البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
مصر التي هزمت من قبل العدو عبر خطة خداع استراتيجي قادرة أيضا اليوم على تحقيق المزيد من الانتصارات عبر تحليها بالصبر الاستراتيجي، فالجيش المصري الذي استطاع أن يفعلها من قبل وقهر الأعداء قادر علي فعلها كل مرة، وقهر كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات البلاد.

النصر العظيم، هو ذاك النصر الذي يتحقق لاسترداد الحق وصون الوطن وحماية أراضيه، وحينما يتعلق الأمر بحرب العبور يوم 6 أكتوبر عام 1973 فهنا نتحدث عن النصر الأعظم علي الإطلاق، والذي لم تتوقف مكتسباته عند استرداد الأرض فقط بل تخط هذا الحد بعد ان استرد الشعب المصري روحه وكرامته وقدسيت دولته، فلولا هذا النصر الأعظم ما كان للوطن اليوم ليكمل المسار نحو جمهورية جديدة، فبعد 50 عام على تلك الحرب الفاصلة في تاريخ ووجدان الشعب المصري تبين لنا أن روحها حاضره داخل الجسد المصري في كل وقت وحين بل هي الباعث والمحرك نحو المزيد من العطاء للوطن.

انتصار مصر أمام العدو الإسرائيلي بدأ حينما رفض الجيش والشعب المصري الهزيمة وخاض الوطن معركة اللاستنزاف وسخر طاقته وامكانياته من أجل الحرب، فالأوطان تهزم فقط حينما تتقبل شعوبها الهزيمة، وهو ما لم ولن يحدث في الداخل المصري، بل اعتاد المصريون علي الوقوف بعد كل كبوة واليقظة بعد كل نكسة والمقاومة حتي يتحقق النصر.

معانى تحققت منذ القدماء المصريين مرورا بمقاومة الاستعمار الفرنسي والاحتلال الانجليزي وايضا محاربة العدوان الإسرائيلي وصولا لدحر التطرف والإرهاب وقيام ثورة 30 يونيو المجيدة، ليؤكد الشعب المصري صلابة عقيدته الوطنية ووحدة صفة وإخلاصه لقضيته علي مدار العقود، وهي المعاني التي نحتاج للتسلح بها الآن في ظل مواجهة الوطن تحديات مستجدة نتاج متغيرات دولية تعيد تشكيل واقع النظام العالمي، بل إنها ترسم خريطة العالم من جديد، فما أحوجنا الآن لاستعادة قيم هذا النصر الأعظم، وإدراك أهمية الصبر الاستراتيجي الذي تتمسك به مصر في ظل هذا العالم المنفلت.

ما أشبه الليلة بالبارحة، فما بين الخداع الاستراتيجي والصبر الاستراتيجي تختلف أدوات مصر للوصول للنصر ولكنها حتما ستنتصر بإذن الله، فقط علينا أن نثق في أنفسنا وفي دولتنا وقدرة هذا الوطن علي البقاء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز