مؤمن المحمدى
أبو عزة ده اللى كان اتأسر فى بدر، ومكنش معاه فلوس لـ الفداء، فـ قعد يقول شعر فى النبى، فـ سابه، وهو دلوقتى أسير مرة تانية، وأسير وحيد عند جيش منهزم، فيه رواية إنه ما اتأسرش فى المعركة، ده هو تأخر عن جيش مكة، فـ المسلمين لما طلعوا، لحقوه فى الطريق، فـ خدوه.
على أى حال، هو دلوقتى فى إيد المسلمين، ومكنش فيه وقت ولا جهد ولا دماغ لـ النظر فى أمره، فـ النبى أمر بـ قتله، وقال جملة صارت مثل:
"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين".
اللى نفّذ فيه الحكم عاصم بن ثابت.
مش بس أبو عزة اللى اتنفذ فيه الحكم بـ الإعدام، فيه كمان جد عبد الملك بن مروان لـ أمه، واسمه معاوية بن المغيرة بن العاص. وده ما لحقش الجيش، وبقى مش عارف يروح، فـ دخل المدينة، وراح على بيت عثمان بن عفان.
إيشمعنى عثمان؟
علشان هو ابن عمه من بنى أمية زيه.
خبط ع الباب، ما لقاش عثمان، وفتحت له الباب أم كلثوم بنت النبى، فـ قال لها إنه عايز عثمان، علشان له عنده تمن بعير، وابعتى له ييجى، طبعا هو ما قالش الحقيقة، وهى إنه عايز يستخبى عند عثمان، لـ إنهم لو لقوه هـ يقتلوه.
عثمان جه، لقاه، قال له إيه اللى جابك هنا؟ أهلكتنى وأهلكت نفسك. فـ معاوية ده استحلفه بـ صلة الأرحام، إنه يخبّيه عنده، فـ خباه، بس المسلمين عرفوا إنه مستخبى عند عثمان، فـ عثمان قال: أنا أُجيره (أحميه) فـ النبى وافق، وقال لـ معاوية، قدامك تلات أيام، لو فى اليوم الرابع لقيناك فى المدينة أو حواليها، هـ نقتلك.
عثمان اشتراله بعير، وقال له: روح مكة بقى، هو بقى مش يمشى، لأ، قعد التلات أيام فى المدينة، وده اعتبره المسلمين رغبة فى التجسس. المهم، هو خرج فى اليوم الرابع، فـ النبى (وكانوا وصلوا حمراء الأسد) بعت وراه زيد وعمار بن ياسر، فـ قتلوه.
نرجع لـ جيش قريش اللى راجع مكة، وفى السكة، بعض سادات قريش انتبهوا لـ الوضع الفعلى على الأرض. خدوا بالهم إنهم كده ما عملوش حاجة، وإنهم المفروض يستمروا فى القتال، لـ حد ما ينهوا الموقف، ويتأكدوا من كده. فـ بدؤوا يفكروا فى الرجوع، وبدؤوا يقولوا لـ بعض:
"لم تصنعوا شيئًا،
أصبتم شوكتهم وحدهم،
ثم تركتموهم،
وقد بقى منهم رؤوس يجمعون لكم،
فارجعوا حتى نستأصل شأفتهم".
ده كان مجرد اقتراح، مش كل الناس تحمّست له، وصفوان بن أمية تزعّم رفض الاتجاه ده، ووقف قال لـ الناس:
يا قوم،
لا تفعلوا
فإنى أخاف أن يجمع عليكم من تخلف من الخروج،
(أى من المسلمين فى غزوة أحد)،
فارجعوا والدولة لكم،
فإنى لا آمن
إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم.
هنا صفوان بـ يفكر إن المسلمين ممكن يجمعوا أعداد أكبر، ويعملوا حسابهم، فـ اقتراحه إنهم يرجعوا وهم منتصرين، لـ إنه ما يضمنش، وممكن يرجعوا مغلوبين.
فضلوا بقى: نرجع، ما نرجعش، نرجع، ما نرجعش، لـ حد ما جه دور واحد اسمه معبد الخزاعى.
خلينا بس نراجع إن خزاعة انطردت من مكة على إيد قصى بن كلاب، وبـ التالى هى لا تحمل أى ود من أى نوع لـ قريش، وبـ النسبة لها، دعوة الإسلام موجهة بـ الأساس ضد مكة، فـ خزاعة مع النبى، حتى لو مش مؤمنين بـ الدعوة وقتها.
معبد الخزاعى، راح لـ النبى بعد أحد مباشرة، وواساه، وعرض أى شىء لـ المساعدة فى التغلب على آثار الهزيمة. والواقع إن معبد جه فى وقته تمام. لـ إن المطلوب مكنش القتال بـ قدر ما كان المطلوب الإيحاء بـ الاستعداد لـ المعركة، فـ النبى اتفق مع معبد يعمل حاجة.
تابعونا.