البث المباشر الراديو 9090
د.رانيا أبو الخير
في الأول من ديسمبر هذا العام 2024 كان الاحتفال باليوم العربي الأول للملكية الفكرية، ذلك اليوم الذى جاء نتاج اقتراح رسمي تقدم به الاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية إلى الاجتماع الوزاري العربي في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وقد تبنى تلك المبادرة في الثامن والعشرين من مايو 2023 خلال الاجتماع السابع والخمسين للاتحادات العربية المتخصصة الذي عُقدّ في عمان بالمملكة الأردنية.

وقد نص الاجتماع في بنده التاسع على الموافقة على الاقتراح بإعلان اليوم العربي للملكية الفكرية في الأول من ديسمبر من كل عام وبدعوة الإتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية للتعاون مع المنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة بشأن تحديد الأول من ديسمبر من كل عام ليكون اليوم العربي للملكية الفكرية واختيار العاصمة العربية للملكية الفكرية ليتزامن مع هذا الإعلان.

بهذا النص نتشارك اليوم مع الاتحاد العربى للملكية الفكرية للاحتفال بهذا اليوم ايمانا بأهمية حقوق الملكية الفكرية باعتبارها أحد الركائز الأساسية التي تُسهم في تعزيز الابتكار والإبداع داخل المجتمعات، إذ يهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى العمل على تعزيز دور مكاتب حماية الملكية الفكرية في القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية، فضلاً عن تقييم التشريعات العربية الحالية الخاصة بحماية الملكية الفكرية، بجانب تحسين حوكمة حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي، وتعزيز التعاون القانوني والقضائي بين الدول العربية والدول الأخرى، وأخيرا إنشاء منصة تجمع الخبراء والمتخصصين لدعم الجهود العربية في مجال الملكية الفكرية وإطلاق مبادرات مشتركة للنهوض بهذا القطاع.

والواقع ان النهوض بهذا القطاع الحيوى في حياتنا الراهن في ظل التطورات غير المسبوقة في المجال التكنولوجى، يتطلب أن نأخذ خطوات عديدة، من أبرزها، إجراء المزيد من الأبحاث العلمية في المجالات ذات الصلة بالملكية الفكرية وتبادل الخبرات والمعارف، وتنظيم الفعاليات العلمية والبحثية التي تجمع بين الخبراء، والممارسين في مجال الملكية الفكرية، والمستفيدين من النظام القانوني المعني بها من مختلف الدول العربية، وبحضور العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة المعنية بقضايا حماية حقوق الملكية الفكرية.

وأيضًا، تنظيم العديد من البرامج والدورات التدريبية، هذا إلى جانب التأكيد على دور الاعلام بمختلف صوره ووسائله في بناء الوعى لدى الجميع بأهمية حماية الملكية الفكرية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة الفرد والمجتمع، بل ولديها كبير الأثر على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفى مقدمتها قطاع التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال تأثيرها فى قطاع بناء القدرات، والقطاع الصناعي، إلى جانب قطاع تسجيل العلامات التجارية، وقطاع الابتكار والتقنية، وتأثيرات كل ذلك في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، هذا إلى جانب ارتباطها بالمجالات الفنية والأدبية والأكاديمية والبحثية.

خلاصة القول، إن الاحتفال باليوم العربى للملكية الفكرية يعنى تثمينًا للفكر والجهد، وحمايةً لحق الابداع والابتكار كركائز رئيسية تُمكن الدول من مواجهة تحديات الحاضر وبناء طموحات المستقبل.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز