البث المباشر الراديو 9090
د.رانيا أبو الخير
كلمات معبرة وجمل كاشفة وفقرات دالة، تلك هي محتويات الخطاب التاريخى الذى ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسى، في الجلسة الختامية لمؤتمر حكاية وطن، الذى عقد على مدار ثلاثة أيام بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كان أقرب إلى تسجيل حصاد الإنجازات المحققة والنجاحات المسجلة بالأرقام والإحصاءات، والصور الدالة على حقيقة ما تحقق وواقعية ما أنجز، ردا على المغالطات التي تحاول جماعة الشر وحلفاءها ومن يحركها أن يشوه الصورة ويضلل الرأي العام، إلا أن ثقة المواطن المصرى في وعود الرئيس عبد الفتاح السيسى، منذ ثورة الثلاثين من يونيو 2013، مثلت ردا عمليا قاطعا وحازما على هذه المغالطات.

فحينما تمتلئ الميادين بالملايين من المواطنين المطالبين للرئيس بالترشح لولاية رئاسية جديدة، إنما يتأكد للجميع صحة المسار المُتبع في استكمال الحلم الذى أطلقه الرئيس مع توليه المسؤولية 2014، وهو حلم إقامة الدولة العصرية القادرة على تحقيق طموحات المواطن وتطلعاته في بناء غد يليق بأبنائه وأحفاده، ويحفظ لهم حقوقهم ويصون لهم حرياتهم، ويحمى لهم ممتلكاتهم الوطنية، فقد أكد الرئيس ذلك بشكل صريح: "ونحن على أعتاب جمهوريتنا الجديدة التي تسعى لاستكمال مسيرة بقاء الدولة، وإعادة بنائها على أسس الحداثة والديمقراطية، فإننا نجدد العهد معًا، على العمل من أجل استكمال أحلامنا".

ومن نافل القول إن إدراك الرئيس للنجاح في تحقيق هذا الحلم إنما يرتبط بشرطين أساسيين.. الأول، التكاتف والتعاضد والتماسك المجتمعى فقد ذكر ذلك في العديد من الفقرات من الاجدر الإشارة إلى بعض من مقتطفاتها، إذ ذكر أنه: "لا خوف على أمة، يتعانق هلال مسجدها مع صليب كنيستها ولا تنكسر أمة، تجرد شبابها من الهوى"، كما ذكر أيضا: "واجهت معكم وبكم التحديات والأزمات وعبرنا معًا جسور الأمل".

أما الشرط الثانى، يتعلق بضرورة العمل سويا حينما أشار بشكل صريح إلى أن استجابته للنداء الوطنى إنما يأتي من تعهده: "بألا يبادر إلا باستدعاء المصريين الذين أدعوهم بدعوة صادقة، أن يجعلوا هذه الانتخابات بداية حقيقية لحياة سياسية مفعمة بالحيوية"، فهذه دعوة للجميع للنزول والمشاركة في هذا الاستحقاق سعيا إلى تعميق المشهد الديمقراطى، شريطة أن تكون هذه المشاركة تجسيدا وتعبيرا عن اختيار حرا بضمير وطنى متجرد لاختيار من يصلح به الله حال أمتنا ويُسهم في تحقيق طموحات شعوبها وآمالهم واستعادة وحدتهم وصون كرامتهم.

نهاية القول، إن تحقيق الحلم يتطلب معرفة السبيل القويم، وأن معرفة هذا السبيل مرهون بدوره بوضوح الرؤية وصدق النية وإخلاص العمل كما ذكر ذلك الرئيس السيسى بأن: "نبتة الأمل تزدهر دائمًا بالعمل والصدق في القول والتجرد في العمل، هما السبيل الذي نبلغ به الحلم"، فسر على بركة الله وتوفيقه في استحقاق، جميعنا نقف خلفكم ونساندكم وندعمكم بما لدينا من فكر يستهدف البناء، وعمل يرتكن إلى الإخلاص وجهد يأمل في تحقيق الطموح.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز