البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
فتحت التكهنات والأسماء التي تم طرحها حتى الآن أمام الرأي العام فيما يتعلق بالتشكيل الوزاري المتوقع الإعلان عنه خلال ساعات وتغيير قرابة 20 حقيبة وزارية عن وجود رؤية مختلفة لدى القيادة السياسية ورئيس الحكومة المهندس مصطفي مدبولي.

كما أن الأسماء المطروحة كانت بمثابة إجابة على التساؤل المهم لماذا تأخر الإعلان عن التعديل الوزاري حتى الآن؟ والإجابة ببساطة هي "حرفية الاختيار" و"نوعية الملفات"

فالقارئ الجيد للأسماء التي تم الإعلان عنها حتى الآن نجد أنفسنا ولأول مرة أمام حكومة من الممكن أن نطلق عليها وزارة "إدارة الأزمة " أو وزارة "الحل والإنقاذ " أو وزارة "الكفاءة والنزاهة".

ولأول مرة نجد أنفسنا أمام أسماء تتمتع بالخبرات الدولية والعملية والتخصصات التي تناسب الملفات التي سيعملون عليها في وزارتهم، هذا بجانب قدرة الأسماء التي تم الإعلان عنها حتى الآن على مخاطبة الرأي العام سواء بخطاب سياسي أو اجتماعي أو تنموي أو حتى خطاب إنساني وحقوقي

وبنظرة بسيطة إلى الأسماء التي تم الإعلان عنها إلى الآن والتي منها مثالا السفير بدر عبد العاطي، المرشح لحقيبة وزارة الخارجية والهجرة بقراءة سريعة نجد أنه يشغل منصب سفير مصر لدى بروكسل، وكان له دور مهم وحيوي في تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة ودول الاتحاد الأوروبي والكل يعرف كيف كانت دول الاتحاد وموقفها تجاه مصر، وكانت له أدوار مهمة جدا عندما تولى منصب مستشار وزير الخارجية والمتحدث باسمها، هذا بخلاف دوره عندما شغل مناصب عديدة في حقيبة الخارجية والتي منها مديراً لشؤون فلسطين في وزارة الخارجية ومستشاراً في سفارة جمهورية مصر العربية في واشنطن والمسؤول عن ملف الكونجرس والشؤون الإفريقية وأيضا سكرتير ثاني بسفارة جمهورية مصر العربية في طوكيو، والمسؤول عن الشؤون الأفريقية وعملية السلام في الشرق الأوسط وإيران، وله إسهامات كبيرة في ملفي الشرق الأوسط والشؤون الافريقية، وكل هذه المناصب وغيرها كثير اذا استعرضنا السيرة الذاتية لشخصه سنجد انه عمل تقريبا مع الدول التي تتماس مع مصر في كل علاقاتها.

وبالنظر إلى اسم محمد جبران، والمرشح لتولي حقيبة وزارة العمل، سنجد ان اختياره يحقق المتطلبات الخاصة بالوزارة وملفاتها وحقوق العمال وغيرها بحكم منصبه كرئيس للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، واختياره رئيسا للمجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.

حتى اختيار أسم الدكتور أحمد هنو، لحقيبة وزارة الثقافة يعتبر اختيار مثالي نظرا لتخصصاته المتعددة التي تتماس بشكل حقيقي مع الثقافة والقوى الناعمة فهو حاصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم حفر، وماجستير في أفلام الرسوم المتحركة التجريبية من جامعة القاهرة ، ودكتوراه في فلسفة الفن، هذا بخلاف الوظائف التي تقلدها والتخصصات النوعية التي عمل فيها ومنها تقلده عميد كلية الفنون والتصميم بجامعة الجلالة، وسابقا عميد كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان.

