كريم شعبان
لا شك أن من عاصر فترة ما قبل أحداث يناير، وما بعدها من فترات عصيبة مرت بها الدولة المصرية، يدرك تماما حجم الإنجاز الذي تم في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي على مدار 9 سنوات.. من دولة مهملة تعاني من قلة البنية التحتية وغياب الأمن والمشاريع الاقتصادية والرؤى الاستراتيجية وتراجع في العلاقات الخارجية على المستوى الإفريقي والدولي، إلى دولة تدشن مشروعات قومية كبرى في جميع المجالات، وتتواصل مع محيطها الإقليمي والدولي لتحل المشاكل والأزمات.
بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، حكمه، بدراسة ما تحتاجه الدولة المصرية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والصحي، فأطلق عددا كبيرا من المبادرات في المجالين الصحي والاجتماعي، كما دعا جميع القوى السياسية إلى المشاركة في بناء الدولة المصرية بعد سنوات من التراجع لعدة عوامل، ثم دشن المشروعات الكبرى، فأطلق مبادرة "حياة كريمة"، وأنشأ "العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومحطة الضبعة النووية"، كما نجح بفضل رؤيته وإيمانه بالشباب وتلبية مطالبهم في توفير سكن كريم ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعى، ومشروعات الإسكان المتوسط، كما عمل على التوجيه بإنشاء مستشفيات جديدة، وتطوير المستشفيات القائمة.
المشروعات والمبادرات الرئاسية لم تتوقف على المواطنين في الداخل فقط، بل عمل على تلبية احتياجات شرائح المصريين سواء في منطقة الخليج أو أوروبا، بعدما أمر في عام 2015 بعودة وزارة الهجرة مرة أخر إلى الحكومة المصرية، وهو ما أثلج صدور المصريين في الخارج، حيث شعروا باهتمام الدولة وتلبية احتياجاتهم والتواصل معهم والاستفادة من خبراتهم.
أطلقت وزارة الهجرة عددا كبيرا من المبادرات، والمؤتمرات، كان على رأسها إطلاق عدة نسخ من مؤتمر "مصر تستطيع"، ومبادرات "ساعة مع الوزيرة للتواصل مع المهاجرين المصريين، وإحياء الجذور، واتكلم عربي، ومراكب النجاة"، والعشرات والعشرات من المبادرات التي تهدف إلى زيادة الترابط مع الجيل الثاني والثالث من المصريين في الخارج والمصريين داخل مصر وإفريقيا.
لهذه المشاريع وغيرها من المشروعات الكبرى والإنجازات التى أعلن عنها والتي هي في قائمة الانتظار، بالإضافة إلى عودة مصر إلى سابق عهدها في العلاقات الخارجية خصوصا مع الأشقاء في الشرق الأوسط وإفريقيا، نؤيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة، فقد جعل الرئيس من الصعب على أي مرشح أو رئيس قادم أن يضع مصر في هذه المكانة.
ومن الأمور التى تجعلنا نؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أيضا، هو اعترافه بأن هناك أزمة اقتصادية وأن الأمر لا يقتصر على الدولة المصرية فقط، بل الأزمة عالمية وضربت عدة دول كبرى، وعلى الرغم من ذلك أصدر توجيهاته عدة مرات بتخفيف الأعباء عن المواطنين، سواء عن طريق برامج الحماية الاجتماعية أو زيادة المرتبات والمعاشات، ودعم وتوفير السلع بأسعار مخفضة.. كما عمل على توطين الصناعات وزيادة التصدير، وإقامة المشروعات؛ لتوفير العملة الصعبة، وأنا على ثقة كاملة بأن خطة الرئيس المقبلة سوف تسهم في انتهاء الأزمة الاقتصادية.
إنجازات الرئيس السيسي في جميع المجالات لا تعد ولا تحصى، ومن غير المنصف أن يتم اختزالها في مقال أو اثنين بل تحتاج إلى عشرات المقالات.