البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
دوما ما ينطلق السلام من أرض السلام، وكعادتها تكون رسالة السلام من مصر السلام، ولنا في دعوات السلام التي خرجت من القاهرة على مدار تاريخها وخلال حقب رؤسائها أسوة في ذلك، وها نحن اليوم أمام رسالة سلام جديدة من خلال قمة القاهرة للسلام التي ستنطلق فاعلياتها من القاهرة السبت المقبل بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يبذل محاولات حثيثة وجهود واسعة لوضع حد للاستقرار في المنطقة خاصة بعد الصراع الدائر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لقمة القاهرة للسلام حظيت بقبول دولي واسع ومن المتوقع أن تشهد مشاركة دولية وإقليمية على نطاق كبير، هذا بجانب مشاركة عدد كبير من المنظمات الدولية، الأمر الي يؤكد على ثقة رؤساء وقادة العالم في الإدارة المصرية والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خاصة وأن مصر لها ثقل إقليمي لا يستهان به، ورئيسها له رؤية عميقة في الملفات التي تتماس مع الأمن القومي العالمي من ناحية والأمن القومي المصري من ناحية أخرى.

والمتتبع لمجريات ما يدور في المنطقة خاصة التصعيد العسكري غير المسبوق ضد قطاع غزة، يلحظ أن الإدارة المصرية تقود ما بين دقيقة وأخرى جهود ومباحثات واتصالات على أعلى مستوى لاحتواء الوضع وتهدئة الأمر ووقف التصعيد، حرصا من الإدارة المصرية على أرواح المدنيين من الجانبين وتخفيفًا لمعاناة سكان غزة.

كما أن المتابع لخطة التحركات الدولية يرى أيضاً أن الإدارة المصرية تنطلق من مسئوليتها تجاه القضية الفلسطينية، كما أن عدد كبير من قادة دول العالم أجروا اتصالاتهم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستماع إلى حكمته ومناقشة ما يدور من أوضاع في المنطقة لمحاولة الوصول إلى صيغ توافقية في الأمر ومنهم أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، و أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، والرئيس الأمريكي، جو بايدن، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا، ريشي سوناك، ورئيس وزراء هولندا مارك روته، وغيرهم من القادة.

العظيم في الأمر أنه رغم نداءات السلام التي خرجت من كبرى دول العالم إلا أن دعوة القاهرة للسلام فقط هي من نالت التقدير بل وأعلن عدد كبير من قادة العالم استجابتهم للدعوة وإعلانهم الحضور ليس هذا فقط بل إن القاهرة دعت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والسعودية والإمارات والكويت والأردن وقطر لحضور القمة ومن المتوقع أيضاً أن تشهد القمة حضوراً كبيراً على الصعيدين الإقليمي والدولي، بل أن كثيرين يتوقع حضور الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فاعليات القمة.

وتعتبر قمة القاهرة للسلام التي تنطلق فعالياتها خلال أيام أول لقاء حي موسع يجمع قادة العالم وجها لوجه للتباحث والحديث واتخاذ القرارات وطرح الأراء منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وتصاعد القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في تصعيد هو الأكبر منذ سنوات يكثر عدها، كما ان هذا التصعيد كان سببا في المئات من القتلى والمصابين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وبقراءة فيما يدور في الشارع الدولي على مستوى الشعوب وليس الحكومات نجد الجميع يعول على قمة القاهرة للسلام لوقف التصعيد من ناحية ومن ناحية أخرى محاولة الوصول إلى صيغة سلام واستقرار في المنطقة، وهناك من المنظمات الدولية المعنية بالأمور الحقوقية رأت أن حل الإشكالية لن يتأتى إلا من خلال حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينة، كما أن عدد كبير من شعوب العالم ثمنوا في تقديرهم خطوة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لعقد القمة آملين منها التوصل إلى حلول سلمية ومستدامة.

وفيما يخص الشأن الداخلي المصري فإن الجهود تتم على قدم وساق في محاولة من الشارع المصري ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني التبرع بالدم وجمع التبرعات من غذاء وكساء وأدوية لإرسالها إلى الأخوة الأشقاء في فلسطين فضلا عن جهود مؤسسات عديدة في مقدمتها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وحياة كريمة والهلال الأحمر المصري بتجهيز وتعبئة شاحنات عملاقة محملة بالأغذية والبطاطين والمستلزمات الطبية للتخفيف من وطأة الأحداث على الفلسطينيين، الأمر الذي يؤكد دوما أن مصر هي الشقيقة الكبرى وهي الأصل والأب لجميع دول الوطن العربي ولن يستطيع أحد أن يزحزح وضعيتها ومكانتها، فمهما حاول الكثيرون فستبقى مصر هي بلد السلام ومنها تنطلق دوما رسالة السلام والجميع في انتظار قمة القاهرة للسلام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز