محمد البياع
ومن دواعى الأمل بهذا التحالف، الملفات التي ناقشتها وزارة المالية المصرية، ومن أهمها ملف التسويات المالية بين دول بريكس، تسوية الديون بالعملات الوطنية، وكذلك الاستثمارات المشتركة بين أعضاء التكتل العالمي، والأهم هو مناقشة طرق تنفيذها والتى سوف تدخلها إلى مرحلة النفاذ الفعلى قريبا كأول ضربة حقيقة من البريكس للدولار، والتي من المفترض أن تنعكس بشكل كبير على وفرة العملة الأجنبية في سوق الصرافة المصرية.
عظيم جدا أن الإجراءات والقرارات تتحد جميعها للحد من هيمنة الدولار على الاقتصاد، ومنها صفقات التطوير العقاري والتنمية المصرية الإماراتية فى "رأس الحكمة" والتى وضعت خارطة طريق لنموذج تعاون من الممكن العمل عليه بشكل متكرر لمزيد من الاستثمارات الداعمة للاقتصاد المصرى.
إن تعزيز مصادر قوة الجنيه المصري ورفع قوته الشرائية سوف يمثل نقلة نوعية في حياة المصريين العادية؛ لأنه كلما زادت قوة العملة الوطنية زادت سبل الحياة الكريمة الحقيقية، والتى لن تتحقق إلا بعد انتهاء أسطورة سطوة الدولار الأمريكي، والقضاء على فرص الوجود غير الشرعي للسوق السوداء، وما يتبعه من مضاربات على الدولار، وتسلعه بدلا من كونه مجرد عملة أجنبية، وما يتبعه من ارتفاع الأسعار.
ولكن كل هذا وحده لن يكون كافيا دون دعم أكبر للصناعة ومنح إعفاءات مالية وإدارية أكثر، بل تسهيلات مطلقة لهذا القطاع، ولقطاع الإنتاج الزراعى أيضا، ورفع أي عراقيل مالية أو بيروقراطية من الطريق إلى التصدير.
إن توطين الصناعة وتنمية موارد الدولار واستمرار صفقات الاستثمار الضخمة، كل هذا يعد وحدة عمل واحدة تعمل بالتكامل ولا تقبل التجزئة، من أجل تعزيز الوضع الاقتصادي.