسسة عدالة مساندة المرأة المصرية"، وهنا لا يفوتنى إلا التأكيد على الدور الوطنى الذى يقوم به التحالف و مؤسساته وجمعياته فى خدمة المواطن المصرى وكل بيت فى قرى ونجوع مصر، وشعور التحالف بمؤسساته بالمسئولية الملقاة على عاتقه، ومن هذا المنطلق اطالب بحملة مجتمعية وإعلامية لترشيح التحالف للفوز بجائزة نوبل فى السلام لقيامه بتحقيق السلام الاجتماعى داخل المواطن المصرى أو ترشيحه لجائزة نوبل فى الاقتصاد لدوره العظيم فى التمكين الاقتصادى والتنموى للمواطن المصرى على كافة المستويات.