جمال رائف
العدو الأول ويمثله الغرب بقيادة أمريكا وينضم له الكيان الصهيوني، وقد وضعا خطة تقسيم المنطقة وفقا لخريطة الشرق الأوسط الجديد التي تعتمد ملامحها الأساسية على عدم وجود دول قوية موحدة بل مجموعة دويلات مكونة من عشائر وقبائل متصارعة، ويسعى هذا العدو لتحقيق هذا من خلال أساليب مبتكرة وجديدة من الحروب هى حروب الجيل الرابع والتي تعتمد على إفشال الدولة وتحقيق الفوضى من خلال زرع ودعم جامعات وحركات تثير الفتنة والنزاعات الطائفية وحرب الشعوب بالوكالة لتحقيق أهداف العدو الحقيقي وهو الأمر الذى نجح في العراق واليمن والسودان وسوريا وليبيا، ولكنه فشل بحمد الله في مصر ولم يكن هذا هو السلاح الوحيد بل أنشأوا ودعموا ثورات الربيع العربي مستغلين الكبت السياسي والاقتصادي اللذين عانت منهما الدول التي نجحت فيها هذه الثورات فجاءت نسائم هذا الربيع على هوى الغرب حين حققت الفوضى والنزاعات والصراعات على السلطة في معظم دول الربيع الذي بدأ يتحول إلى خريف ويسقط معالم هذه الدول.
أما العدو الثاني فهو من ذات المنطقة العربية وهو صاحب أحلام إنشاء دولة الخلافة وهو مشتاق إلى السيطرة على الحكم في المنطقة تحت راية واحدة هي رايته، مهما كان هو ضعيف أو غير قادر على ذلك، وهذا العدو هو متمثل فى تركيا وقطر والاثنتان تدعمان التواجد الغربى بالمنطقة العربية وتفتيت الدول العربية لتحقيق حلم الشيخة موزة القطرية أو أردوغان التركى، فى حلم الخلافة، وتعتمد قطر فى تحقيق هذا الحلم بشكل أساسي على الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك أصبحت قطر معسكرا للجيش الأمريكي في المنطقة وبوق إعلامي، ولأنها وجدت في الإخوان ما يتوافق مع أهدافها قررت دعمهم وضمهم داخل المعسكر الأمريكي.
أما الحفيد العاق للعثمانيين وفقا لانتماءاته الأيديولوجية المرتبطة مع الإخوان أيضا بدأ بدعم فكرة تفتيت وتدمير كيانات الدول العربية لتحقيق فكرة الخلافة، وأن تعود الدولة العثمانية لقيادة المنطقة ورغم أن هناك صراعا على هذا الحلم مع قطر إلا أنهم يأجلون الصراع بينهم بعد إنهاء المعركة، ولأن الحالم ربما يكون أعمى فهو يظن أن أمريكا والصهاينة سيسلمون لهم مقاليد المنطقة بعد أن تنهار ولكن هذا أبعد من الخيال فالمنطقة في حال الإنهيار والتقسيم وفقا لخرائط الشرق الأوسط الجديد والتي عدلت مؤخرًا بعد ثورة ٣٠ يونيو، ونشرت في مجلة التايمز الأمريكة ستدار من خلال العدو الصهيوني لتحقيق أهداف الحرب الأصلية والأزلية والتي تهدف لسيطرة إسرئيل على المنطقة العربية من النيل للفرات تحقيقا لبروتوكلات صهيون، وستخرج كل من قطر وتركيا من هذا الصراع بالذل والعار فقط فهل أدركتا جزء من الحقيقة؟! أو بدأتا تتلمسان الواقع المحيط بنا؟! أم مازلت لا تؤمن بفكر المؤامرة وأن ماما أمريكا تتمنى لنا مستقبل أفضل؟!.
في الحقيقة خير مثال لدعم أمريكا للسلام ما يحدث الآن في غزة!! فخرائط الشرق الأوسط تٌعدل ويتم تحديثها وفقا للرؤية الغربية، أما القتل والدمار فينفذ بأيدى جماعات الخلافة التي تقتل المسلمين من أجل حلم قطر وتركيا وتحت راية الدين، فأي دين يعتنقون؟!.. وجهوا أسلحتكم نحو العدو الحقيقي ولا توجهونها لصدور إخوانكم في الدين والوطن العروبة من أجل أفكار طائفية بعيدة كل البعد عن ما جاء به الإسلام.
وأوقفوا قتال إخوانكم تحت راية الدين حتى لا يأتى من بعدنا جيل ينفر من الإسلام بسبب أفعالكم فتهدمون الدين وهو عند الله أكبر.
افيقوا يرحمكم الله.
جمال رائف