وبالتعرض إلى اسم الشيخ أسامة الأزهري، وهو مستشار ديني وخطيب، واختاره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستشارا له للشؤون الدينية، نظرا لحكمته وتعليمه هذا بخلاف وسطيته، واختياره وطرح أسمه لاقى حالة من الفرحة داخل الشارع نظرا لدراسته الدينية المتعمقة في العلوم الشرعية ومرافقته لكل أهل العلم والمتخصصين من أكابر علماء الأزهر الشريف وأكابر علماء الشام، واليمن، والمغرب العربي، ويقوم بتدريس علوم الحديث وعلم المنطق وعلم العقيدة برواق الأتراك بالجامع الأزهر الشريف، وهذه السيرة الذاتية المتخصصة تطمئن الشارع على كل المستويات .

وإذا استعرضنا مثلا أسم أحمد كجوك، المرشح لحقيبة وزير المالية، سنجد أنه كان مثار ارتياح من الشارع بعد طرح اسمه لدرجة أن البعض رأى تسميته برجل "المرحلة" أو "المنقذ" خاصة بعد علم الشارع أنه يشغل منصب نائب وزير المالية للسياسات المالية، وخبير اقتصادي لدى البنك الدولى بالقاهرة من يونيو 2013 حتى الوقت الحالى، وأنه حاصل على ماجستير من كلية جون كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد الأمريكية وحصوله على ماجستير العلوم الاقتصادية من جامعة يوركشاير البريطانية، وحصل على بكالوريوس آداب فى علوم الاقتصاد مع مرتبة الشرف من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعمل نائب مساعد وزير المالية لشئون شراكة دوفيل (وهي شراكة وضعتها مجموعة الثمانى بالدول المتقدمة فى فرنسا 2011 من أجل مساعدة دول العالم العربى) وعمل مدير وحدة السياسات المالية الكلية بوزارة المالية، وقبلها عمل نائب نائب رئيس اللجنة المالية والنقدية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي هذا بجانب توليه عدة مناصب منها المدير التنفيذي لوحدة السياسة المالية الكلية بوزارة المالية كما شغل منصب مدير مجموعة من الاقتصاديين والباحثين داخل وحدة السياسات المالية الكلية بوزارة المالية، وأجرى عددا من الدراسات في علم الاقتصاد الجزئي، ومعوقات النمو الاقتصادى فى الدول النامية، وسياسات التنمية الاقتصادية فى الشرق الأوسط.

أما اسم محمد اللطيف، المرشح لحقيبة التعليم خلفًا للدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، فالجميع يرى مثالية الاختيار بداية من كونه حفيد المشير أحمد إسماعيل وثانيا كونه الخبير والمتخصص في إدارة التعليم ودراسته المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية وخبراته المتخصصة في التعليم لمدة تتجاوز 25 عاما.

وبالتعرض لاسم المستشار محمود فوزي، المرشح لحقيبة وزارة الشئون النيابية فهو اختيار جيد نظرا لتاريخه القضائي والسياسي حيث عمل امينًا عامًا لمجلس النواب ومستشارًا لرئيس المجلس، وتولى أمانة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وأدار الحملة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما تولى رئاسة الأمانة الفنية للحوار الوطني، وشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة، وعمل مستشارا قانونيا لعدد من الوزارات منها الاستثمار والتعاون الدولي ووزير التجارة والصناعة ووزارة المالية لشئون المشاركة مع القطاع الخاص وانضم لعضوية عدد من اللجان القومية لصياغة مجموعة من القوانين واللوائح ذات الأهمية.

وبعيدا عن باقي الأسماء المرشحة والتي من المقرر أن تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي في قصر الاتحادية غدا فإن الجميع يؤكد أن الحكومة الجديدة بما فيها اختيار المحافظين والأسماء المرشحة لتولي منصب المحافظين فأننا أمام حكومة متكاملة الأركان تسعى جاهدة إلى تنفيذ طموحات الشارع المصري، وتلبية رغباته والمساهمة في تحقيق تطلعاته وتحقيق الحد المناسب من الحياة الكريمة له على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز