الدكتورة أماني ألبرت
وفقًا لجراي وستارك، «الصراع هو سلوكٌ يُمارسه فردٌ أو مجموعةٌ بهدف عرقلة تحقيق فردٍ أو مجموعةٍ أخرى لأهدافها».
وجهة نظر العلاقات الإنسانية تؤمن بأن الصراع هو نتيجة طبيعية لا مفر منها في أي مجموعة وبالتالي يجب التعامل معه بحذر.
وترى وجهة النظر التفاعلية أن الصراع ليس مجرد قوة إيجابية في المجموعة، بل هو ضروري للغاية لكي تتمكن المجموعة من الأداء بشكل فعال لتحقيق الأهداف.
عملية تتضمن عدة مراحل تبدأ بالمعارضة المحتملة أو عدم التوافق، ويحدث ذلك نتيجة وجود فجوات في التواصل بين أعضاء المنظمة، وقد يكون ذلك أيضًا بسبب عدم الكفاءة الهيكلية.
وأهمها المتغيرات الشخصية أي أن الاختلافات في شخصيات الأفراد، والقيم والاتجاهات، والتفكير، والتوجه نحو الحياة، ومستوى الدافعية، والقدرات على التعلم وعدم التعلم، تلعب دورًا كبيرًا في إثارة المواقف المتضاربة في المنظمات.
المرحلة الثانية.. الإدراك والتخصيص، وهما كيفية شعور الشخص وتفكيره تجاه الصراع، ويتجلى ذلك في الصراع العاطفي والصراع المُدرَك.
الصراع العاطفي يحدث عندما تتزامن المشاعر المتنافسة مع الأهداف غير المتوافقة مما يؤدي إلى زيادة التوتر أو انخفاض الإنتاجية أو انخفاض الرضا.
الصراع المدرك هو وجود مشاعر مختلفة ومتعارضة في العقل الباطن تتعلق بموقف حدث مؤخرًا مصحوبًا في بعض الأحيان بعدم الراحة.
ثم تأتي المرحلة الثالثة وتشمل أبعاد الصراع، إذ يتطلب التعامل مع النزاع اتخاذ سلسلة من الخيارات، هدفها حل المشكلة. لذلك، من الضروري استخدام مزيج من الأساليب الحازمة وغير العدوانية لتحقيق النجاح.
تتضمن أبعاد الصراع، الحزم أو الدرجة التي يرغب بها الفرد في إشباع مخاوفه الخاصة، والتعاون أو الدرجة التي يرغب بها الفرد في إشباع مخاوف الطرف الآخر.
إذا كان الشخص يتمتع بقدر كبير من الحزم وقدر منخفض من التعاون، فإنه سيتنافس، إذا كان لديه مستوى منخفض من الحزم ومستوى مرتفع من التعاون، فسيميل إلى التكيف.
من ناحية أخرى، إذا كان لديه مستوى مرتفع من التعاون والحزم معًا، فسيتجه للتعاون مع الطرف الآخر، وإذا كان لديه نقص في التعاون والحزم، فسيتجه إلى تجنب الموقف، وإذا أراد أن يتبع طريقًا وسطًا بين الحزم والتعاون، فسيتنازل في الموقف.