أحمد حماد
راهنت منذ اللحظة الأولى لإعلان فعاليات النسخة الثانية من مهرجان العلمين 2024 على نجاح غير مسبوق لفعالياته؛ فالشركة المتحدة تحرص على أدق أدق التفاصيل، لتلبي رغبات، وأذواق الجميع من مصر، وخارجها.
وكما توقعت ـ وتوقع الجميع ـ جاء التنظيم مبهرًا، وخاصة على مستوى اختيار الفعاليات، والنجوم المشاركين؛ فالأطفال وجدوا ما يبحثون عنه في العلمين، والشباب أيضًا، وكبار السن لهم نصيبهم، وذوو الإعاقة طلباتهم مجابة وفي عين الاعتبار، والفئات الأعلى دخلا تواجدوا مع الأقل دخلا، لا فرق بين طبقة وأخرى، حيث قضى المهرجان على "الفئوية" وأتيحت الفعاليات كلها بمعنى الكلمة لجميع الفئات.
مهرجان يصنع الفارق في كل شيء؛ فإلى بجانب الترفيه توجد الفعاليات الثقافية التي تتم بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ووزارة الثقافة، يمكن أن ترسخ في الأطفال قيمًا، وعادات افتقدناها كثيرًا، وتحيي التراث الغائب عن أعين البعض، وهي رسالة غاية في الأهمية لمن أراد أن يفهم.
ولأول مرة، نشهد اهتماما بصحة زوار المهرجانات كما هو الحال في العلمين الآن، فتم تدشين شارع "الخدمات الصحية"، والذي يستفيد منه أيضًا، سكان مطروح والمناطق المجاورة، ليوفر أعلى درجات الأمان للزوار، ويضع محور الصحة على رأس الأولويات.
ولا يفوت أحد رسالة المهرجان السامية، في دعم القضية الأولى "فلسطين"؛ فخصصت إدارته 60% من الإيرادات لصالح الشعب الفلسطيني، بينما يرفرف العلم المصري إلى جانب العلم الفلسطيني في مشهد يؤكد الموقف الثابت لمصر. وعلى طول الفعاليات "رياضية ـ ترفيهية ـ ثقافية" كانت القضية محور اهتمام وحاضرة.
وعلى كلٍ؛ فإنني على ثقة تامة أن النُسَخ المقبلة من المهرجان ستكون أفضل وأفضل، ولا تزال الفرصة أمام الجميع ليتمتعوا بالعلمين حتى نهاية أغسطس الجاري 2024.