د.رانيا أبو الخير
واستهدف الأسبوع دعم وتوطيد العلاقات المصرية الكويتية التاريخية والراسخة، إذ يُعد هذا الحدث منصة كبيرة لعرض التطورات الاقتصادية والاستثمارية والإعلامية والتنموية والسياحية والطبية والبحث العلمي ومجالات النفط والبنوك والاتصالات، والإسكان، والخدمات الاجتماعية، وغيرها من المجالات التي ترصد ما تشهده الكويت من نجاحات وانجازات عديدة، وما تشهده العلاقات المصرية الكويتية من تطورات عدة تصب في المصلحة المشتركة للبلدين.
والحقيقة، أن تنظيم هذا الأسبوع الكويتى في مصر بشكل دورى على مدار السنوات الماضية، إنما يحمل دلالتين مهمتين، الأولى، أن اختيار مصر مركزاً ومحطة دائمة وثابتة لانطلاق فعاليات الأسبوع الكويتي في مصر على مدار الـ 14 دورة سابقة، لم يأت من فراغ، وإنما يؤكد على حجم المقومات المتعددة التي تتمتع بها الدولة المصرية بدءا من موقعها الجغرافى المتميز، ودورها الريادي والقيادي والمحوري في المنطقة، مرورا بما تمتلكه من مقومات الاستثمار المتعددة في مجالات كثيرة ومتنوعة في السياحة والإعلام والعقار والطرق والموانئ والتعليم والصحة والاتصالات وغيرها، وصولا إلى ما تشهده اليوم في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، من طفرة تنموية ونهضة حضارية غير مسبوقة في معدلات زمنية قياسية، وتفتح آفاقاً جديدة في التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين.
أما الدلالة الثانية، فتشير إلى ما يجمع العلاقات بين البلدين وما تشهده الكويت من انجازات، إذ يعد هذا الأسبوع هو اكبر تجمع كويتي يواصل نموه عاما بعد عام، حيث يلقى الضوء على التطور الكبير الذي وصلت إليه الشركات والمؤسسات والهيئات الكويتية، وعلى نمو الحركة الاقتصادية الكويتية في مختلف المجالات، بما من شأنه زيادة الفرص الاستثمارية والمشاريع المشتركة في مختلف المجالات.
وقد شاركت في هذه الأسبوع ليس فقط الشركات الاستثمارية والخاصة وإنما شاركت أيضا المؤسسات الرسمية الثقافية والإعلامية والتعليمية والدينية، وهو ما يعطى مؤشرا مهما على تعاظم حجم الاستثمارات الكويتية الموجهة إلى مصر ليتجاوز الحجم الحالي البالغ حوالى 20 مليار دولار، مستفيدين في ذلك من حجم التسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة المصرية لجذب المزيد من الاستثمارات المتنوعة في مختلف المجالات.
خلاصة القول، إن الأسبوع الكويتي في مصر حدثا اقتصاديا/ ثقافيا/ إعلاميا يحمل رؤية من البلدين نحو تعزيز تعاونهما وتعميق علاقاتهما وتنويع مجالات عملهما المشترك في ضوء حجم المشتركات بينهما؛ ثقافيا ودينيا واجتماعيا وسياسيا.