البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
كشفت الأزمات المتتالية على مصر خلال العشر سنوات الماضية عن حكمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتخاذ القرار وتدارك الأمور التي تحيط بمصر والمنطقة والتعامل معها ومع تداعياتها ببعد نظر كبير وبإدارة بارعة.

وكشفت أيضا عن قدرة جيش كبير وعظيم اسمه "الجيش المصري" القادر على حماية حدود البلاد وأمنها، بل أنه الجيش الوحيد عكس كل الجيوش في العالم، الذي به يد تبني ويد تحمل السلاح، ولكن اليد التي تحمل السلاح هي كما أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تفقده إجراءات تفتيش حرب الفرقة الرابعة المدرعة في الجيش الثالث الميداني بالسويس اليوم أنه عندما تملك القوة والقدرة يجب أن تستخدمها بعقل ورشد وحكمة.

رسالة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم من وسط أبنائه في الجيش الثالث الميداني بالسويس كانت كاشفة للوضع والأزمة الراهنة، وكانت تقول أن مصر قادرة ومستعدة لكن دون تجاوز لحدودها ودون اعتداء غاشم على أحد ودون الانسياق وراء تصرفات الاستفزاز أو الانسياق وراء الحماسة دون تفكير أو الجر إلى مشاعر الغضب وكلها ملامح يفهمها الجيش المصري جيدا بل إنه يتعامل طول تاريخه ومع كل المواقف التي مرت به وعليه بشرف دون خسة أو ندالة.

والمتابع للمشهد العالمي جيدا وما يدور على ساحة الصراع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تقوم به قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، يعلم جيدا حجم المخاطر التي تحيط بالمنطقة بشكل عام والدولة المصرية بشكل خاص لأنها في القلب، وعدد كبير من الأنظمة لا تريد لمصر الخير، بل إن الصراع الأيدلوجي العالمي منذ أكثر من 25 عاما يسعى إلى تغيير خريطة المنطقة وإسقاط الدول وإضعاف الجيوش، ولنا في مخطط الربيع العربي أسوة في ذلك من انهيارات للأنظمة وانتهاء للجيوش، لكن مصر كعادتها منذ بدء الخليقة وهي تعلم أنها رمانة الميزان وأنها درة التاج المستهدفة، بل أنها على استعداد دوما وجاهزية لدرء وإحباط أي مخطط لإسقاطها أو تفكيكها أو جرها إلى دوائر صراع سواء داخلية أو خارجية.

وأعيد مرة أخرى أن مصر يمكن تلخيص ما يدور عليها في جملة "قدرة جيش وحكمة رئيس" بل وأضيف "إرادة شعب"، وهو ما يجعل العالم وقادته ودوله تفكر ألف مرة قبل اتخاذ اي خطوة بحق مصر، بل أن حل الازمة الحالية لن يتم في رايي الا بتنفيذ التوجيهات والتوصيات المصرية في هذا الشأن، والسعي المصري الدائم مع قادة دول العالم بالاتصالات واللقاءات والمؤتمرات الصحفية المشتركة والقمم الدولية والأممية.

وهنا في هذا المقال لا بد أن نعلم حجم قوة وقدرة الجيش المصري العظيم، فهو وحسب ما نشره موقع "Global Firepower" المتخصص في الشؤون العسكرية فإن مصر تصدرت التصنيف كأقوى جيش عربي وإفريقي في التصنيف السنوي لأقوى الجيوش في العالم لعام 2023.

وفي التصنيف حول دراسة القوة العسكرية لـ145 دولة لأفضل جيوش العالم في عام 2023، جاءت مصر في المرتبة 14 عالميا والأولى عربيا تليها السعودية في المرتبة 22 عالميا والثانية عربية، ثم الجزائر في المرتبة 26 عالميا والثالثة عربيا، وجاء في نفس الموقع أن الجيش التركي صاحب المرتبة الـ 11 عالميًا يأتي في التصنيف أقوى جيوش دول الشرق الأوسط يليه كل من الجيش المصري والإيراني، وجيش الاحتلال الإسرائيلي، والجيش السعودي، أي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بكل عدده وعتاده يأتي في مرتبة بعد الجيش المصري والإيراني وقبل الجيش السعودي.

وببساطة ومن خلال البحث والتدقيق نجد أن قدرات الجيش المصري تمثل مصدر رعب لكثير من الأنظمة ويتضح ذلك بما لا يخفى على أحد من تطور منظومة التسليح خلال السنوات القليلة الماضية فأصبح لدى القوات المسلحة المصرية مقاتلات (ميغ–29 إم2) وهي المقاتلات الحربية المعدلة لـ(ميغ–35) حيث تنتمي إلى الجيل 4++ من المقاتلات الخفيفة، وتمتلك القوات المسلحة المصرية مروحيات (كا–52) الملقبة بالتمساح، حيث لا تقل فى مواصفاتها الفنية والقتالية عن مروحية (AH-64) أباتشي الأمريكية، وإن كانت تتفوق عليها، كذلك تمتلك منظومة الدفاع الجوي (أنتي–2500) والقادرة على إسقاط الطائرات والصواريخ الباليستية، وتمتلك منظومة (بوك—إم2) حيث تلقب بأصابع الموت، ومنظومة (تور إم-2) صائدة المقاتلات والصواريخ والطائرات المسيرة، ومروحية (مي-24) التي تعد من أقوى المروحيات الروسية المتطورة، وتعد المروحية Mi-24 Hind أشهر مروحيات الاقتحام والدعم النيراني في العالم، وتمتلك أيضاً زورق الصواريخ الروسي (أر–32) والطائرات من طراز (رافال) والتي تتميز بقدرات قتالية عالية تشمل القدرة على تنفيذ المهام بعيدة المدى، فضلاً عن امتلاكها لمنظومة تسليح متطورة، وقدرة عالية على المناورة، بالإضافة إلى تميزها بمنظومة حرب إلكترونية متطورة تمكنها من القدرة على تنفيذ كافة المهام التي توكل إليها بكفاءة واقتدار.

وتمتلك مصر حاملتين من طراز "ميسترال" وهي سفينة هجومية برمائية وحاملة مروحيات، تابعة للبحرية المصرية من فئة ميسترال الفرنسية وتستطيع حاملة الطائرات الهجومية الميسترال حمل 700 جندي و16 طائرة هليكوبتر و50 عربة مدرعة.

والقارئ والباحث أكثر وأكثر في قدرات الجيش المصري يلحظ أن تسليحه لا يمكن أن يتخيله أحد على كل مستويات الأسلحة الرئيسية وقطاعاته سواء البحرية أو الجوية أو المشاة وسلاح المدفعية والإشارة والصاعقة والمدرعات وغيرها وغيرها من الأسلحة داخل الجيش المصري الأمر الذي يمثل هالة من الهلع عند أنظمة كثيرة.

ورغم كل هذه القدرة العسكرية الهائلة نجد حكمة القائد الذي يقول للمصريين وللعالم أجمع " إنه من المهم استخدام القوة برشد وتعقل وحكمة دون طغيان" وأن "مصر تتعامل مع كل الأزمات بعقل وصبر دون تجاوز في استخدام القوة" وأن "الجيش المصري بقوته ومكانته وقدرته وكفاءته هدفه حماية مصر وأمنها القومي دون تجاوز".

وهذه الرسائل كانت من أهم ما جاء اليوم على لسان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهنا باتت إرادة الشعب المصري المساندة لرئيسها والداعمة لجيشها هي المحرك والفاعل والمناصرة، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال ما قاله السيد الرئيس "إن التسلح بالعلم والإيمان والمعرفة هما السبيل الحقيقي لامتلاك قدرة لا تقهر لأنها ستكون مدعومة بأسباب الدنيا وأسباب السماء".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز