البث المباشر الراديو 9090
شنودة فيكتور
أتذكر تلك المقولة الشهيرة: «نابك طلع على شونة»، بمعنى أن الجهود التي بذلتها لم تؤتِ ثمارها المطلوبة، وأن تعبك ذهب سدى. وهي كناية عن خيبة الأمل بعد بذل جهد كبير لتحقيق هدف ما.

فكلما تابعتُ محاولات جماعة الشر المعروفة بـ«الإخوان» طيلة السنوات الماضية وحتى الآن، أجد أنهم مرارًا وتكرارًا حاولوا إفساد العديد من الاستحقاقات الدستورية أو التقليل من إنجازات الدولة المصرية، ونشر الشائعات والأكاذيب بأشكال وطرق عدة، فلم يتعلموا من دروس الفشل المتلاحقة طيلة أكثر من اثنتي عشرة سنة مضت.

وآخر تلك المحاولات هو العبث في الانتخابات البرلمانية لهدم المسار الديمقراطي وتعطيل عمل البرلمان بغرفتيه، والتشكيك في عمل الهيئة الوطنية للانتخابات، وتصوير أن المال السياسي هو المسيطر على المشهد، على الرغم من أن هذه المسألة تعاني منها أيضًا العديد من انتخابات الرئاسة الأمريكية التي لم تكن بمنأى أبدًا عن تلك الاتهامات وتأثير المال على العملية السياسية.

إن التجربة البرلمانية المصرية فيما بعد ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 كانت ولا تزال تحمل الكثير من إرادة المصريين، حتى وإن حاول البعض التأثير عليها باستغلال بعض المشكلات الاقتصادية ومعاناة المواطن المصري في السنوات السابقة، على الرغم مما نشهده هذه الأيام من هبوط واستقرار أسعار العديد من السلع في الأسواق المصرية كنتيجة منطقية لمجهودات الدولة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها أزمة غزة والحدود المصرية الملتهبة، وذلك بالتوازي مع السياسة الإصلاحية الداخلية والانطلاق بمصر نحو آفاق اقتصادية تليق بموقعها ومقوماتها، وهو ما شاهدناه في العديد من المشروعات، كان آخرها تطوير الموانئ المصرية وأحدثها ميناء شرق بورسعيد، ومشروع الضبعة النووي، وجذب استثمارات وأسماء لشركات عالمية بدأت العمل بقوة داخل الأسواق المصرية.

وكانت أيضًا كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما بين التأكيد على التزام الدولة المصرية بإعلاء القانون في سير العملية الانتخابية، وحديثه مع طلبة أكاديمية الشرطة حول تحديات وإنجازات وطموحات الدولة، تأكيدًا لمضي الدولة قدمًا في طريقها.

وباتت محاولات الإخوان ومنصاتهم مسار تهكم وسخرية المصريين على وسائل التواصل الاجتماعي، فكل خطوة نجاح تقابلها خيبة أمل لهؤلاء، ليظل (نابهم على شونة).

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز