البث المباشر الراديو 9090
حسام الأمير
مرت بالأمس، 365 يومًا بالتمام والكمال، على بداية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والضفة الغربية؛ ذلك العدوان الذي بدأ يوم 7 أكتوبر 2023، ردًا على عملية "طوفان الأقصى".

وهي العملية العسكرية، التي شنَّتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وعلى رأسها حركة "حماس" عبر ذراعها العسكرية؛ كتائب الشهيد عز الدين القسام، في أول ساعات الصباح من يوم السبت 7 أكتوبر 2023، ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية في ساحات المسجد الأقصى، واعتداء المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة.

ردت إسرائيل على هذه العملية العسكرية بما أسمته عملية "السيوف الحديدية"، أو "معركة السابع من أكتوبر" وهي الحرب المستمرة إلى الآن، والتي شنَّتها إسرائيل في قطاع غزة، وأعقبتها بالتصعيد العسكري المتتالي على جبهات عدة في الضفة الغربية.

365 يومًا، مرت على حرب الإبادة الجماعية، التي قامت بها سُلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، حيث دمرت البنية التحتية لقطاع غزة والضفة؛ بل خلَّفت هذه الحرب من ورائها آلاف الشهداء من الأطفال العزل الأبرياء، ومن النساء، وعوائل، وأسر بأكملها، انتهت من على وجه الأرض جراء هذه الحرب المُمتدة إلى اليوم.

365 يومًا، مرت على عملية "السيوف الحديدية"، التي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تغيير اسمها من "السيوف الحديدية" إلى "حرب الصحوة"، تلك العملية أو الحرب التي راح ضحيتها، خلال هذا العام، حسب كل الأرقام والإحصائيات التي أعلنتها الوزارات الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للإحصاء الـفلسطيني، 41870 شهيدًا في قطاع غزة من بينهم 16891 طفلًا، و11458 من النساء، وبلغ مجموع الشهداء في الضفة 742 شهيدًا، وبلغ عدد الشهداء من المُسنين 2419، وبلغ شهداء الطواقم الطبية 986 شهيدًا، و174 من شهداء الصحافة منهم 12 صحفية.

و496 من شهداء الكوادر التعليمية، واستشهد 160 من الأطفال في الضفة، و203 شهداء من موظفي الأونروا، و85 من شهداء الدفاع المدني، وبلغ عدد المفقودين 10 آلاف، والمفقودين من الأطفال والنساء 4700، بينما بلغت عدد الوحدات السكنية المتضررة جزئيًا 297000 ألف وحدة سكنية، وخرجت 34 مستشفى من الخدمة، وتهدم أكثر من 25010 مبنى عام، و87000 مبنى سكني.

وتضرر 25 مستشفى نتيجة القصف، كما تم تدمير 3 كنائس، و610 مساجد، و200 مقر حكومي، و122 مدرسة وجامعة تم تدميرها كليًا، و334 من المدراس والجامعات تم تدميرها جزئيًا، بالإضافة إلى تدمير 131 سيارة إسعاف، وسجلت غزة أعلى عدد من المباني المُدمرة حديثًا، حيث بلغ إجمالي عددها 8926 مبنى.

وكشفت الأرقام عن اعتقال 11100 شخص في الضفة الغربية، و5000 في قطاع غزة، وبلغ مجموع الجرحى في غزة 97166، وفي الضفة 5750، وبلغ مجموع الأطفال الجرحى في غزة 6168، وفي الضفة 660 طفل جريح، وبلغ عدد النازحين 2 مليون نازح.

وقالت الأرقام، إن قوات الاحتلال دمرت وأحرقت 32 مستشفى في غزة وأخرجتها من الخدمة، وباتت 15 مستشفى من أصل 63 في غزة تعمل جزئيًا، وتواجه نقصًا حادًا في المُستلزمات، والأدوية، والفريق الطبي، كما استشهد خلال هذه الحرب 986 كادرًا في القطاع الصحي في حين اعتقلت سلطات الاحتلال 319 آخرين، كما شن الاحتلال أكثر من 340 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية خلال عام الإبادة.

على مستوى الإبادة التعليمية، فقد شهد قطاع غزة استشهاد 10479 من طلاب المدارس، وإصابة 16300، وفيما يخص طلبة الجامعات استشهد 667 طالبًا جامعيًا، وأُصيب 1415، وفي الضفة الغربية، استشهد 79 طالبًا واعتقل 217، وتعرض للإصابة 455 طالبًا. وفي المرحلة الجامعية، استشهد 35 طالبًا جامعيًا، وتم اعتقال 218 وأصيب 130.

وفيما يخص الكوادر التعليمية المدرسية في الضفة فقد استشهد 2 وأُصيب 17 وتم اعتقال 133، وعلى مستوى الكوادر التعليمية الجامعية، تم اعتقال 9، وفي قطاع غزة استشهد 423 من الكوادر التعليمية المدرسية، وأصيب 2479، وعلى مستوى الكوادر الجامعية استشهد 117، وأصيب 1221.

