البث المباشر الراديو 9090
عبد المنعم عاشور
لا يوجد مرة ظهر فيها المدعو سمير غطاس، على الشاشات إلا تلقائيا أمسكت بـ«الريموت كنترول» لأستبدل طلته بقناة أخرى، حتى قبل أزمته الأخيرة التي أثارها في الأيام الماضية، ليس بيني وبين «طلته» عمار، منذ الوهلة الأولى عرفت أنه «فشار» بلغة الشارع، يدعي المعرفة ببواطن الأمور وهو أبعد ما يكون عن ذلك، يحاول تصوير نفسه بأنه الخبير الذي لا يشق له غبار، رغم أن كل ما لديه من معلومات يستقيها من مصادر مجهولة وتستند على «بحر أكاذيب» يروجها إما صاحب مصلحة أو جاهل لا يعلم شيئا.

عدم المعرفة ليس عيبا، فمن لا يعلم يسأل ويعرف ويتعلم لكي يتكلم، لكن أن تتكلم بما لا تعلم وتهرف بما لا تعرف فهذه كارثة كبرى، خاصة إذا كان الحديث يتعلق بسيادة الدولة وبأمنها القومي، «غطاس» الذي لا يعرف حاول تصدير نفسه مرارا بأنه العالم ببواطن الأمور، حتى ذاع صيته كذبا باستضافته في فقرات ثابتة في برنامج يقدمه إعلامي عليه الكثير من علامات الاستفهام إلى جانب فقد مصداقيته في الشارع المصري نظرا لتحول مواقفه وإثارته الكثير من الجدل.

ظهر «غطاس» مؤخرا بكم من الأكاذيب فـ«غطس» في بحرها حتى غرق ولا يعرف النجاة منها، فحاول تصدير فكرة أن المصريين بغزة يعودون إلى بلدهم عن طريق السلطات الإسرائيلية، وهو ما كذبته ونفته «الخارجية» في بيان كاشف يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مصر وحدها فقط هي من تملك التصرف في هذا الملف، بل جاء في بيان الخارجية بأن تثبتوا وتبينوا في استقاء الأخبار، واعتمدوا على المصادر الموثقة خاصة فيما يخص أمن البلاد القومي.

غطاس «غطس» وانتهى أمره، ولكن إذ نظرنا للأمر بنظر أوسع، ليس «غطاس» فقط الذي نريده أن «يغطس» وينتهي أمره ويحرمنا من «طلته البهية» ولكن دعونا أيضا نتفق على عمرو أديب «ريحته فاحت» بسبب مواقفه الغريبة منذ بداية اندلاع الحرب في غزة، وهذا يجعل ضرره أكثر من نفعه، إذ حول برنامجه لمنصة تشكيك في مواقف مصر من خلال دس السم بالعسل، ظنا منه أنه يستطيع خداع المواطن البسيط الذي يشاهد، ولكن هيهات، فمواقفة المتغيرة والمتلونة أفقدته المصداقية في الشارع المصري مما حوله لشخص «ينادي في مالطا» لا يريد أحد سماعه أو حتى مشاهدته.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز