محمد محمود صفا
منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كان الموقف المصري واضحًا وثابتًا، لا تهجير للفلسطينيين، ولا مساس بالأمن القومي المصري، وقد أكد الرئيس السيسي ذلك في أكثر من مناسبة، مشددًا على أن مصر لن تسمح بأي تهديد لسيادتها أو محاولات لتغيير الخريطة الديموغرافية للمنطقة على حساب الشعب الفلسطيني.
يدرك المصريون، أن السماح بمُخططات التهجير يعني كارثة إنسانية تُهدد القضية الفلسطينية، وتمس بشكل مباشر استقرار المنطقة، ولذلك، فإن موقف الدولة المصرية ليس مُجرد موقف دبلوماسي، بل هو خط أحمر يعبر عن إرادة شعبية راسخة تدعم القضية الفلسطينية العادلة، وترفض أي حلول تأتي على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
المصريون بطبيعتهم يملكون حسًا وطنيًا عاليًا ووعيًا سياسيًا يجعلهم مدركين لحجم المخاطر التي تُهدد المنطقة، وفي ظل الظروف الراهنة، تتجلى وحدة الصف الوطني بشكل واضح في تأييد القيادة السياسية في جهودها لحماية الأمن القومي.
فقد شهدت الأيام الماضية موجة واسعة من الدعم الشعبي لموقف الرئيس السيسي، سواء في الشارع المصري أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن رفضهم التام لأي سيناريو يهدد استقرار مصر أو يفرض واقعًا جديدًا يخدم أجندات خارجية.
إلى جانب الموقف السياسي الواضح، تواصل الدولة المصرية دورها المحوري في دعم الأشقاء الفلسطينيين، سواء من خلال المساعدات الإنسانية المستمرة أو عبر الجهود الدبلوماسية المُكثفة لوقف العدوان وفرض هدنة تضمن حماية المدنيين.
كما أن القيادة المصرية تعمل على تعزيز القدرات الدفاعية وتأمين الحدود، تأكيدًا على أن مصر قادرة على حماية أرضها وشعبها من أي تهديد.
موقف مصر ليس موقفًا داخليًا فحسب، بل هو رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن أي محاولة لفرض التهجير لن تجد قبولًا، لا إقليميًا ولا دوليًا. فالاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا عبر تسوية عادلة تضمن الحقوق الفلسطينية، وليس عبر فرض حلول تتجاهل الواقع السياسي والإنساني.
اليوم، كما في كل الأوقات العصيبة، يقف الشعب المصري متماسكًا، مؤكدًا أن أمن الوطن وسيادته لا يقبلان المساومة، وأن دعم القضية الفلسطينية واجب تاريخي لا يمكن التخلي عنه. وكما كانت مصر دائمًا السند الحقيقي للأشقاء، فإنها ستظل الدرع الحامي لأمنها القومي، بقيادة حكيمة وشعب واعٍ يعرف جيدًا متى يقول كلمته الفاصلة.