البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
عقد أبيض أتت به ثورة 30 يونيو المجيدة أنقذ الوطن ومضى به نحو الجمهورية الجديدة، 10 سنوات محت السواد الذى خيم على مصر لتشرق شمس الدولة الوطنية وينجلى الظلام وتتطهر الأرض من دنس التطرف والإرهاب.

ثورة يونيو أعادت مصر إلى شعبها وأسست قوة الوطن الشاملة، فهى ثورة تصحيح مسار أنقذت مصر من براثن الفوضى التى كادت تعصف بمصر عقب خريف فتك بالمنطقة تاركًا من خلفه أوطانًا بلا شعوب وشعوبًا بلا أوطان، لهذا تعد تلك الثورة البيضاء نموذجًا لكيفية الحفاظ على الدولة الوطنية، فما تحقق خلال 10 سنوات يوصف بالإعجاز، خصوصا أن الإرادة المصرية التى تشكلت عبر تلاحم الشعب والجيش فى الميادين، استطاعت أن تصنع المستحيل.

ورغم أن التحديات كانت جسام ومتنوعة بين داخلية ترهب وخارجية تهدد إلا أن المعدن المصرى كان أصلب من الفولاذ وتصدى للإرهاب، وحفر فى الصخر؛ ليعمر الأرض ويصنع المجد، فكانت مسارات العمل تسير بالتوازى ما بين مجابهة التطرف وتثبيت ركائز الدولة ومؤسساتها بجانب تأهيل البنية التحتية وإصلاح الاقتصاد، وأيضا بناء الإنسان عبر تحقيق حياة كريمة للمضى نحو الجمهورية الجديدة بثبات، بالإضافة لكل هذا كانت مسارات العمل الإقليمى والدولى للدولة المصرية تسير وفق ثوابت واتزان يحقق مصالح الداخل، ما أكسب مصر ثقل ومكانة متميزة داخل المجتمع الدولى، كل تلك المسارات وغيرها عملت عليها الدولة المصرية بالتوازى وهى تؤسس تجربتها الديمقراطية الحديثة التى تتطور يوم بعد يوم وصولا لمرحلة جديدة تشمل الحوار الوطنى.

الطريق إلى ثورة 30 يونيو لم يكن متاحا لولا استجابة القوات المسلحة المصرية لنداء الجماهير التى انتشرت بالملايين فى الميادين تهتف ضد جماعة الإخوان الإرهابية وتطالب باسترداد الدولة الوطنية بعد أن خطفت تلك الجماعة الوطن نحو المجهول، استجابة الجيش المصرى العظيم وقائده حينها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسى أتت إدراكًا بأن صون وحماية الوطن من جميع مهددات الأمن القومى الداخلية أو الخارجية هو الواجب والهدف الأسمى للقوات المصرية المسلحة المصرية.

دور وواجب وطنى لم يتوقف عند هذا الحد بل استمر حتى استطاعت الثورة المجيدة تحقيق أهدافها على مدار السنوات العشر الماضية ومازال مستمرا بكافة مسارات العمل التى تمكن الوطن من مواجهة التحديات سواء التقليدية أو المستجدة، ما يحقق أهداف ثورة يونيو المجيدة التى سعت للبناء والتقدم بالوطن إلى الأمام، فتلك الملحمة الوطنية التى تكاتف خلالها جميع أبناء الوطن، فمنهم من يقدم روحه شهيدا متصديا للإرهاب ومنهم من يبذل العرق من أجل التعمير والبناء وغيرهم من أبناء الوطن كل فى مجاله يعمل بجد وإخلاص من أجل رفعة الوطن، لتبث ثورة 30 يونيو روحا جديدة فى النفوس ليتشكل عقد اجتماعى جديد اتفق خلاله المجتمع على أولوية العمل للحفاظ على الوطن.

الثورة استقر بها الداخل واطمأن بها الإقليم، لم تقتصر آثارها الإيجابية على الداخل المصرى فحسب بل إن استقرار مصر وعودتها كفاعل إقليمى مؤثر يصنع السلام والاستقرار ويساهم فى جهود التنمية بالأقليم سواء على الصعيد العربى أو الإفريقى، أوقف المزيد من الفوضى فى المنطقة ورسخ لنموذج الدولة الوطنية القادرة على البقاء والوجود.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز