البث المباشر الراديو 9090
طارق الطاهر
هذا الاسم.. هو الاسم الأشهر فى مصر الآن، لذا لا يحتاج إلى وضع أى تعريف بجانبه، هناك كثيرون يتعاطفون مع مريم، التى حصلت على "صفر" فى الثانوية العامة، وترفض هى وأسرتها التصديق بهذه النتيجة.

رغم أن شواهد مادية ملموسة تؤكد أنها صاحبة الصفر، طبقا لتقرير مصلحة الطب الشرعى، التى ضاهت بين خطها والخط الموجود فى كراسات الإجابة المنسوبة لها، وتيقنت أنه الخط ذاته، لاسيما أنه تم استكتابها خمس مرات.

أما عائلة مريم، فترفض هذه النتيجة رفضا حاسما، من منطلق أن ابنتهم طالبة متفوقة، وواضح أن الأسرة بأكملها متفوقة علميا، ودرجاتها سواء فى الشهادة الإعدادية، أو فى الصف الأول والثانى الثانوى، تصل لأكثر من 96%، وعندما توفى والدها فى العام الماضى، ووجدت أن درجاتها من الممكن أن تقل عما تريده لنفسها، اعتذرت عن الامتحانات، حتى تسترد جاهزيتها، وبالتالى العقل والمنطق فى صالح مريم تماما، لأنه ليس من المعقول ولا المقبول أن تكون متفوقة فى كل سنواتها الدراسية، وتحصل فى النهاية على صفر فى كل المواد، بلا شك هناك لغز مفقود.

الطالبة وعائلتها ستتمسك برفض النتيجة، والوزارة وجهات التحقيقات ستتمسك من جانبها بصحة الموقف بأن هذه هى نتيجة مريم، لكن ما موقف المتابعين لهذه القضية؟ الغالبية، وأنا منهم، لديهم سؤال لن يجيب عنه أحد، وهو هل من المعقول أن تكون هناك طالبة متفوقة وتسقط تماما، بل وتحصل على صفر فى سبع مواد؟!

الأمر من وجهة نظرى بات يحتاج لمعالجة مختلفة، لا تقوم على ضرورة تبرأة طرف وإدانة آخر، لأنه فى النهاية هناك لغز، لن يتم فك شفراته قريبا، وبالتالى سيستمر هذا الصراع بين طرفين، مريم والعائلة والمتعاطفين من ناحية، ومؤسسات الدولة من ناحية أخرى. إذن لابد من الاتجاه عكس ما هو مطروح الآن، بمعنى ليس أمامنا سوى أن نشحذ همم مريم، بأن ندافع عن حقها بكل السبل المشروعة، وفى الوقت ذاته، عليها هى أن تقبل بالنتيجة النهائية أيا كانت، وأن تعرف أن التفوق ليس فى حصد الدرجات، بل فى اجتياز الصعوبات، وما أكثرها فى هذه الحياة!.. وأن هناك آلاف قد ظلموا من قبل فى مراحل تعليمية مختلفة، لكنهم لم يحبطوا، ولم ييأسوا، واستطاعوا تحويل ساعات الظلمة إلى نور، ليس لهم فقط، بل لمجتمعهم.

على مريم أن تتلمس خطواتها القادمة ببصيرة أن القادم لها هو الأحسن والأفضل إن شاء الله.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز