محمد عبد المحسن
تلك الصور التي نراها ليل نهار على المواقع الإخبارية أو السوشيال ميديا؛ بالطبع، هي دليل كبير لا يساوره شك، في رغبة الآلاف؛ بل الملايين من أبناء الشعب المصري في إعلان الرئيس السيسي ترشحه لفترة جديدة، تكون نواة جديدة لبناء مستقبل مصر للأجيال القادمة والحالية، ونقطة انطلاق نحو آفاق أرحب من التنمية والعمران في شتى المجالات التي تهم المواطنين.
بالتأكيد، لم يحرك هذه الجماهير الكبيرة إلا ما لمسوه على أرض الواقع من إنجازات في شتى المجالات؛ فقد بدأ مشروع تطوير الريف المصري "حياة كريمة"، والذي يكفل حياة هانئة غابت عن أهالي القرى منذ عقود؛ حيث افتقد هؤلاء؛ المياه النظيفة والطرق المتطورة، وشبكات الكهرباء القوية، وأيضًا شبكات الصرف الصحي التى طالما يحلمون بها؛ وإذ في عهد الرئيس السيسي يجدونها تتحقق بين أيديهم حقيقة وليس خيالا ولا ضربا من الوهم.
ويستهدف المشروع العملاق الارتقاء بحياة أهالي 4741 قرية، وتوابعها البالغة 30888 عزبة وكفرًا ونجعًا، حيث يبلغ عدد سكان هذه القرى والنجوع ما يقرب من 55 مليون مواطن في 25 محافظة.. وتم الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى من مشروعات حياة كريمة في القرى الأكثر احتياجا على مستوى الجمهورية، وشمل التطوير 1577 قرية بإجمالى 350 مليار جنيه، وسيتم البدء في أعمال المرحلة الثانية لتتوالى بسمة الأمل لأهالي القرى.
لم تتوقف إنجازات الرئيس على هذا المشروع العملاق؛ بل شملت أيضا تطوير العلاقات الخارجية لمصر مع الأشقاء سواء في الدول العربية الشقيقة أو الإفريقية أو على مستوى العالم؛ ولا يخفى على أحد أن مصر فعلا هي "أم الدنيا"؛ حيث أمر الرئيس السيسي منذ أيام قليلة بإرسال طائرات عسكرية وسيارات ميدانية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، والتي تشمل كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن أطقم البحث والإنقاذ والإغاثة، ومجموعات العمل من الهلال الأحمر؛ للمساهمة في أعمال البحث والإنقاذ وتخفيف الإعصار المدمر الذي ضرب أهالينا في دولة ليبيا الشقيقة وأسفر عن ما يزيد عن 5 آلاف ضحية وآلاف المصابين فضلا عن المفقودين.
وتطورت العلاقات المصرية الخارجية على جميع الأصعدة؛ حيث عادت العلاقات المصرية مع قطر وتركيا وتم الاتفاق على مزيد من التبادل التجاري بينهما وبين مصر، كما تطورت العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت زيارة الرئيس جو بايدن أبرز برهان عليها، كما تطورت العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي كافة وتم عقد عديد من الصفقات التجارية بينها وبين مصر؛ ما يدفع بعجلة التنمية الاقتصادية إلى آفاق أكبر.
وفي القطاع الصحي، لا يخفى على أحد أن الخدمات الصحية تتطور يوما بعد يوم، فـ صحة المصريين خط أحمر، وقد تعهد الرئيس السيسي منذ توليه السلطة على حماية صحة المصريين؛ وفي هذا الصدد تقوم الدولة حاليا باستكمال أعمال التأمين الصحي الشامل والذي بدأ في بورسعيد والأقصر، والإسماعيلية، ليشمل جميع المحافظات، كما حاز على رضا المواطنين في المحافظات سالفة الذكر، وتم إعداد الكوادر الطبية وتدريبها على أعلى مستوى لتقديم خدمات أفضل لشعب مصر.
وأيضا، تم القضاء على فيروس سي والذي كان كابوسا مفزعا للآلاف من أبناء مصر؛ بل إن الدول المتقدمة في العالم استلهمت التجربة المصرية في القضاء على هذا المرض، فضلا عن أزمة كورونا، والتي دفع ثمنها الملايين حول العالم؛ حيث أخذت القيادة السياسية تلك الأزمة على عاتقها وتم توفير العلاج اللازم للمرضي بالمجان، فضلا عن توفير الأمصال واللقاحات لجميع المواطنين بالمجان لينهار كورونا في مصر يوما بعد يوم بفضل الله ثم تلك الجهود التي لا تكل ولا تمل من الدولة ومؤسساتها.
الحديث عن الإنجازات التي قدمها الرئيس السيسي تحتاج إلى مجلدات حيث شملت شبكة طرق لم يتطرق إليها الخيال؛ ما ساعد على تيسير حركة المواطنين من ناحية، وتيسير الحركات التجارية والصناعية من جهة أخرى، هذا فضلا عن عمل أكبر محطات للكهرباء، وأكبر محطات للطاقة الشمسية والنظيفة في العالم، والإعداد حاليا، لإنشاء محطة الضبعة النووية والتي تضع مصر على سُدَّة العالم في التنمية الكهربائية.
طريق التنمية الذي بدأه الرئيس السيسي منذ 9 سنوات بالتأكيد لم يكن مفروشا بالورود، بل إنه كانت هناك عدة عراقيل كثيرة واجهها بكل قوة وشجاعة وعلى رأسها مقاومة الإرهاب وخصوصا في أرض سيناء الحبيبة وغيرها، حيث دفع أبطال القوات المسلحة والشرطة أرواحهم الغالية من أجل أن نحيا ما نحياه الآن من حياة آمنة خالية من الإرهاب وذبانيته الذين كانوا شوكة في حلق كل مصري.
ولذلك كله كان من الضروري أن يعلن الرئيس السيسي ترشحه لولاية جديدة؛ استجابة لنداء الملايين من أبناء شعب مصر، لكي يواصل معهم وبكل بقوة استكمال هذه الإنجازات.