وعلى مستوى المدارس والجامعات، فمنذ بدء العدوان، حُرم 88 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من الذهاب إلى جامعاتهم، و630 ألف طالب وطالبة حرموا من الذهاب إلى مدارسهم، بخلاف الاعتداءات المُباشرة من جيش الاحتلال ومستوطنيه على المدارس والجامعات.

أيضًا تعرضت 72 مدرسة للتخريب في الضفة الغربية، و5 جامعات تعرضت للاقتحامات المُتكررة، والتخريب، والعبث بمحتوياتها، وفي غزة تعرضت 124 مدرسة حكومية لأضرار بالغة، كما تم تدمير أكثر من 62 مدرسة حكومية بشكل كامل، وتعرض 126 مدرسة حكومية للقصف والتخريب، و65 مدرسة تابعة لوكالة الغوث تعرضت للقصف والتخريب، وتعرضت 20 مؤسسة تعليم عالٍ لأضرار بالغة في غزة، وتدمير أكثر من 35 مبنى تابعًا للجامعات بشكل كامل، وتدمير 57 مبنى تابعًا للجامعات بشكل جزئي.

وتكبد قطاع المياه والصرف الصحي، خسائر وأضرار جسيمة، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ عام، حيث أصبحت أنظمة المياه والصرف الصحي إما متوقفة عن العمل أو تعمل بشكل جزئي، ويرجع ذلك إلى تدمير معظم المرافق الحيوية، والبنية التحتية بدرجات متفاوتة، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر وغير المباشر.

طال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي؛ ما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكل كامل أو جزئي إضافة إلى النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الاحتياطية لمرافق المياه، وإيقاف توريد قطع الصيانة اللازمة والمواد الضرورية والصعوبة الناجمة عن تراكم الأنقاض، والدمار الكبير في البنية التحتية، وتعقيد عملية الحصول على التنسيقات اللازمة لسلامة الطواقم والمعدات في مواقع العمل.

واستكمالًا للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق في قطاع غزة، تُشير الأرقام لاستشهاد 45 من موظفي البلدية، وتدمير 810 كم من الطرق، وتدمير 175 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، و105 ألف متر طولي من خطوط المياه، وتدمير 62 بئر مياه، و4 خزانات مياه مركزية، و8 محطات ضخ مياه الصرف الصحي، وتدمير 22 مبنى للبلدية، و5 مراكز ثقافية ورياضية، و8 أسواق مركزية، و60 ألف شجرة، و165 مبنى أثري.

وقد كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون المرأة الفلسطينية عن آثار الانتهاكات والجرائم التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي في حق النساء الفلسطينيات على مدار عام من العدوان، وجاء في التقرير أن 69% من الشهداء في قطاع غزة من النساء والأطفال، بينما بلغ عدد المفقودين 10 آلاف مفقود وأكثر، منهم 4700 من النساء والأطفال، وبلغ عدد الحرجي 102.660 جريح وأكثر، وارتكب الاحتلال الإسرائيلي 3615 مجزرة، وقتلت قوات الاحتلال 11.485 امرأة بمعدل قتل امرأتين كل ساعة

وباتت حوالي مليون امرأة في قطاع غزة بلا مأوى، وتعيش النساء في القطاع في أماكن النزوح في ظروف معيشية صعبة للغاية حيث اهترأت 100 ألف خيمة، وأصبحت غير صالحة للنازحين، كما تتعرض النساء لمُختلف أشكال العنف والأذى النفسي في أماكن النزوح، في ظل غياب منظومة الحماية الاجتماعية، وغياب سلطة القانون هذا بجانب انعدام الخصوصية في أماكن النزوح حيث يتوافر حمام واحد لكل 2000 شخص.

وهناك أكثر من 690 ألفًا من النساء الحائض والفتيات المراهقات في غزة يعانين من عدم كفاية الوصول إلى المرافق الصحية ومنتجات النظافة الشخصية، وهناك حوالي 6 آلاف امرأة في قطاع غزة فقدن ما يعيلهن إما بالقتل أو الاعتقال، وهناك آلاف ممن تعرض أزواجهن، وأبنائهن، وبقية أفراد أُسرهن للاعتقال، كما أن هناك 25.973 طفلًا يعيشون دون والديهم أو دون أحدهما.

بعد 365 يومًا، مرت على بداية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية لا بد أن يكون هناك حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق الشرعية الدولية، ومبادرات السلام العربية، وعلى العالم أجمع بكل شعوبه ومنظماته المحلية والأممية والعالمية، أن يضع نفسه موضع المسئولية تجاه استمرار حرب الإبادة الجماعية، التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز