شنودة فيكتور
توالت الأحداث متتابعة على كافة الأصعدة وكاشفة للعديد من المواقف والاتجاهات داخل المجتمع المصرى لتيارات وأحزاب وقوى سياسية متعددة، تحركها أهداف متباينة فى الداخل والخارج، ربما كان أصدقها هو ذلك الشباب الحالم للأفضل لبلاده ووطنه بعيدا عن أى انتماءات أو تيارات راديكاليا وفكرية، كان يظللها ذاك التيار المتشدد والمتاجر بالدين فى أحضان السياسا لتحقيق أهداف عدةه ليس من ضمنها بالطبع صالح ومستقبل مصر.
أدرك المصريون مع تواتر الأحداث وسرعتها وسخونتها أنهم أمام مشهد مختلف لما يعايشوه من قبل، بل وخطر يحدق بوطنهم بأطماع وطموح لتفتيت هذا الوطن وتقسيمه، بمسميات براقة تارة ورجعية متشددة تارة أخرى، مستغلة فى ذلك حلم مواطن بسيط بغد أفضل لبلده وحياة كريمة تليق بأمة ضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ محتوية بين فصول صفحاته تشيكلة متفردة من الحضارات التى امتزجت واصطبغت بتربة هذا البلد فأضحت هوية ليس لها مثيل فى أرجاء المسكونة.
نعم عزيزى القارئ فالهوية المصرية العظيمة، كانت السلاح الدفين والمحرك القوى للمصريين لاكتشاف عظمة وقوة تركيبتهم الفريدة التى وإن هبت عليها رياح غريبة ربما ظن البعض أنها قادره على إعادة تشكيل التركيبة المصرية الفريدة، ولكن هيههات لفظها المصريون سريعا، عندما أدركوا أن وطنهم يسرق منهم من قوى متعددة.
هوية عظيمة أفرزت تلك الروح المصرية التى رفضت منذ اليوم الأول لحكم تلك الجماعة، وسارت تنمو فى جنبات شوارع المحروسة، بل وقاومت بقوة كل محاولات أخونة الدولة من تلك الجماعة الإرهابية.
تنامت تلك الروح بعد الإعلان الدستورى العبثى فى نوفمبر 2012 وسارت فى طريق الثلاثين من يونيو، محتضنة فى جنباتها كل أبناء مصر الأوفياء الصادقين، عاشقى هذا الوطن فكانت الثلاثين من يونيو هى الطريق للجمهورية الجديدة.