البث المباشر الراديو 9090
الدكتور أحمد عبد الله عبيد
بداية، هناك سؤال يطرح نفسه «هل نظام الثانوية العامة الحالي في حاجة مُلحة إلى التغيير؟»، الإجابة.. «بكل تأكيد نعم».

نظام الثانوية العامة الحالي «نظام السنة الواحدة أو الفرصة الواحدة»، والذي بدأ في 2012، يُمثل ضغطًا كبيرًا على الطالب والأسرة المصرية، خصوصًا أننا لدينا شهادات أجنبية كُلها تعطى عامين للطالب مع تعدد فرص الامتحان، لكن هذه الشهادات مُتاحه فقط للفئات التي تمتلك مصروفات تلك المدارس الخاصة.

فكرة تعدد فرص الامتحان مُمتازة، لأنها تُخفف التوتر والضغط النفسي على الطالب والأسرة المصرية، وتُقلل الإحساس بأن هذه السنة، تتوقف عليها حياة الطالب، ولذلك أنا لست من أنصار فكرة السنة الواحدة.

سؤال آخر «هل المناهج الحالية تحتاج إلى تغيير؟»، قولًا واحدًا «نعم نحن نحتاج إلى تغيير المناهج»، هذه المناهج الحالية بها إشكاليات كبيرة، لأنها مناهج قديمة لا تصلح للوقت الحالي، فلم يتم تغييرها منذ التسعينات، وهي مُنفصلة عن الواقع، فالمناهج تتحدث عن أمور، والواقع أمور أخرى، نحن نحتاج مناهج تتماشى مع سوق العمل.

وهُنا نسأل «هل الدولة المصرية لم تلتفت لذلك؟»، الإحابة «بكل تأكيد الدولة المصرية رصدت ذلك، ولابد هُنا أن نُشيد بجهد الدولة بهذا الموضوع، فالدولة المصرية بدأت عملية منهجية لتغيير المناهج الدراسية، وهي بلا شك خطوة تُحسب لها، فالدولة بدأت تغيير المناهج منذ 2018، وبدأت بمرحلة رياض الأطفال، ووصلت الآن إلى الصف الأول الأعدادي.

المناهج الجديدة، تلافت كل السلبيات القديمة، مناهج حديثة تم تطويرها بحيث تصبح تكاملية بعد أن كانت مُنفصلة، وأقصد بالتكاملية أن المنهج يتعامل مع المُشكلة ككل، ولكن من عدة زوايا، وهو ما يتماشى مع الاتجاه الحالي بالدول المُتقدمة، وهنا نسأل: «لماذا لم ننتظر قليلًا حتى يصل هذا الجيل للثانوية العامة لنُطبق معه البكالوريا الجديدة؟»

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز