البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
الحكمة التى كتبتها يوما ما ومؤمن بكلماتها هى أن "الاستثمار الحقيقى فى الحياة هو أن تتناغم مخططات التنمية فى عملها للخروج بنتيجة جادة وروشتة حقيقية للإصلاح" وما تشهده مصر هذه الايام من حراك تنموى على كافة المستويات يحقق ذلك.

ففى الوقت الذى دعا فيه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى حوار وطنى جاد يجمع كافة أطياف الشارع المصرى بكل نخبه ومثقفيه وأحزايه ومؤسساته وطلابه وعماله وكافة الفئات من المرأة والشباب والأقباط وغيرهم من مشتملات العملية الحوارية، نجد أن عملية الإصلاح تسير جنبا إلى جنب مع جلسات هذا الحوار، وخطط التنمية التى تقوم بها الدولة المصرية لم تتوقف لانتظار نتائج هذا الحوار، وعجلة الانتاج تتسارع وتيرتها وهى تمضى قدما لتحقيق أعلى معدلات للنمو، وخطوات الدولة فى ضبط الاسعار والضرب بيد من حديد على الاحتكار والمحتركين تسير بشفافية مطلقة، والافتتاحات الرئاسية للمشروعات القومية تطل علينا ساعة بعد أخرى، وسنابل الخير فى افتتاح السيد الرئيس لموسم حصاد القمح ومصنع إنتاج البطاطس فى شرق العوينات بمحافظة الوادى الجديد تعلن عن خير جديد لمصر.

ووسط كل هذا يأتى الموضوع الأهم وهو المناخ الاستثمارى الذى يحفز على كل ما سبق وما تقوم به الدولة المصرية فيما سبق كله يساعد هذا المناخ على النمو والازدهار، وتم ترجمة ذلك من خلال قيام الرئيس عبد الفتاح السيسى باصدار القرار رقم 141 لسنة 2023 بتشكيل المجلس الأعلى للاستثمار برئاسته.

وهو الأمر الذى سيصحح عدد كبير جدا من الاوضاع الاستثمارية فى مصر والتى كانت بحاجة إلى خطوات سريعة وتحرك جاد، كما سيساهم هذا القرار وإعادة التشكيل فى اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات جادة لتحقيق طفرة حقيقية فى عملية جذب وتشجيع وتعزيز الاستثمار المحلى والأجنبى.

كما أن رئاسة السيد الرئيس لهذا المجلس أمر من شأنه تذليل كافة العقبات البيروقراطية التى يمكن أن تعترض العملية الاستثمارية، وسيساهم ذلك فى سرعة مواجهة مختلف التحديات التى تواجه استثمارات القطاع الخاص والأجنبى، كما أنه يعطى الثقة فى كافة القرارات التى تصدر عن هذا المجلس.

ليس هذا فحسب بل أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ترأس اليوم الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للاستثمار بعد إعادة تشكيله، وصدر عن هذا الاجتماع حزمة من القرارات التى من شأنها أن تعيد شكل الخريطة الاستثمارية فى مصر، وتساعد على إصلاح العيوب الهيكلية التى تعترض الاستثمار المحلى والاجنبى، فقد بلغ مجمل القرارات الصادرة عن الاجتماع 22 قرارا غطوا مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية، وشملوا فى مجموعهم عناصر العملية الاستثمارية بالكامل والتى منها " تأسيس الشركات - إصدار التراخيص – التنافسية - تسهيل عملية الاستيراد - تحفيز مناخ الاستثمار- التسهيلات الائتمانية - المشكلات التى تعترض المستثمرين " وغيرها من العناصر التى استطاعت أن تعطى نظرة مستقبلية إيجابية فى الاقتصاد المصرى خلال الأعوام المقبلة، وتعمل على مجابهة الأزمات الاقتصادية العالمية التى تواجه المنطقة ومن ضمنها مصر من ناحية أخرى.

وبقراءة وعودة للمشهد نجد أن البيئة التشاركية التى خلقتها جلسات الحوار الوطنى ومشاركة كافة أطياف الشارع المصرى فيها، والملفات التى تناقشها جلسات الحوار، والشفافية فى طرحها من خلال إعلان ما يدور على الهواء مباشرة، ساهمت وستساهم فى ضبط مؤشرات الشارع مرة أخرى فيما يتعلق بالأزمات المتلاحقة التى ضربت العالم وكان لها تأثير مباشر على الدولة المصرية، وتحركات جادة من الحكومة والقيادة السياسية فى التعامل مع هذه الأزمات ومجابتها، وكل ذلك سينعكس بشكل إيجابى على المناخ الاستثمارى فى مصر وما صدر من قرارات عن المجلس الأعلى للاستثمار التى من شأنها خلق حالة من الثقة الجديدة لدى المؤسسات الاقتصادية الدولية، وتحسن من المؤشرات المصرية فيما يتعلق بالتصنيفات العالمية.

وبقى هنا أن يكون الجميع على قدر المسئولية فى المشهد الراهن، وأن نتكاتف جميعا لإعلاء مصلحة واحدة وهى "المواطن" ونعمل جميعا فى أرضية سياسية واجتماعية واقتصادية واحدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز