جمال رائف
وعلى الفور طبعاً، حددت أمريكا الجانى، وكنا نحن العرب وخاصة المسلمين منذ حينها، وحتى الآن، لم أقتنع يوماً بالرواية الأمريكية، بل كنت مقتنعا، وحتى الآن، أننى أشاهد فيلما من أفلام هوليوود، يحتوى على أكذوبة صريحة من يومها، وأنا أربط كافة الأحداث، التى تحدث على الساحة السياسة الدولية، بهذه الأكذوبة، فأبرهن لنفسى أننى على صواب، فما كانت تستطيع أمريكا وإسرائيل الدخول الى الشرق الأوسط، وشن الحروب وتدمير دول عربية مثل العراق وسوريا وليبيا وتقسيم السودان، إلا من خلال هذة الذريعة، والتى ايضاً شنت من خلالها حربها على أفغانستان، التى كانت الجبهة الأولى، التى قرر الأمريكان الدخول منها إلى المنطقة، لأنها كانت الأضعف والأسهل، بعد أن فرشت لطالبان السجادة الامريكية الحمراء، ودعمتهم فى حربها الباردة على روسيا.
ولأن راعى البقر يحكمه الفكر الصهيونى، فقرروا استغلال طالبان مرة أخرى، كذريعة لدخول المنطقة، فالصقوا بهم هذه الأكذوبة الخاصة بتدمير أبراج التجارة العالمية. وبالفعل أصبح طالبان والمسلمين والعرب، هم الإرهابيون المصرح دائماً بقتلهم، ومحاربتهم، ولكن لماذا تصر أمريكا على قتل العرب والمسلمين؟.. إنها قصة طويلة ترجع إلى ما يسمى بروتوكولات صهيون، والتى تهدف باختصار شديد لحكم العالم بالذهب، من خلال السيطرة على القوة العظمى، وتحقيق الدولة اليهودية (إسرائيل)، من دجلة والفرات إلى نهر النيل، وهو ما يعبر عنه العلم الإسرائيلى؛ فالخطين الأزرقين فى الأعلى والأسفل، هم الأنهار التى تحيط بنجمة داود، التى ترمز للدولة اليهودية.
وبالفعل، استطاع اليهود السيطرة على الاقتصاد الأمريكى، وبالطبع فى دولة نظامها رأس مالى، فإنك تستطيع الحكم من خلال الذهب. وحتى يتحقق هذا كان على الكيان الصهيونى والأمريكى، أن يستتروا وراء شعارات مختلفة، لتحقيق الهدف الرئيسى، حتى يكتسب المشروع دعم دولى.. وكانت الخطة كالآتى: عمل إرهابى ضخم داخل أسوار القلعة الأمريكية، من بعدها شن الحرب على أفغانستان، ثم طرح فكرة الشرق الأوسط الجديد، ونشر خرائط التقسيم الجديدة للدول العربية فى المنطقة، ومن بعد ضرب العراق عبر الحرب التقليدية لأنها كانت الدولة الأصعب بالنسبة لحروب الجيل الرابع، بسبب القمع المحكم الذى كان ينفذة صدام.
ومن بعد هذا، شن حروب الجيل الرابع، والتى رفعت شعار ثورات الربيع العربى، وهى حرب تعتمد على إنشاء الفوضى من الداخل وتفتيت الدولة، عبر دعم الجماعات المصنوعة أمريكياً، مثلما حدث فى سوريا والعراق وليبيا، واستطاعت مصر وتونس السيطرة على هذه الحرب بشكل خارج التوقعات، رغم سيطرة الإخوان حتى الآن، على مقاليد الأمر فى تونس، والتى من الممكن أن تنفجر فى أى وقت.. هذا كله فى الوقت، الذى تشيد فيه إسرائيل مستوطنات جديدة بالضفة، وتبيد الشعب الفلسطينى فى غزة، وتقتحم المسجد الأقصى، وتقوم بالحفر بجواره، بحجة البحث عن الهيكل المزعوم، حتى ينهار ثالث الحرمين الشريفين لا قدر الله.
وها هى مرحلة جديدة من هذا المخطط، بعد خطاب أوباما فى ذكرى الأكذوبة الكبرى، فقد قررت أمريكا أن تتسلم جثة الدولة السورية، بعد أن قتلها الصراع الطائفى، ووضعها فى قبر يضم جثامين العراق وأفغانستان، ومازال القبر مفتوحاً، ينتظر موت بلد عربى آخر، ربما تكون ليبيا فهى تحتضر.
علينا أن ندرك تماماً أن تفجيرات الثلاثاء الأسود، كانت فقط جواز سفر للعبور إلى الشرق الأوسط الجديد، المحقق للدولة اليهودية، مستغلة حلم الدولة الإسلامية، وسراب الخلافة، الذى تشتاق إليه قطر وتركيا.. وهاهى الحرب العالمية الثالثة تندلع تحت راية داعش. ولكن هل نحن فقط من تيقن أنها أكذوبة؟.. لا فالكثير من الأمريكان أنفسهم يقتنعون تماماً بهذة الأكذوبة، وعلى رأسهم الكاتب الأمريكى (فيلب مارشيل)، والذى ألّف كتابين يؤكد فيهما حقيقة الأمر، ولكن تم اغتياله هو وأهل بيته، قبل نشره كتابة الثانى الخديعة الكبرى، هذا ليس كل الأمر، بل أوباما نفسه تاجر بكشف الحقيقة فى حملتة الانتخابية، وخدع الشعب الأمريكى، خاصة عندما وعد ناخبيه، بكشف غموض الثمانية وعشرون صفحة، وهى الصفحات المحظور الكشف عنها من التقرير الأمريكى الخاص بأسباب هذا الحادث، والمكون من ١٢٨ صفحة، كشف عن ١٠٠ منها فقط.
هل مازلت لا تصدق أنها أكذوبة؟ ماذا عن امتلاك هذه الأبراج لرجل أعمال يهودى، هو (لارى سيلفر ستين)، قبل الحادث وتحديداً يوم ٢٤ يوليو واشترط فى عقد التأمين، وضع شرط ضد مخاطر الإرهاب، وبالفعل تقاضى ٤،٥ مليار دولار، تعويضاً عن انهيار المبانى. أليس أمر غريب ألا يعثر على أى من الصناديق السوداء، الخاصة بالطائرات، التى نفذت هذا الأمر فى حين يتم العثور على صورة ضوئية، من جواز سفر محمد عطا، وسط الحطام وهو المنسوب له خطف إحدى الطائرات وتنفيذ الهجوم!!!
الدلائل كثيرة لمن يريد أن يبحث فى الأمر ويدرك أنها الخديعة الكبرى، ولكن الدليل الحقيقى والمشهود للعيان ما يحدث من حولنا، والذى يبرر أن المستفيد الوحيد والأوحد، هم من قهروا هتلر وذاقوا ذل ومرار العنصرية، فقرروا أن يسقوا العالم كله من هذا الكأس، وأن يحققوا دولتهم العنصرية، والتى أسستها لهم إنجلترا ويشيد جدرانها رعاة البقر.