محمد البياع
أنَّ ما تحقق في مصر خلال السنوات العشر المنقضية على المستويين الداخلي والخارجي، يُعد الدليل الأوضح على تلك النقلة النوعية التي شهدتها البلاد بعد اضطرابات قوية كان من شأنها أنّ تدمر أوطانًا، وتقلب أحوالها رأسا على عقب، كما رأينا في بعض الدول المجاورة، ولكن على العكس تماما، فقد استطاعت مصر بالقيادة الحكيمة للرئيس وإيمانه بقدرات وطنه وشعبه وبوعيهم، كان التحرك الشجاع في كل الاتجاهات حتى استردت مصر مكانة وريادة وموقفًا تاريخيًا يليق بها خلال بضع سنين فقط.
أطلقت الدولة المصرية العديد من الحملات الصحية لإنقاذ أرواح عدد كبيرمن المصريين، فضلًا عن استفادة عدد كبير ومن جميع الشرائح من المبادرات الرئاسية سواءالصحية وكان أبرزها مبادرة "100 مليون صحة"، والمبادرات التعليمية، والمبادرات الشاملة الكبرى مثل المبادرة البارزة والفريدة على مستوى جهود الحكومات فى العالم وهى مبادرة "حياة كريمة"، والتي استهدفت أكثر من60% من الشعب المصري، حيث انتقل عدد كبير جدًا من المواطنين من مساكنهم اللآدمية أو حتى من اللا مأوى لمساكن تحفظ آدميتهم وتقدر كيانهم الإنساني وتعيد تشكيل ثقافتهم ووعيهم، وتفرز من طاقتهم كل ما هو صالح للإنسانية من مواطنين صالحين، هذا غير الذين استفادوا من الوحدات السكانية الجديدة المنتشرة والمتوفرة لكل المصريين.
استطاع الرئيس السيسي بكل اقتدار استكمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفقًا نموذج الدولة التنموية التي تمت في جميع القطاعات والمجالات منذ العام 2014 وحتى الآن، والتي منها فتح المجال العام في الحياة السياسية، وإقرار مبدأ الحوارالوطني لكل فئات المجتمع من الشعب المصري الوطنى الكريم، ودعم سيادته للحوار الوطني وتجارب تمكين الشباب، وفي مقدمتها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والأكاديمية الوطنية للتدريب، وتمكين المرأة على جميع الأصعدة التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية، فضلًا عن مشروعات البنية التحتية العملاقة لشبكة الطرق والمواصلات والمجمعات الصناعية والمدن الجديدة ومشروع الدلتا الجديدة.
ولا يستطيع عاقل بصير أنَّ يغفل النقلة الحضارية التي شهدتها مصر في ترسيخ أسس البنية التحتية وإنشاء الكثير من الطرق والمحاور التي وفرت كثيرًا من الجهد والوقت على المسافرين بشتى أنواعه، دعونا نثمن ونقيم بالتقدير العادل العميق لحجم المنجزات المتحققة بامتداد مصر، وسعيًا إلى مواصلة النجاحات المتتابعة منذ 10 سنوات وما تزال.
وهو الأداء الذي نجد من الضرورى لاستمراره أنّ يستكمل الرئيس السيسى تلك التجربة الطموح، وأنَّ تستفيد الدولة المصرية بولاية جديدة تحت قيادة رئيس مخلص وأمين وجاد ولا يعرف سوى لغة الكفاءة والإنجاز، وهو ما يوجب على كل مواطن إيجابي يحب بلده ويرغب فى استقرارها وتنميتها وتجنيبها الفوضى أو التوتر أو التراجع والعودة إلى المربع صفر مجددًا، أنَّ يتمسك بالرئيس السيسي قائدًا للوطن ورئيسًا لمصرنا الحبيبة الغالية كونه الأقدر والأكفأ على قيادة المرحلة المقبلة لأنه يمثل جميع المصريين، كما أنه الأوفق والأقدر على تجاوز ما تمر به مصر من التحديات الخارجية التي تتمثل في ملف سد النهضة والتوترات السياسية والعسكرية في السودان وليبيا، بجانب التحديات الاقتصادية الداخلية التي تتمثل في ضرورة التحكم في نسب التضخم وأسعار السلع الأساسية ورفع قيمة الجنيه المصري في مقابل الدولار، والتبعات الاقتصادية والاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وآثار الحرب "الروسية - الأوكرانية" قيادته إلى جانب الإنجازات العسكرية المتمثلة في التصنيع العسكري وتنويع مصادرالأسلحة، وكذلك الإنجازات على مستوى السياسة الخارجية، حيث أعادت سياساته الخارجية المتوازنة مصر إلى مكانتها الإقليمية والدولية، وليس أدل على ذلك من انضمام مصر إلى مجموعة دول "البريكس"، وما يحمله ذلك من فرص واعدة لمصر على المستوى السياسي والاقتصادي أن بناء الأوطان يحتاج إلى الاستقرار والذى يؤدى بدوره إلى التنمية المستدامة والشاملة، لقد كان استقرارا صعب فى توقيت حرج استطاع الرئيس السيسي أنّ يوفره للمصريين، ويقدمه للوطن ليقطع به شوطًا عظيمًا فى سنوات قليلة، بما يؤهل مصر للانتقال إلى مصاف دول العالم الأول.
لذا أدعو ومن خلال منبرى الإعلامى هذا، سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى للترشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، لاستكمال مسيرة النهوض الوطنية الشاملة، وتعزيز حالة السلم والاستقرار، وإنجاز رؤيته وجهود سيادته الوطنية التي أعادت مصر لموقعها الإقليمى المتقدم، وحجزت لها مكانا في مصاف القوى الناهضة والدول الفاعلة في محيطها العربي والإفريقي والعالم.