حسام الدين الأمير
باتت هذه المدينة في طي النسيان، وتاهت وسط غياهب البحث عن حلول مصيرية لمشكلة نزع الألغام التي تم زراعتها على أراضيها، مدينة سكنتها الأشباح لعشرات السنوات، مدينة سقطت قبل عام 2013 من جميع خطط تنمية الدولة المصرية، لكن هناك شعار مهم اسمه "قوة الدولة" شعار رفعه جميع المصريين بأن يكونوا شركاء في الحلم وهو "الجمهورية الجديدة" التي قرر جميع المصريين أن يكونوا مساهمين في بنائها وشركاء في اتحاد ملاكها.
وأطلق المصريون العنان لأنفسهم في الحلم بأن يكون على أرض الدولة المصرية مدينة تجمع كل ضيوف العالم على ارضها، مدينة تكون حديث العالم وشعوبه وحكامه، مدينة قرروا أن يختاروا لها أسم داخل أنفسهم قبل أن يكون هذا الاسم حقيقية على أرض الواقع وهو "الأحلام"، فكان قرار الإدارة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وبسواعد كل المصريين أن يتم تحويل مدينة الألغام إلى مدينة الأحلام، وأن تصبح العلمين هي الحاضنة لكل دول وشعوب العالم لنجد أنفسنا أمام عنوان جديد للمشهد الذي نراه يوميا على شاشات الفضائيات وتنقله كافة وكالات الأنباء وهو أن "العالم في قلب العلمين".
حقا باتت العلمين مدينة عالمية تستقبل على أرضها كل جنسيات العالم ورؤساء الدول، وكافة الطامحين إلى استثمار حقيقي لمدخراتهم أو التنمية والبناء أو حتى المشروعات، باتت المدينة التي كما أكدت قبل ذلك أنها مدينة المصريين أصبحت قبلة العالم بعد أن تفردت ببنية تحتية فريدة من نوعها وبعد أن تم تصنيفها مدينة من مدن الجيل الرابع، وأصبحت تحوي داخلها أحياء سكنية متميزة وحدائق ومزارات ومراكز للمؤتمرات مجهزة لاستقبال مؤتمرات العالم وفنادق عالمية وممشى سياحي ومنتجعات ومراكز طبية وعلاجية ومشروعات استثمارية وأبراج شاهقة لا يضاهيها مثيل وكورنيش عالمي، ومقر لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، وباتت تنافس في تصميمها والخدمات المقدمة داخلها لكافة الشرائح المجتمعية أجمل وأكبر مدن العالم العربي والغربي.
ثم يأتي استثمار الدولة المصرية للمنطقة من خلال الترويج لها وتبني الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فكرة مهرجان "العالم علمين" الذي أصبح أيقونة الترفيه في العالم، وبات حديث كافة الاوساط الفنية المصرية والعربية والعالمية، ومثار اهتمام كافة رؤساء وحكام وملوك وشعوب العالم.
ليس هذا فحسب بل أن المهرجان يتطور بشكل سريع وفق ما كان مقررا له، وأصبح المهرجان هو الراعي الرسمي لترفيه المصريين بكافة طبقاتهم الاجتماعية، ومنصة لكل شعوب العالم الراغبة في السياحة الشاطئية والترفيهية، وذلك من خلال الفعاليات التي يقدمها المهرجان والعروض الفنية والمسرحية اليومية والعروض الثقافية والرياضية ودعم سياحة الطعام واستضافة المهرجان لكبار نجوم الطرب في العالم، وبات المهرجان والمنطقة بالكامل قبلة السياح من مختلف الجنسيات، وأصبح المهرجان يضم في فعالياته كافة الأوساط الحكومية المصرية والقطاع الخاص، ولمس كافة المصريين من خلال المهرجان والتنمية التي تشهدها مدينة العلمين عبقرية الإرادة المصرية عندما تقرر أن تبني وتعيد الحياة مرة أخرى إلى الجسد البائس.
وما يزيد ملامح الصورة المنقولة جمالا هو ما تفاجئ به جميع المصريين والعالم عندما شاهدوا الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يصطحب الشقيق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فى جولة داخل هذه المدينة العالمية وهي الزيارة التي لفتت جميع أنظار العالم وتناولتها كافة الوكالات العالمية، حيث اعتبرها الجميع ملمح من ملامح إظهار الصورة الإيجابية والبصرية للسياحة المصرية.
وما يلفت النظر ويزيده جمالا هو تقدير الشركة المتحدة للزيارة و لجمهورها ومتابعيها وروادها عندما خرجت ببيان ترحيب وتقدير تشكر فيه الزيارة والتشريف والتكريم، وتعلن عن سعادتها بها وتعبر فيها عن وجود المهرجان على أرض العلمين المدينة المصرية التي شهدت أكبر تحول من الصحراء والألغام إلى التنمية والعمران لتصبح نموذجًا بين أبهى المدن العالمية ويصبح "مهرجان العلمين الجديدة"، الحدث الذي يتبنى مشروع صناعة الوعي وبناء الإنسان في مصر والعالم.