البث المباشر الراديو 9090
جمال رائف
وحدة الصف الفلسطيني الداخلي أولوية عمل تحقق الهدف وتعصم القضية الفلسطينية من الضياع، فوجد الشعب الفلسطيني في هذا الشتات السياسي الداخلي متفرقا بين عدد من الفصائل يضعف موقف القضية ويمكن الطرف الإسرائيلي من أضعاف كل فصيل علي حدة، بما ينعكس بشكل عام علي ضعف الموقف الفلسطيني الأشمل.

الحل لوقف التصعيد الإسرائيلي السافر علي قطاع غزة يمتلكه الفلسطينيون أنفسهم، وهو عبر إبطال الحجة الإسرائيلية التي أسس عليها التصعيد، بمعني أن يتم تفكيك حركة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية الأخري واستبدالها بمظلة أوسع تحت عنوان المقاومة الوطنية الفلسطينية، تنضم لها كل التيارات والفصائل السياسية، وتبدأ في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل ممنهج وشرعي، ما يجبر المجتمع الدولي علي الكف عن دعم الجانب الإسرائيلي، لأننا هنا لا نتحدث عن فصيل بل نتحدث عن مقاومة شعبية لا يمكن أن تصبغ بأي شعارات دعائية يستخدمها الجانب الإسرائيلي في الترويج لأهدافه.

الحل قد يبدو صعبا، ولكنه ليس أصعب من ما سيواجه الفضية الفلسطينية إن لم يتم تحصين المقاومة الفلسطينية سياسيا عبر ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، الفصائل الفلسطينية تمتلك قرارا سياسيا يتعلق بالاندماج وتوحيد المقاومة الوطنة إذا تم تفعيله فهو بمثابة صاعقة سياسية تصيب إسرائيل بالشلل التام، لأننا هنا نتحدث عن تأكد لشرعية المقاومة أمام احتلال جائر، تفكك حماس وغيرها من الفصائل واندماجها ليس بالأمر المستحيل بالنظر للهدف الأكبر والأهم وهو القضية الفلسطينية نفسها، فعلي جميع الفصائل الفلسطينية مصارحة أنفسهم، هل هم يدافعون عن بقاء فصائلهم أم بقاء القضية الفلسطينية، إذا كانت الإجابة فلسطين فليجتمع الكل على كلمة سواء، ويتم عقد مؤتمر وطني فلسطيني عاجل يعلن خلاله تفكيك كل تلك الفصائل الفلسطينية واندماجها تحت راية المقاومة الفلسطينية الوطنية علي أن يتم استغلال الكيان السياسي الفلسطينى المعترف به دوليا وهو السلطة الفلسطينية كذراع سياسي للمقاومة لحين تحقيق الأهداف والحصول علي الدولة المستقلة ومن ثم تبدأ فلسطين البناء السياسي الداخلي.

الأمر قد يبدو خياليا ولكن تحقيق الأهداف الصعبة يحتاج أفكارا مختلفة وغير متوقعة تربك حسبات الطرف الآخر، وترتيب المشهد السياسي الفلسطيني في هذا التوقيت وتوحيد صف المقاومة بالتأكيد سيربك إسرائيل بل أنه سيضعف موقفها أمام المجتمع الدولي كما أن هذا سيمنح الدول العربية فرصة حقيقية لمساندة القضية بشكل أكثر قوة وفاعلية.

الاصطفاف الوطني هو السلاح الذي يهزم العدو، فالشعوب التي انتفضت متحدة تحت راية الوطن هي وحدها التي استطاعت أن تهزم الاحتلال عبر العصور، فماذا ينتظر الشعب الفلسطيني أكثر من هذه الفرصة التي عادت فيها القضية لصدارة المشهد الدولي، أنها فرصة للوحدة وشحذ الهمم وضرب المحتل ضربة منجزة، انتفضوا اصطفوا توحدوا قاوموا فهي فرصة ولدت في أقصي وأصعب المحن، ولكنها فرصة يجب اقتناصها لاسترداد القضية الفلسطينية وعدم تصيفتها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز