د.رانيا أبو الخير
والواقع أنه منذ أن وطأت أقدامنا الدولة الموريتانية لاحظنا أن ثمة تغييرات عديدة شهدها الواقع بدءا من إنجازات ملموسة في حجم الطرق من ناحية، وإعادة البناء للعديد من الإنشاءات الحكومية والأهلية من ناحية أخرى، بما يؤكد أن ثمة مسيرة تنموية حقيقية يعيشها المواطن الموريتاني في ظل برنامج رئاسي طموح أطلقه الرئيس الموريتاني، منذ أن تولى الحكم وحمل عنوان "تعهداتي" إذ تضمن أطروحات عدة لتنمية شاملة لمختلف جوانب الحياة.
بل ما يلفت النظر أن كثيرا من هذه الأطروحات لم تكن بعيدة عما شهدته مصر منذ عام 2014 حينما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، السلطة وأطلق شعار الجمهورية الجديدة برؤية مصر 2030، وهو ما يؤكد على ما سبق أن أشار إليه الرئيس محمد ولد الغزواني، خلال زيارته إلى القاهرة في إشادته بالتجربة التنموية المصرية، مقدرا حينها حجم ما قدمته مصر من دعم لبناء القدرات والكوادر للأشقاء الموريتانيين في جميع المجالات.
والحقيقة أن الاهتمام المصري بالعلاقات مع موريتانيا يعكس مدى التقارب السياسي والتعاون الاقتصادي الذي تميزت به مسيرة العلاقات المصرية الموريتانية، وفي هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى المبادرة التي أقدمت عليه إحدى المؤسسات المصرية في إصدار دورية متخصصة عن الشؤون الموريتانية وتصدر بالتعاون مع إحدى المؤسسات الموريتانية، حيث تمثل هذه الدورية جسرا ممتدا للتواصل بين البلدين والشعبين.
ما أود التأكيد عليه في هذا المقام أن الزيارات المتبادلة بين ممثلي المجتمع المدني ورجال الأعمال تمثل خطا مكملا لجهود الدولة ومؤسساتها في تعزيز علاقاتها مع أشقاءها في العالمين العربي والإفريقي، إذ تمثل موريتانيا بموقعها الجيواستراتيجي على المحيط الأطلنطي خط التواصل العربي الإفريقي، وهو ما يتطلب مزيد من العلاقات الوطيدة بين البلدين؛ مصر وموريتانيا في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات، شريطة أن تفرز هذه الزيارات عن اتفاقات حقيقية يكون لها مردودا على الأرض لصالح الشعبين الشقيقين.
د.رانيا أبوالخير
الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية.